الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 كشفت مصادر عبرية عن مشادتين بين نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني وشيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي خلال لقائهما الأخير مع اعضاء اللجنة الرباعية في نيويورك بسبب اصرار الاخير على اولوية الأمن على السياسة والتشدد في تحويل أموال السلطة المحتجزة حيث اكد شعث ان اسرائيل لا تريد على الاطلاق وقف النار واحلال الهدوء فيما كان بيريز يروج امام الامم المتحدة لرغبة مزعومة في حل سلمي يستند الى القرارات الدولية مشيدا بالتوجه الديمقراطي المتنامي داخل حركة فتح. وقال شعث في حديث له مع صحيفة «الأيام» الفلسطينية ان مشادة كلامية اندلعت بينه وبين بيريز خلال لقاء اللجنة الرباعية بمندوبي اسرائيل والسلطة الفلسطينية، وذلك بعد قول الأخير ان اسرائيل معنية فقط بالأمن وانه حين يتحقق الأمن ستعمل من اجل السلام. ورد شعث على بيريز بأنه في كل مرة يسود خلالها الهدوء تصعد اسرائيل التوتر من خلال اغتيال احد الفلسطينيين. ووجه شعث كلامه لبيريز قائلا: لم تقع اية هجمات فلسطينية منذ ستة اسابيع، ولكنكم تواصلون نهجكم. وفق الاتفاق يتوجب عليكم العمل على تهدئة الوضع في غزة، غير ان غزة هي مسرح تصعيدكم للتوتر. ليس لديكم نوايا للتهدئة. ونشبت مشادة كلامية اخرى بين الاثنين عندما قال بيريز ان اسرائيل ستحول للسلطة الفلسطينية من الاموال المجمدة لدى اسرائيل عندما تضمن ان هذه الاموال لن تصل الى التنظيمات الارهابية. فكان رد شعث على ذلك ان للسلطة الفلسطينية وزير مالية معترفاً به والعالم اجمع يشهد على شفافية ما يحدث في السلطة الفلسطينية. ووجه شعث حديثه لمندوبي اللجنة الرباعية وقال ان جذور المشكلة تكمن في «انكم تمنحون اسرائيل مرة اخرى حرية القرار هل هناك امن ام لا، بدلا من العمل لانهاء الاحتلال. لن يؤدي ذلك الى اية نتائج». وفي كلمة امام الجمعية العامة، بعد ظهر (الاربعاء)، اعرب بيريز عن «تفاؤله» حيال استئناف العملية السلمية مع الفلسطينيين على اساس الخطوط العريضة التي وردت في خطاب الرئيس الاميركي، جورج بوش، قبل عدة اشهر وقال ان «الارهاب وبال على العملية السلمية، ولن يحل السلام طالما استمرت العمليات الارهابية». اضاف ايضا: «نحن في بلادنا اصحاب خبرة بتأثير من الارهاب الفظيع، اطفال قتلوا في احضان امهاتهم ومصلون اثناء اداء صلواتهم». وقال اقترحنا على الفلسطينيين حلا شاملا بدون ارهاب. انه حل كان قريبا الى تطلعاتهم الوطنية اننا نتفهم رغبة الفلسطينيين بأن يكونوا احرارا، متساوين ومستقلين. اننا نوافق ان تكون لهم دولة وفقا لقرارات الأمم المتحدة. بيد ان الارهاب دحر هذا المستقبل، وأرجأ استعدادنا لانهاء السيطرة على حياتهم. وتابع خطابه: وقعت حركة فتح، على ما يبدو، على نداء يتضمن هذه العبارات: سنقيم دولة فلسطينية مستقلة وجهازا سياسيا حسب الاسس الديمقراطية، سيادة القانون تستند على جهاز قضاء مستقل، فصل السلطات، احترام حقوق الانسان، حريات مدنية واقتصاد حر واننا نرى بهذه العبارات فجرا جديدا. وكان متحدث باسم البيت الابيض قال ان بوش اكد للرئيس التشيكي الزائر فاسلاف هافل خلال اجتماع امس ضرورة ضمان السلام في الشرق الاوسط باقامة دولة فلسطينية. واضاف آري فلايشر في ايجاز صحفي ان بوش ابلغ هافل بانه مؤمن بان السلام في الشرق الاوسط بحاجة الى ضمانة عبر اقامة دولة فلسطينية تستند الى المباديء الديمقراطية وتحظى بحكومة تمثل شعبها. واشار الى وجود تحركات مثيرة في اوساط السلطة الفلسطينية وان الشعب الفلسطيني وككل الشعوب في ارجاء المعمورة على علم بحقه في ان يحظى بحكومة جيدة تحقق له مطالبه الصحيحة والغذائية وحاجاته اليومية الضرورية بعيدا عن الزعامة والفساد. ومضى المتحدث الى القول وهذا هو المطلوب لايجاد جو افضل وارضية مناسبة للسلام في الشرق الاوسط. واضافة لهذا فان الرئيس بوش سيواصل العمل بجهد واخلاص لتحقيق هذا الهدف. وأكد احمد ماهر وزير الخارجية المصري ان القاهرة تشارك الولايات المتحدة الأميركية رؤيتها في ضرورة اقامة دولتين فلسطينية واسرائيلية جنبا الى جنب في المنطقة. وقال ماهر في تصريحات ادلى بها لشبكة سي. ان. ان الأميركية الليلة مثل الماضية انه من الضروري وجود خريطة محددة من شأنها اعطاء ارجل لهذه الرؤية حتى يمكنها التحرك للأمام مشيرا الى ان الاجتماع الرباعي جاء كمحاولة لرسم هذه الخريطة. واضاف ماهر ان الوقت كان قصيرا جدا لمناقشة كافة التساؤلات الا انه كان واضحا لنا وجود اهتمام بالعمل مع الدول العربية من اجل تخطي الازمة الراهنة ومساعدة الطرفين للتوصل لاتفاق يضمن السلام والأمن لكليهما. القدس ـ «البيان» والوكالات: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |
