الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 بدأت قوات عسكرية من الكوريتين أمس إزالة حقول الالغام في المنطقة الحدودية منزوعة السلاح التي تفصل الشطرين الشمالي والجنوبي عن بعضهما، في تحرك يعزز امال الشعب الكوري في اعادة توحيد شبه الجزيرة الكورية بعد نصف قرن من التشطير. ومن المقرر إزالة نحو 1900 لغم على جانبي الحدود. وشاهد مراقبو الجيش الاميركي والصحفيون نحو مئة جندي من كوريا الجنوبية يستعينون بعربات ازالة الالغام متجهين الى المنطقة المنزوعة السلاح عبر بوابة عالية الاسوار. ومن المقرر القيام بنفس الخطوة في الشطر الشمالي الذي اظهر دلائل على انه بدأ يخرج من عزلته منذ ان وصفته الولايات المتحدة بأنه جزء من «محور للشر» الى جانب العراق وايران بعد اعلان الحرب على الارهاب. وقال اللفتنانت كولونيل كيم هي وون من كوريا الجنوبية «لا يعلم اي منا مكان الالغام... نحن حريصون للغاية». ومهمة الجنود ازالة الالغام من رقعة من الارض اتساعها نحو مئة متر وطولها كيلومتران الى وسط المنطقة المنزوعة السلاح في الوقت الذي يقوم به جنود كوريا الشمالية بالامر ذاته على جانبهم. بعدها سيشقون طريقا ويمدون سكة حديدية وخطوط كهرباء. وبموجب قواعد صارمة وافق عليها الجانبان للحيلولة دون وقوع حوادث تعمل كاسحات الالغام من الكوريتين بالتناوب مع وجود مئة جندي بحد اقصى في كل جانب في وقت واحد ولا يسمح لكل فرد منهم الا بحمل 30 طلقة من الذخيرة. وتسببت الفيضانات التي تجتاح المنطقة الى تغير ملامحها مما جعل خرائط الالغام بلا فائدة ولقي جنود حتفهم او اصيبوا بالرغم من وجود تحذيرات واضحة من الخطر. ومن الممكن الانتهاء من العمل في هذا الطريق بحلول نهاية العام الا ان متحدثا باسم وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية قال ان ازالة الالغام ستستغرق عدة اشهر ومن المحتمل ان يتسبب الشتاء في اعاقة العمل. وأضاف المتحدث ان عدد الالغام في المنطقة من اسرار الدولة ولكن وكالة يونهاب المحلية للانباء نشرت تقديرا يشير الى ضرورة ازالة 1500 لغم من ممر الساحل الغربي و400 لغم اخر في الشرق. وستساعد روابط السكك الحديدية على ربط كوريا الجنوبية بأوروبا عبر الصين وروسيا مما سيؤدي الى الحد من تكلفة الشحن. رويترز الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |
