الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 حث بنيامين نتانياهو رئيس وزراء دولة الاحتلال السابق واشنطن على ضرب العراق وتغيير نظامه واسرائيل على ضرب السلطة الفلسطينية وتغيير نظامها فيما كان وزير الخارجية اللبناني يرد على المزاعم الاسرائيلية بتأكيد انها تمارس «ارهاب الدولة المنظم». وقال نتنياهو وهو من ابرز المتشددين في اسرائيل في مقابلة مع رويترز ان الزعيم العراقي صدام حسين ليس موضع ثقة ويتعين على الولايات المتحدة في نهاية الامر تنفيذ تهديدها والاطاحة به سواء بتأييد الامم المتحدة أو بدونه. وقال نتانياهو المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء ارييل شارون على زعامة حزب الليكود اليميني واليمين في خوض الانتخابات العامة المقبلة المقرر ان تجرى في اكتوبر عام 2003 ان «صدام يعرف انه مهدد شخصيا». وقال نتانياهو «52 عاما» انه مثلما يتعين على الولايات المتحدة ان تفعل كل شيء ممكن للاطاحة بصدام حسين فانه يجب على اسرائيل ان تطيح بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وان تنفيه من المنطقة. وقال ان ادارة عرفات اثبتت انها «ملتزمة بتدمير اسرائيل وملتزمة بمسار الارهاب» وهي اتهامات نفاها المسئولون الفلسطينيون مرارا. وقال نتانياهو «أهم شيء يجب عمله وسيتم عمله على الارجح هو تغيير النظام الفلسطيني.» واضاف «في نهاية الأمر هذه الانظمة يجب ان تذهب سواء في المناطق الفلسطينية أو في العراق». ويتهم منتقدون نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل في الفترة من عام 1996 الى عام 1999 بتخريب عملية السلام التي كانت تقوم على مبادلة الارض بالسلام وتمهيد الطريق للانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت منذ عامين والتي قتل فيها 1544 فلسطينيا على الاقل. وقتل في نفس الفترة 594 اسرائيليا. وقال نتنياهو ان معظم الاسرائيليين سيؤيدون بقوة أي عمل عسكري اميركي ضد العراق رغم انهم يتوقعون ان تصبح الدولة اليهودية هدفا لاي عمليات انتقام عراقية. وقال نتانياهو وهو يعكس تحذيرات زعماء اسرائيليين ان اسرائيل لن تقف مكتوفة الايدي اذا تعرضت لهجوم صاروخي عراقي. واطلق العراق 39 صاروخ سكود على اسرائيل اثناء حرب الخليج في عام 1991 . ولم ترد اسرائيل استجابة لطلب واشنطن. وقال نتانياهو ان امتناع اسرائيل عن الرد قوض قوة الردع الاسرائيلية وشجع اعداء في الشرق الاوسط على بناء ترسانتهم الصاروخية منذ حرب الخليج. وقال «ان هذا ادى الى الاعتقاد في بعض الاوساط العربية والايرانية بأنه يمكن شن هجوم صاروخي على اسرائيل وانه يمكن عمل ذلك دون عقوبة». واضاف «هذا امر لا تحتمل اسرائيل ان يتكرر». وقال نتانياهو ان اخطر تهديد سيكون اذا قرر العراق استخدام رؤوس حربية كيماوية وبيولوجية يتهم بصنعها. وعندما سئل نتانياهو اذا كانت اسرائيل ستفكر في استخدام ترسانتها النووية للرد على اي هجوم كيماوي أو بيولوجي قال «لا اعتقد انه سيكون من المفيد الدخول في اسئلة افتراضية ... طبيعة الرد ستعتمد على طبيعة الهجوم». وكان شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي تشدق بالارهاب في كلمته امام جمعية الامم المتحدة، ولكن وزير الخارجية اللبناني محمود حمود الذي تحدث في وقت لاحق رد بالقول ان اسرائيل كانت على الدوام تستخدم «ارهاب الدولة» ضد بيروت والدول العربية الاخرى وتعارض جميع المحاولات الرامية للوصول الى سلام شامل في الشرق الاوسط. وقال حمود ان اسرائيل تستغل الحرب العالمية ضد الارهاب «كي تواصل اضطهادها للشعب الفلسطيني وتحرمه من حقه في تقرير المصير». ووجه بيريز جزءا من خطابه الى لبنان وسوريا. فقال لسوريا ان اسرائيل متمسكة باطار مؤتمر السلام الذي عقد في مدريد عام 1991 وتبنى مبدأ الارض مقابل السلام. وقال للبنان ان اسرائيل ملتزمة بسيادته على ارضه ولكن اعرب عن امله في قمع عمليات حزب الله في جنوب البلاد. واضاف بيريز «يجب على لبنان الا يسمح لحزب الله بتدميره.. حزب الله ليس حزبا بل هو برنامج خطر.. على لبنان ان يطلق سراح اسرى الحرب الاسرائيليين فورا». ولكن حمود دافع عن حزب الله بوصفه مشاركاً نشطاً في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في لبنان واشار الى «الارهاب» الاسرائيلي بما في ذلك خرق الاجواء اللبنانية بالطائرات وخطف المواطنين اللبنانيين واحتجازهم في اسرائيل. رويترز الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |
