السبت 14 رجب 1423 هـ الموافق 21 سبتمبر 2002 اتهمت زعيمة حزب العمال في الجزائر الويزة حنون السلطة بافتعال أزمة القبائل لتمرير مشاريع اقتصادية في مقدمتها خصخصة قطاع البترول. وأكدت في مؤتمر صحفي عقدته أمس الاول بمقر حزبها بحي الحراش في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائر.وقالت الويزة التي يشغل حزبها 21 مقعدا بالبرلمان منذ انتخابات 30 مايو الماضي «إن المشروع التمهيدي للقانون حول المحروقات كان السبب الرئيسي لاندلاع أحداث العنف في القبائل» وأكدت أن ما يجري في الجزائر من قلاقل يدخل ضمن الإطار العام للتغييرات التي وضعتها القوى الكبرى لتوزيع المصالح في العالم. وقالت في سخرية «غدا يمكن للأميركيين أن يقولوا لنا بأن أسامة بن لادن يختبئ مع حسن حطاب في جبال القبائل وقد يصدقهم الكثيرون وسيتدخلون». واسترسلت في تحليلها للأوضاع العالمية لتقول بأن الشركات البترولية ومجمعات صناعة الأسلحة تمارس الضغط على الرئيس الأميركي جورج بوش لصرف منتجاتها من السلاح وللسيطرة على أكبر منابع النفط. وربطت بين تقديم وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل للمشروع التمهيدي لقانون المحروقات الذي يتجه لخصخصة القطاع وعودة أحداث العنف في القبائل وفي البلاد بصورة عامة. لتنتهي إلى خلاصة مفادها أن الذين يعملون على خصخصة قطاع البترول هم أنفسهم الذين يعكرون الجو العام ويغذون موجة العنف. وترى أن موجة التصعيد الخطيرة في القبائل ليست حول الانتخابات المحلية فقط لكنها تجري حول سونطراك وحول العقار الفلاحي والبنوك وحول الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. وهاجمت الويزة حنون حركة العروش في القبائل واعتبرتها أداة لخدمة أغراض أطراف في السلطة كما هاجمت اللجنة الوطنية لاصلاح هياكل الدولة التي أسسها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قبل عامين لإحداث تغيير شامل في آليات تسيير الشأن العام في مختلف المجالات. وقالت إن شكيب خليل وزير الطاقة والمناجم وميسوم صبيح رئيس لجنة إصلاح هياكل الدولة وبلعيد أبريكا زعيم العروش من طينة واحدة ويؤدون دورا واحدا يهدد أمن واستقرار البلاد وثرواتها. الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |