السبت 14 رجب 1423 هـ الموافق 21 سبتمبر 2002 تواصل الادارة الاميركية تحركاتها الرامية لتطويق اي مبادرة سلمية تسقط من يدها ورقة ضرب العراق، فمن جهة بدأ جورج بوش الرئيس الاميركي مباحثات مع مسئولين روس في حملة ضغوط لاقناع روسيا باسقاط معارضتها للضربة، او اصدار قرار جديد من مجلس الامن، ساخراً من تأكيدات العراق عدم امتلاكه اسلحة دمار شامل، ووصفه بـ «معزوفة معروفة» فيما ابدى البيت الابيض رغبة في تفتيش القصور الرئاسية بالتزامن مع محاولات كولن باول تمرير مشروع القرار في مجلس الامن بعد ادلاء هانز بليكس رئيس لجنة انموفيك ببيانه امام مجلس الامن ومناقشة الجدول الزمني للتفتيش. واكد بوش في تصريحات ادلى بها بعد زيارة الى مركز تابع للامن القومي في واشنطن «انها المعزوفة القديمة نفسها والرقصة نفسها التي نراها منذ احدى عشرة سنة طويلة». واوضح انه لم يستمع الى خطاب وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الذي ألقاه من على منبر الامم المتحدة. واكد صبري ان العراق لا يمتلك اسلحة نووية وكيميائية وبيولوجية ويريد التعاون مع مجلس الامن شرط احترام سيادته. واعلن الرئيس بوش «لم استمع اليه لكن دعوني احذر: الولايات المتحدة مذنبة والعالم لا يفهم شيئا ولا نمتلك اسلحة دمار شامل. انها المعزوفة القديمة نفسها والرقصة نفسها التي نراها منذ احدى عشرة سنة طويلة». واضاف «على مجلس الامن ان يظهر تشددا، وان يتحرك ويطلب محاسبة هذا النظام. وإلا فان الولايات المتحدة وبعض حلفائنا سيقومون بذلك». وقال المتحدث باسم البيت الابيض أري فلايشر في ايجاز صحافي ردا على سؤال حول ما اذا كان المفتشون الدوليون سيقومون بتفتيش القصور الرئاسية لن يكون هناك اي تفاوض مع العراق حول مسألة القصور الرئاسية.. على العراق القبول بشروط نزع اسلحة الدمار الشامل الدولية. واضاف فلايشر انا لا اعرف اشخاصا يحتاجون الى هذا العدد من القصور للعيش فيها .. انا لا اعتقد ان الرئيس العراقي صدام حسين يقضي وقتا كثيرا في هذه القصور. واوضح هناك شيء غامض يحدث في هذه القصور عدا نوم صدام فيها وقال ان هناك سببا ما لا يسمح صدام بموجبه للعالم بزيارة هذه القصور. ووفقا للتقارير فان عدد القصور الرئاسية في العراق تتراوح ما بين 17 الى 30 قصرا. من جانبه اعلن كولن باول وزير الخارجية الاميركي امام احدى لجان الكونغرس ان اي قرار جديد للامم المتحدة حول العراق يجب ان يتضمن تحذيرا الى بغداد من مغبة «المضاعفات الحاسمة» اذا ما رفض نزع سلاحه. وقال باول امام لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس «يجب ان يكون هناك مضاعفات قاسية». واضاف «يتعين على العراق هذه المرة ان يحترم مهمة الامم المتحدة وإلا فان خطوات حاسمة ستتخذ لحمله على احترامها». وفسر للنواب العناصر الاساسية التي تريد واشنطن تضمينها في قرار جديد لمجلس الامن حول العراق. وأكد هانز بليكس الرئيس التنفيذى للجنة الامم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش «انموفيك» ان محادثاته الاخيرة مع المسئولين العراقيين تناولت تصوره للخطوات التى سوف تتخذها اللجنة فى ضوء موافقة العراق على عودة المفتشين. وقال بليكس فى تصريحات عقب اطلاعه لمجلس الامن على نتائج محادثاته مع العراقيين انه اجتمع فى مكتبه مع وفد من الخبراء العراقيين برئاسة السفير د. سعيد حسن الموسوى، سفير العراق السابق لدى الامم المتحدة حيث تم بحث الترتيبات العملية للتفتيش مثل تعاون اللجنة مع مدير الرصد العراقى واقامة وامن المفتشين واستخدام الطائرات الهيليكوبتر وعمليات الاتصالات والانتقال من بين اشياء اخرى. واضاف انه يريد ان يجرى عمليات تفتيش ناجحة ولذلك يود ان يتجنب بقدر الامكان حدوث اى صدامات او خلافات او صراع مع العراق فمن الحكمة ان نتحدث معهم عن ماهى حقوقنا ونشرحها لهم حتى يعرفوا ماالذى يمكن ان يتوقعوه واكد فى هذا الصدد ان اللجنة قد درست بتأن ماتقضى به قرارات مجلس الامن. وقد ناقش بليكس مع مجلس الامن الجدول الزمني لعمل انموفيك وفقاً لقرار مجلس الامن 1284/1999 وطبقاً للقرار المذكور، سوف تجري انموفيك محادثات تتعلق بالترتيبات العملية اللازمة للرصد والتفتيش وفقاً لقرارات المجلس. وكالات الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |
