الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 جددت بغداد مطالبتها مجلس الامن بالعمل وفقا لصلاحياته ومواثيق الشرعية الدولية، وليس وفقا لاغراض الادارة الاميركية، غداة التنديد بتصريحات دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي، واعتبار طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي ان واشنطن عازمة على خوض الحرب، معربا عن امله بالا يرضخ العالم للابتزاز الاميركي. وقالت صحيفة «الثورة» ان المطلوب من مجلس الامن الدولي وعلى وجه التحديد ان يعمل بمقتضى صلاحياته وحقوقه ولوائحه وليس بما تسعى اليه دولة واحدة باساليبها الابتزازية المعهودة من خلال شرعيتها الانانية محل الشرعية الدولية الحقة. وشددت على ان المخطط الاميركي اكبر واخطر من سيطرة آنية على المنطقة وثرواتها، بل يتعداه الى تمزيقها الى دويلات صغيرة متناحرة متنابذة ضعيفة قائمة على اسس طائفية او عرقية لا تخدم غير هاجس الهيمنة الاميركية والاحلام الصهيونية. وجاءت هذه التعليقات ردا على التحركات الاميركية المتواصلة للمضي قدما في توجيه ضربة عسكرية ضد العراق على الرغم من اعلان هذا البلد موافقته على عودة المفتشين الدوليين واستئناف عملهم دون شروط. واضافت الصحيفة ولكي نثبت للعالم اجمع انهم كذابون ومحتالون يلفقون الاتهامات الباطلة، ولاننا لا نملك اسلحة تدمير شامل ولم نسع الى انتاجها وتطويرها، ولكي نفوت الفرصة عليهم لتدمير ما اعدنا بناءه بجهودنا الحرة، واستجابة للدعوات العربية والعالمية، نقول فليأت المفتشون. اما صحيفة «الجمهورية» فاشارت من جهتها الى ان قرار العراق بعودة المفتشين اثار حفيظة بوش الصغير وجلاوزة ادارته الشريرة وتابعهم الذليل توني بلير. وقالت ان القرار عزز موقف العراق الصائب في تنفيذه لقرارات مجلس الامن وايمانه بالشرعية الدولية الحقيقية.. وصولا الى تحقيق اهدافه المشروعة في رفع الحصار وايقاف العدوان والمضى قدما على طريق النهوض والتقدم والبناء الحضارى. من جانبها قالت صحيفة «القادسية» ان قرار العراق الجريء والشجاع بعودة المفتشين الدوليين جاء ليقرب المسافة بشكل كبير جدا لموعد رفع الحصار الجائر. من جانبه قال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز للصحفيين قلت منذ بداية هذه الازمة المختلقة لو كانت التصريحات الاميركية والبريطانية تعرب عن قلق جدي فاننا يمكننا تصحيح هذا القلق ولكن لو كانت ذريعة فان الذريعة شيء والقلق شيء اخر. واعرب عن امله بتجنب الحرب لكنه قال ان العراقيين مستعدون لصد اي هجوم اميركي. وقال نأمل الا يحدث ذلك العدوان وان ينعم شعبنا بالسلام لكني اريد ان اؤكد. وقال عزيز نحن نتوقع محاولات استفزاز من هنا وهناك وتصريحات مثل تصريحات رامسفيلد لكني اعتقد ان الرأي العام العالمي معنا. واضاف قوله هذه التصريحات ليست سوى ذرائع لعدوان اجرامي مطلوب ارتكابه في حق العراق وتصريحات رامسفيلد تؤكد ذلك. وكال رامسفيلد الاتهامات للعراق قائلا في شهادة ادلى بها امام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الاميركي «ما من دولة ارهابية تمثل تهديدا اعظم واقرب على امن شعبنا وعلى استقرار العالم من نظام صدام حسين في العراق. وقال عزيز ان العراق يأمل ان العالم «لن يرضخ للابتزاز الاميركي». واضاف قوله العراق سينفذ التزاماته كما هو منصوص عليها في الرسالة التي بعث بها الى الامين العام للامم المتحدة. الوكالات الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |
