الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 شنت الشرطة الهندية حملة كبيرة لملاحقة من يسمون بـ «رجال الاله» او الدجالين واولياء المعجزات المزيفين، الذين يدعون قدرتهم على طرد الارواح الشريرة او رفع سلسلة ذهبية في الهواء، وذلك بمساعدة جماعة تعرف باسم لجنة عموم الهند وهي مختصة بالقضاء على الخرافات لاقناع الناس بأن القدرات الخاصة ليست سوى مجرد العاب ووهم. وقال اس.اس فاجال قائد الشرطة الجنائية في بومباي «الحملة هدفها تفتيح العيون. نريد ان نضع حداً لمن يدعون القدرة على القيام بمعجزات. فهم متورطون في قضايا غش وعنف واضحة». وقال فاجال ان الحملة التي تشمل لقاءات عامة واحاديث تلفزيونية بدأت تؤتي ثمارها. ويضيف «تمكنا بالتأكيد من احداث اثر. فقد تقدم عدد من المواطنين طواعية بالشكوى وقبضنا بالفعل على 25 من المشعوذين». ويقول نشطاء ان المشعوذين يأتون الى بومباي المركز التجاري للهند من مناطق اكثر فقرا في البلاد سعيا وراء الثروة عن طريق استغلال مشاعر القلق عند الناس. وقال ناريندرا بابولكار مؤسس اللجنة التي شكلت قبل 20 عاما والتي تسعى لكشف كذب الدجالين «انها وسيلة سهلة لجمع المال دون اي استثمار. ويزدهر نشاط هؤلاء طالما الخوف موجود بين الناس». وقال الساحر المعروف اناند تاياد الذي يساهم في حملة القبض على النصابين «الامر سهل. اذا اردت ان ينحني لك الناس ما عليك سوى القيام بخدعة ليس هناك معجزات على هذه الارض». وتابع «يختلف اولياء المعجزات هؤلاء تماما عن المعلمين الذين تركوا مباهج الحياة ووعظوا الناس اصحاب المعجزات يخدعون السذج لكسب المال». ويطلق الكثيرون من اولياء المعجزات على انفسهم اسم «تانتريك» وهم اصحاب التعاليم والطقوس وتمارين اليوجا الهندوسية والبوذية الباطنية. وفي استعراض اخر للقدرات الخاصة يجلس رجل يرتدي عباءة طويلة فضفاضة ولحية مستعارة معلقا في الهواء لا يدعمه سوى يده المستندة الى عامود. لكن احد نشطاء مكافحة الشعوذة يقول لحشد يضم اكثر من مئة مجتمعين لمشاهدة العرض ان العباءة الفضفاضة تخفي بداخلها مقعدا خشبيا مثبتا على العامود. ويزعم المشعوذون ان لديهم القدرة على حل اي مشكلة على الاطلاق من مساعدة العشاق الذين يعانون الهجر الى حل المشكلات الزوجية والجنسية وعلاج الامراض وحل مشكلات العمل. ويقول شيام ماناف وهو ناشط اخر يحاول توعية الناس لنبذ الخرافات « ان البيئة التي ينشأ فيها الانسان هي عادة المسئولة عن ذلك في حين يتطلع البعض الى اي سبيل للتغلب على التوتر والصعوبات». ويتقاضى المشعوذون مبالغ تتراوح من 150 روبية «ثلاثة دولارات» الى مليون روبية ويختلف الاجر تبعا لمجموعة من العوامل منها نوعية الاعشاب والجذور التي تقدم كرقية. ورغم ان اغلب المشعوذين يقصرون نشاطهم على اعمال نصب غير مؤذية فان البعض يصل به الامر الى حد التضحية بانسان «لاسترضاء الارواح الشريرة». وفي يوليو عثر على صبي في التاسعة من عمره ميتا على مشارف بومباي. واعترف رجل للشرطة انه قتل الصبي بعد ان قال له احد اولياء المعجزات انه اذا فعل ذلك ستحل مشاكله الزوجية. وقال ار.دي جاجتاب مساعد قائد الشرطة «كثفنا الدوريات ليلا ونهارا لاعتقال المشعوذين. لا يمكن ان تقع عملية تضحية بانسان مرة اخرى». وقال شريرام لاجو عضو اللجنة والممثل في السينما الهندية «اننا ندرك ان الدجل لا يمكن القضاء عليه بسهولة. يحتاج ذلك لاجيال. لكن جهودنا ستستمر». رويترز الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |