الاحد 15 رجب 1423 هـ الموافق 22 سبتمبر 2002 واصل جيش الاحتلال الصهيوني عدوانه الارهابي الغاشم على مكاتب ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني في مقر المقاطعة المحاصر برام الله حيث فجر أمس احد المباني المجاورة لمكاتبه التي تعرضت لأضرار بالغة، كما دمر الاحتلال مخازن التموين بالمقاطعة، فيما حذرت السلطة الوطنية من حدوث مجزرة كبيرة، معتبرة ان العدوان الاسرائيلي يهدد مصالح الولايات المتحدة بالشرق الأوسط، وتزامن ذلك مع اعلان مجلس الأمن الدولي عقد اجتماع طارئ يوم غد الاثنين لبحث تطورات الاوضاع في الأراضي المحتلة. فقد أكدت مصادر صحفية ان ثلاثة انفجارات الحقت اضراراً أمس في المبنى الذي يحاصر فيه جيش الاحتلال عرفات في مجمع المقاطعة. وقالت ان الانفجارات الثلاثة دمرت مبنى مجاورا لمكاتب عرفات كانت تستخدمه الاجهزة التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية. وكانت اعلنت ان دوي الانفجار الاول سمع صباح أمس مباشرة بالقرب من مكتب عرفات المحاصر. واضافت ان سحابة من الغبار الابيض ارتفعت خلف المبنى الذي لا يزال قائما في المجمع الذي حوله الجيش الاسرائيلي الى خراب. وتؤكد اسرائيل ان نحو عشرين فلسطينيا من الذين تلاحقهم موجودون داخل المبنى وتطالب بتسليمهم. واعقب الانفجار الاول انفجاران ما ادى الى تدمر المبنى المستهدف كليا. وادت عملية التفجير الى الحاق اضرار بالمبنى الذي يوجد فيه عرفات والذي تعرضت له جرافة اسرائيلية ببضع طرقات قبل انسحابها من المكان. وذكرت مصادر فلسطينية انه بالرغم من ان الرئيس لم يصب بأذى الا ان ملابسه قد تغبرت بفعل القصف. وتشير المصادر الفلسطينية الى ان اسرائيل ماضية فى نهجها الرامى الى ارغام عرفات على مغادرة المكان وعزله والسعى لبديل اخر رغم صعوبة ذلك بسبب رفض اى مسئول ان يحل محله. كما دمرت قوات الاحتلال بواسطة الجرافات مخازن التموين فى مقر الرئاسة الأطعمة الموجودة بداخلها مما يهدد بحدوث أزمة فى المواد التموينية. وأفادت التقارير الواردة أمس من مقرالرئاسة برام الله بأن جرافات الاحتلال دمرت خطوط المياه ومنعت سيارات الاطفاء من الدخول لاطفاء الحرائق التى اندلعت فى المكان. ومن جانبها حذرت مصادرالرئاسة من حدوث أزمة فى المواد التموينية والمياه والأدوية. في غضون ذلك اكد جيش الاحتلال انه سيواصل حصاره لمقر عرفات حتى يتم استسلام من بداخله وعلى رأسهم توفيق الطيراوي مدير المخابرات العامة في الضفة، فيما حذرت السلطة الوطنية من احتمال وقوع مجزرة في مقر الرئيس عرفات. وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات ان هناك احتمالاً لوقوع مجزرة كبيرة في مقر الرئاسة المحاصر والذي يتواجد فيه ما يزيد على 300 من الحراس والضباط والمستشارين مع عرفات. وأضاف ان استمرار الهجوم والحصار على عرفات يهدد مصالح اميركا بالشرق الأوسط. وقال ابو ردينة الذي يتواجد داخل المقر الى جانب عرفات لرويترز «استمرار العمل العسكري الاسرائيلي لا يهدد المصالح الفلسطينية وانما يهدد المصالح الاميركية في الشرق الاوسط». وقال مسئول فلسطيني كبير رفض نشر اسمه لرويترز «هذا الحصار يختلف عن السابق لان الرئيس عرفات يفتقد لاي عناصر ضاغطة على الحكومة الاسرائيلية». واضاف ان خلال حصار عرفات في ابريل الماضي استطاع الرئيس الفلسطيني حماية نفسه بسبب موضوع المحاصرين في كنيسة المهد في بيت لحم لتدخل اطراف اوروبية واميركية. في هذه الاثناء قرر مجلس الأمن الدولي عقد اجتماع طارئ بشأن الازمة يوم غد الاثنين. وقال دبلوماسيون ان المجلس وافق على اجراء المناقشة العلنية تلبية لطلب سوريا عضو المجلس. وقال السفير السوري ميخائيل وهبة انه سيطلب من المجلس نيابة عن الدول العربية تبني قرار بعد الجلسة العلنية يعرب عن «القلق البالغ» لاعادة الجيش الاسرائيلي احتلال مقر عرفات في رام الله ويطالب بانسحابه من المدن الفلسطينية. وقال الدبلوماسيون انه خلال مشاورات خلف ابواب مغلقة عقدت في وقت متأخر يوم الجمعة طلب وهبة ان يعقد الاجتماع يوم أمس أو اليوم مشددا على خطورة الموقف والحاحه. وقال اعضاء اخرون في المجلس انهم يحتاجون الى بعض الوقت لمشاورة حكوماتهم واختار المجلس المكون من 15 عضوا حلا وسطا بالموافقة على الاجتماع يوم الاثنين. وكالات غزة ـ ماهر ابراهيم: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |