السبت 14 رجب 1423 هـ الموافق 21 سبتمبر 2002 فيما كانت الحكومة في ساحل العاج تؤكد سحق التمرد الذي اودى بحياة 80 جندياً حكومياً هدد المتمردون بتحويل مدينة يتمركزون فيها إلى حمام دم بعد احتجازهم وزير الرياضة الذي اكد استعدادهم للتفاوض. واكد باسكال آفي نغيسان رئيس الوزراء في ساحل العاج للتلفزيون الوطني مساء الخميس ان «محاولة الانقلاب» التي وقعت في ساحل العاج «فشلت» داعيا الشعب الى استئناف حياته الطبيعية «ابتداء من صباح الجمعة». وادلى رئيس الوزراء بتصريحه الذي بثه التلفزيون بحضور مامادو كوليبالي رئيس الجمعية الوطنية وسيباستيان دانون دجي دجي وزير الزراعة في ساحل العاج. وقال ان «مجموعة من المدنيين والعسكريين هاجمت في وقت واحد في ابيدجان وبواكي وكوروغو المنشآت الدفاعية والامنية للدولة». واوضح ان المنشآت التي تعرضت للهجوم هي «ثكنة فرقة مكافحة الشغب في يوبوغون ومدرسة الدرك في كوكودي ومعسكر الدرك في اغبان ومركز الارسال في أبوبو التابع للقيادة السياسية للدولة ومقرات السلطات السياسية والعسكرية». واكد رئيس الوزراء ان «اهداف هذا الهجوم الكثيف والوسائل المستخدمة فيه تشير بوضوح الى انه محاولة انقلاب وهذه المحاولة قد فشلت». ووجه «تحية حارة الى قوى الامن التي تميزت بولائها وتصميمها على الدفاع عن الجمهورية». واضاف ان «عملية تطهير وتمشيط مدينة ابيدجان انتهت وكل الوسائل المادية والبشرية حشدت لاعادة النظام الجمهوري وضمان الامن في بقية مناطق البلاد». وفور انتهاء تصريحاته، استؤنف اطلاق النار بالاسلحة الآلية في وسط حي كوكودي بعد توقف دام اكثر من ساعة، حسب ما ذكر مراسل وكالة فرانس برس. من جهة ثانية، اعلن الحسن وتارا، ابرز المعارضين لنظام الرئيس لوران غباغبو، وزعيم تجمع الجمهوريين، انه موجود بامان في مقر السفير الالماني في ابيدجان. وقال رئيس الوزراء الاسبق في تصريح لوكالة فرانس برس ان «ما جرى يشكل ضربة سيئة للبلاد». ويقع مقر السفير الالماني الذي لجأ اليه وتارا وزوجته في حي كوكودي السكني في ابيدجان، العاصمة الاقتصادية للبلاد. كذلك قال احد قادة التمرد لرويترز بالتليفون من مدينة بواكي «نتعرض لهجوم من قوات الامن الا اننا نجحنا في ردهم على اعقابهم. اذا حاولوا شيئا في بواكي فسنحولها الى حمام دم». واضاف القائد الذي لم يذكر اسمه ان الجنود لا يحاولون الاستيلاء على السلطة في البلاد ولكنهم يحتجون على اقالتهم من القوات المسلحة. وفي وقت سابق من اليوم قال فرانسوا البير اميشيا وزير الرياضة المعتقل في ساحل العاج ان المتمردين الذين يحتجزونه لليوم الثاني في بواكي على استعداد للتفاوض مع الحكومة. وقال اميشيا في بيان اذاعه الراديو الرسمي ان المتمردين يحتجزونه في مكان آمن منذ اسره الخميس. واعلن مصدر عسكري ان المعارك التي دارت الخميس في ساحل العاج اسفرت عن مقتل 80 شخصا واصابة 150 آخرين بجروح في صفوف القوات الموالية، وتمكن مراسل وكالة «فرانس برس» من تعداد 25 جثة لاشخاص قدموا على انهم من المتمردين. الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |