الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 اكد سكوت ريتير الذي كان من مفتشي الامم المتحدة المكلفين ازالة الاسلحة العراقية في كتاب نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية مقتطفات منه أمس تحت عنوان مالا يريد بوش أن تعرفونه ان ما بين 90 و95% من اسلحة الدمار الشامل العراقية دمرت موضحا ان ما تبقى «لا يشكل بالضرورة تهديدا». وقال ريتر في الكتاب ان ما تبقى من الترسانة العراقية «لا يشكل حتى برنامج تسلح». واضاف «انها عناصر مشتتة من برنامج لصنع الاسلحة لا يشكل في مجمله شيئا مهما لكنه يبقى محظورا». وحول الجانب النووي، اكد ريتر ان «البنى التحتية ازيلت بالكامل» في 1998 عندما غادر العراق مع المفتشين الآخرين التابعين للامم المتحدة. واضاف «نستطيع القول بدون اي لبس ان البنية التحتية الصناعية اللازمة للعراق لانتاج اسلحة نووية ازيلت». وتابع انه «اذا كان العراق يريد ان يحصل من جديد على الوسائل اللازمة لانتاج اسلحة نووية فعليه ان يبني منشآت للتخصيب ما سيكلف عشرات المليارات من الدولارات». واكد المفتش السابق ان «الاسلحة النووية لا يمكن انتاجها في اقبية او كهوف». وبخصوص الاسلحة الكيميائية، لم يستبعد ريتر ان يكون العراق اخفى «كمية كبرى» لكنه قال انها لم تعد صالحة للاستخدام. واوضح «ما يخزنه لم يعد سوى مادة لزجة، غير مفيدة ولا تشكل خطرا». وابدى المفتش السابق شكوكا ايضا فيما يتعلق بالاسلحة البيولوجية او الصواريخ البالستية العراقية. وقال «اذا اراد العراق اليوم امتلاك اسلحة بيولوجية، فسيكون عليه اعادة تشكيل البنى التحتية لصناعتها ومرة اخرى نقول ان الابحاث والتطوير في المجال البيولوجي كانت أحد الامور التي تم تفتيشها بجدية». وازاء احتمال صنع صواريخ عراقية قال ريتر انه اذا ارادت بغداد صنعها «فانها ستتجه في كل الانحاء، ستتجه شمالا بدلا من الجنوب وستنفجر في النهاية». واضاف انه في العام 1998 كان يتولى البرنامج العراقي في هذا المجال «رجال اذكياء ومتحمسون لكن لم يتمكنوا من الحصول على اي نتائج». وقد صدر كتاب ريتر الذي يحمل عنوان «الحرب في العراق: ما لا يريد فريق بوش ان تعرفونه» في بريطانيا مؤخرا. أ. ف. ب ـ رويترز الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |