الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 تراجعت حكومة الارهابي ارييل شارون عن محاكمة نشطاء السلام الذين بعثوا بخطابات لضباط وجنود الاحتلال تحذرهم من الملاحقة القضائية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في وقت بدأت منظمة هولندية جمع تبرعات للضباط والجنود الرافضين للخدمة في المناطق الفلسطينية. وقرر الياكيم روبينشتاين المستشار القضائى للحكومة الاسرائيلية عدم اتخاذ اجراءات قضائية ضد أفراد كتلة السلام على ضوء قيامهم بارسال خطابات لضباط عسكريين فى جيش الاحتلال الاسرائيلى يحذرونهم فيها بأنهم «أى أفراد كتلة السلام» يجمعون الأدلة عنهم لتساعد على ادانتهم فى المحكمة الدولية فى لاهاى. وحذر المستشار القضائى للحكومة الاسرائيلية من أن خطابات كهذه قد تعتبر لأول وهلة مخالفة للقانون بتهمة الابتزاز بالتهديد وتهدف لدفع الضباط على الامتناع عن القيام بعمل يعتبر قانونيا ومن منطلق واجبهم بتنفيذ أوامر أصدرت لهم بصورة قانونية ضمن مهامهم العسكرية. كما حذر روبينشتاين من أنه اذا ارسلت خطابات أخرى من هذا القبيل سينظر اليها كحالتها وفق الدوافع الكامنة وراءها. وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس ان عدة جلسات عقدت فى مكتب المستشار القضائى للحكومة خاصة لمناقشة خطابات أفراد كتلة السلام وجاء فى الرسالة التى بعث بها مساعد المستشار القضائى المحامى راز نزريع ان هناك فرقاً واضحاً بين تطبيق القانون على من يخالفه وبين هذا النوع من خطابات التهديد بما فى ذلك عنصر التخويف الموجه لضباط جيش الاحتلال الاسرائيلي.وذكر انه بعد سماع رأي النيابة العامة للدولة وتلخيص المناقشات حول الموضوع أعلن المستشار القضائى للحكومة أنه بعد دراسة الموضوع من الناحية القضائية والعامة تقرر عدم اتخاذ اجراءات قضائية ضد أفراد كتلة السلام والاكتفاء بتوجيه التحذير لهم. وطلب المحامى نزريع فى رسالته من أفراد كتلة السلام الامتناع عن ارسال خطابات أخرى لضباط جيش الاحتلال الاسرائيلى. في غضون ذلك بدأت منظمة هولندية نشطة من أجل السلام في الآونة الأخيرة بجمع أموال للجنود الإسرائيليين رافضي الخدمة في المناطق الفلسطينية. وقالت يديعوت أن المنظمة الهولندية ستجري في الوقت القريب اجتماعا ستدعو من خلاله الهولنديين للتبرع من أجل تقديم مساعدة اقتصادية لعائلات الجنود الإسرائيليين الذين رفضوا الخدمة في المناطق الفلسطينية. وستدعو المنظمة الهولندية الى تمويل فعاليات إعلامية مؤيدة لرافضي الخدمة في المناطق الفلسطينية. وتعمل المنظمة التي تدعى «سيزمو» منذ عدة سنين وتدعم نشاطات تقيمها حركات سلام في اسرائيل. إحدى ناشطات المنظمة تدعى إيليف برؤور، وهي مسيحية هولندية في السابعة والستين من عمرها، حيث كانت تمارس مهنتها كطبيبة قبل 30 عاماً في القرية التعاونة دغانيا. وحسب أقوالها، فقد قررت المنظمة في الفترة الأخيرة الانضمام لدعم الشباب في اسرائيل مادياً ومعنوياً، الذين بحسب رأيها، لديهم الشجاعة لرفض الخدمة العسكرية في المناطق الفلسطينية. وقالت برؤور «الدعم الذي نخطط لتقديمه هو دعم مادي ولكن على وجه الخصوص هو دعم معنوي». وسينضم الى صفوف المنظمة متحدث باللغة العبرية، حيث ستصل أنلين كيش، والدة إحدى زوجات رافضي الخدمة، يدعى عميت غال، بعد أسبوع، إلى هولندا. وكان عميت قد أمضى فترة زمنية في السجن بسبب رفضه الخدمة في المناطق الفلسطينية، وتم إقصاؤه من وظيفته في الجيش كمقاتل في سلاح المظلية إلى منصب سائق في الجيش. وستصل كيش إلى بلدة «زيست» للاشتراك في الاجتماع الهادف إلى جمع الأموال لمساعدة رافضي الخدمة في المناطق الفلسطينية، وكذلك للمشاركة في ندوة يشترك فيها صحفيون وأعضاء منظمات مؤيدة لرافضي الخدمة العسكرية في المناطق الفلسطينية. وقالت كيش فرحت عندما سمعت عميت يتحدث أنه يوجد حد للاستعداد للخدمة في المناطق الفلسطينية، وأضافت: أعتقد ان الدولة في عصرنا بحاجة إلى الجيش، لكن على الجيش أن يكون جيش دفاع وليس جيش هجوم. اعتقد أنه وبالصورة الحالية، نحن نقوم بهدم أنفسنا. الهولنديون يستطيعون أن يساعدوا في الصراع بواسطة جمع الأموال، وأضافت كيش، كل مساعدة مهمة، ومن أجل نشر إعلانات في الصحف يجب توفير الأموال. هذه هي صهيونيتي: دعم النضال ضد الحرب من أجل السلام. القدس ـ «البيان» والوكالات: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |