السبت 14 رجب 1423 هـ الموافق 21 سبتمبر 2002 فجر جيش الاحتلال كافة المباني الامنية والخدماتية المحيطة بمقر ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني لتبقيه وحيداً ومحاصراً بالدبابات وانذر المتحصنين فيه والذين تقول حكومة الارهابي ارييل شارون انهم مطلوبون لتسليم انفسهم والا فإنه سيقتحم المقر بعد اعتقال 20 من حراس الرئيس الفلسطيني في وقت اغتال القناصة الصهاينة احد الضباط الفلسطينيين داخل المقر. وواصلت قوات الاحتلال امس تدمير مبانى المقر الرئاسي فى مدينة رام الله حيث فجرت صباح امس مبنى الدفاع والامن الفلسطينى المؤلف من اربعة طوابق فيما عملت جرافات الاحتلال طيلة ساعات الليل على هدم الاسوار المحيطة بالمقاطعة وهدم عشرة مبان اخرى كانت السلطة اقامتها لقوات الامن بعد قيام قوات الاحتلال بتدمير مبانيها خلال الاجتياح الاول لرام الله. وقال مصدر امنى اسرائيلى رفيع ان القرار الاسرائيلى الذى اتخذ الليلة قبل الماضية يقضى بتهديم كل المبانى وابقاء مبنى صغير ووحيد يحتجز بداخله عرفات بادعاء ان المبانى الاخرى تستخدم لتوفير ملاذ للمطلوبين. وفي تصريحات لوكالة فرانس برس، قال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان «قوات الاحتلال الاسرائيلي تقوم حاليا بتفجير كل المباني داخل المقر العام للرئاسة بواسطة الديناميت». واوضح انه «تم تدمير مبنى قوات الامن الوطني ومبنى لحرسه الخاص بالكامل وتدمير كافة البوابات الرئيسية للمقر والجدران المحيطة به»، معتبرا ان الهدف من ذلك هو «المساس بشخص الرئيس عرفات وتدمير عملية السلام باكملها». وأكدت مصادر بداخل مقرالرئاسة الفلسطينية المحاصر بمدينة رام الله أن الآليات والجرافات العسكرية الاسرائيلية قامت بتدميرالجراج الخاص بسيارات عرفات وسيارات الاسعاف الخاصة بالرئاسة. وقال المصدر لموفد وكالة أنباء الشرق الأوسط الى رام الله ان أكثر من 30 دبابة وأربع مصفحات و12 سيارة جيب مصفحة تحيط بمقر الرئيس عرفات وتحوم حوله وتطلق النار تجاه مبنى الرئاسة من حين لآخر. وواصلت القوات الاسرائيلية فجرامس الجمعة اطلاق نيران أسلحتها الثقيلة «الرشاشات»من على الآليات العسكرية «الدبابات والمجنزرات» بصورة عشوائية على مبانى سكان مدينة رام الله. وقال حراس للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من داخل مقره المحاصر امس الجمعة أن انفجارين كبيرين هزا مقر المقاطعة (الرئاسة الفلسطينية) حيث يتواجد عرفات. وقال الحرس في اتصال هاتفي أن الجيش الاسرائيلي قام بتفخيخ وتفجير مبنيين في محيط مكتب عرفات داخل باحات المقاطعة، حيث سوي المبنيان بالارض. وقالت المصادر أن الجيش الاسرائيلي نسف مبنى لجهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية كان قد بقي هيكلا واقفا في أعقاب عملية اجتياح المقر الاخيرة. كما نسف مبنى قيد الانشاء لقوات الامن الوطني الفلسطيني عند مدخل المقر مكون من أربعة طوابق وسوته بالارض. وكان أحد عناصر حرس الرئيس عرفات استشهد وجرح اثنان آخران الجمعة خلال العملية التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي في رام الله. وقال شهود عيان من داخل المقر أن الملازم محمد خليل حمودة «27 عاما» من الشرطة الخاصة المتواجدة داخل مقر عرفات أصيب برصاص القناصة الاسرائيليين خلال نزوله من الطابق الثاني إلى قاعة المؤتمرات. وقال مرافقون لعرفات أن حمودة وهو من سكان مخيم جباليا للاجئين في قطاع غزة «بقي ينزف لساعتين قبل استشهاده». من جهة أخرى زعمت قوات الاحتلال الاسرائيلية انها اعتقلت 20 فلسطينيا «مطلوبا» تواجدوا داخل المقاطعة الليلة قبل الماضية فيما اكدت مصادر فلسطينية ان من اعتقلتهم قوات الاحتلال فى المقاطعة ليلا وهم 12 شرطيا من الحرس الرئاسى كانوا يقيمون فى المبانى المؤقتة التى هدمتها قوات الاحتلال. وقال نبيل ابوردينة مستشار الرئيس الفلسطينى ان السلطة الفلسطينية لن تسلم اى شخص من المتواجدين داخل مقرعرفات رافضا التهم الاسرائيلية الموجهة اليهم وذلك ردا على مطالبة اسرائيل بتسلم 20 فلسطينيا يتواجدون داخل مقر عرفات وعلى رأسهم شخصيات قيادية فى الجهاز الامنى الفلسطينى عرف منهم توفيق الطيراوى مسئول جهاز المخابرات العامة فى رام الله ومحمود ضمرة قائد القوة 17 فى رام الله ونائبه. وكالات الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |