الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 حذرت الكويت أمس من تعرض حقول نفطها لهجمات عراقية حال تعرض العراق لضربة أميركية، ونفت انتشار أي قوات كويتية أو أميركية على حدودها مع العراق، في وقت بدأ كبار قادة العمليات العسكرية الأميركية اجتماعات تستغرق يومين بقيادة الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة المركزية في اطار الحفاظ على دوران عجلة التهديد العسكري والضغط على العراق. وقال الشيخ أحمد الفهد الصباح وزير الاعلام والنفط بالوكالة امس ان العراق قد يرد بمهاجمة حقول النفط الكويتية حال تعرضه لهجوم عسكري. وقال الوزير للصحفيين في اجتماع اوبك «نعم لقد فعلها من قبل ومن الطبيعي ان نشعر بالقلق دائما». وقال مشيرا الى الغزو العراقي للكويت في عام 1990 «انه لا يحتاج سوى الى عشرة بالمئة من «القوة العسكرية» التي كانت لديه في عام 1990 لايذاء الكويت». وذكر الشيخ احمد ان اوبك ستتحرك لتهدئة الاسعار إذا سبب اي عمل عسكري ضد الكويت ارتفاعا كبيرا في اسعار النفط. وقال «سنتحرك على صعيدي السعر والامدادات». وردا على سؤال عن بعض التقارير الصحافية التي تحدثت عن انتشار قوات اميركية على الحدود الكويتية ـ العراقية، قال الشيخ جابر المبارك الصباح في تصريح لوكالة فرانس برس، «لم يحصل شيء من هذا النوع». واكد المتحدث باسم مهمة الامم المتحدة للمراقبة للكويت والعراق دالجيت باغا انه لم يلاحظ اي نشاط غير مألوف. وقال لوكالة فرانس برس «نراقب المنطقة المنزوعة السلاح بشكل دائم ولم نلاحظ اي انتشار من اي جانب كان». وتقضي مهمة الامم المتحدة للمراقبة بمنع الانتهاكات في المنطقة المنزوعة السلاح التي يبلغ طولها 200 كلم والتي اقيمت بعد حرب الخليج في 1991. وسيبدأ حوالى الفي من عناصر مشاة البحرية الاميركية قبل نهاية سبتمبر مناورات تستمر ثلاثة الى اربعة اسابيع في الكويت، كما اعلنت وزارة الدفاع الاميركية امس الثلاثاء وتحدثت عن ارسال معدات عسكرية الى الكويت لاستخدامها في هذه المناورات. من جهة ثانية اجتمع في الكويت أمس كبار قادة العمليات الاميركيين في مؤتمر يستغرق يومين في الوقت الذي تواصل فيه واشنطن الضغط على العراق مع التهديد بشن هجوم في حالة عدم تنفيذه لمطالب الامم المتحدة. ويرأس قائد القيادة المركزية الاميركية التي تغطي منطقة كبيرة تضم الخليج وأفغانستان الجنرال تومي فرانكس المؤتمر السري. ويضم الاجتماع قادة الاسلحة المختلفة في القيادة المركزية بما في ذلك القوات البحرية والقوات الجوية ومشاة البحرية والعمليات الخاصة. وبسؤاله عما يسمى «مؤتمر القادة» الذي يعقد في معسكر دوحة الاميركي الذي يبعد 30 كيلومترا غرب الكويت العاصمة قال مصدر عسكري اميركي ان فرانكس وصل في وقت مبكر وتوجه مباشرة للاجتماعات. الا ان مصادر دبلوماسية مطلعة على ما يحدث في الاجتماع ابلغت رويترز ان المؤتمر ليس الاول في الكويت هذا العام وانه تجمع معتاد لا يجب النظر اليه في اطار احدث مواجهة مع العراق. وتستضيف الكويت القوات الاميركية منذ حرب الخليج عام 1991 التي انهت فترة الاحتلال العراقي للكويت والذي استمر سبعة اشهر. وتستخدم القوات الاميركية قاعدة الدوحة التي كانت مخزنا سابقا على مشارف مدينة الكويت كقاعدة رئيسية للقوات البرية الاميركية ولتخزين الاسلحة بالاضافة الى ميدان للتدريب بالقرب من الحدود مع العراق. وبدأت القوات الاميركية تدريبات في الصحراء هذا الشهر في اطار ما يصر مسئولون على انه برنامج مخطط مسبقا يجري منذ حرب الخليج. وترسل الولايات المتحدة معدات ثقيلة وذخيرة الى الكويت منذ عدة اسابيع الا ان كلا من المسئولين الاميركيين والكويتيين يقولون انها في اطار برنامج التدريب الذي يشمل ايضا حاليا وحدات للحرب الكيماوية من المانيا وجمهورية التشيك. وصرحت مصادر دفاعية لرويترز ان عدد القوات الاميركية بما في ذلك القوات البرية في الكويت لم يزد خلال احدث توترات مع العراق قائلة ان العدد ما زال يتراوح بين ثمانية وعشرة الاف. وتشمل القوات مجموعة كبيرة من الطائرات الحربية الاميركية في حين ان بريطانيا لها 12 طائرة من طراز تورنادو في الكويت لحراسة منطقة حظر الطيران في جنوب العراق التي تقودها الولايات المتحدة. الوكالات الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |
