الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 رغم الاستنفار الامني اثر تفجير أم الفحم وتبجح قادة الاحتلال بنجاح حملتهم الدموية القمعية تمكن استشهادي من تفجير نفسه بحافلة للصهاينة في قلب تل ابيب مزدحمة بنحو 65 اسرائيلياً سقطوا جميعاً بين قتيل وجريح تبنتها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس التي اكدت انها تأتي ضمن سلسلة عمليات مقبلة فيما سارع بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي الى عقد اجتماع امني عسكري لبحث الرد وسط وصف واشنطن عملية ام الفحم امس الاول بـ «خطوة للوراء». وتمكن استشهادي من حماس من الصعود ظهر امس الى حافلة تابعة لشركة «دان» الاسرائيلية لدى توقفها عند تقاطع شارعي النبي وروتشيلد المزدحمين في وسط تل ابيب وفجر نفسه بعد ثوان من وصوله مقدمة الحافلة. وجراء الانفجار تحطم ابواب وزجاج المحلات التجارية والسيارات القريبة والمباني ومعظمها مكاتب تجارية وحسب مركز متابعة حركة السير في تل ابيب فإن مئات السيارات توقفت حيث كانت عند وقوع الانفجار مما ادى الى اختناقات مرورية. وادى الانفجار الى انهيار شبكة الهاتف الخليوي في كل تل ابيب. ودعت الشرطة الاسرائيلية الجمهور الى الامتناع عن الوصول لمنطقة الانفجار. وقالت مصادر الاحتلال ان ركاب الحافلة الذين يقدر عددهم بـ 65 سقطوا جميعاً بين قتيل وجريح فيما تحدثت مصادر عن تأكد مقتل ستة منهم واصابة الباقين بينهم 20 اصابتهم بالغة الخطورة. وفور وقوع الحادث هرعت قوات معززة من الإسعاف والشرطة الى المكان حيث عملت على نقل المصابين الى المستشفيات القريبة، بينما عملت قوات الأمن على تمشيط المنطقة تخوفا من وجود منفذي عمليات آخرين أو وجود عبوات ناسفة. وقال مصدر أمني إسرائيلي إن قوات الأمن لم تتلق أية معلومات استخباراتية تحذر من تنفيذ العمليتين التفجيريتين في مدينتي تل أبيب وأم الفحم. وأضاف المصدر: «يمكن القول أننا نتحدث عن موجة عمليات جديدة وجهود مكثفة من قبل التنظيمات الفلسطينية لتنفيذ عمليات معادية». وفي انتظار صدور بيان من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس صدرت تصريحات عن مسئولي الحركة السياسيين لوسائل الاعلام تفيد بشكل غير مباشر بمسئولية الحركة عن العملية. وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس «نتوقع ان تكون هذه العملية واحدة من سلسلة عمليات متوقعة». واضاف ان «هذه العملية تؤكد ان الارهاب الصهيوني الذي يمارس ضد ابناء شعبنا لن يمر دون عقاب»، مؤكدا ان «المقاومة مستمرة حتى اجتثاث الارهاب والاحتلال الصهيوني». واوضح الرنتيسي ان «هذه العملية تأتي في اطار دفاع الشعب الفلسطيني عن دماء اطفاله وابنائه». وكانت حركة الجهاد الاسلامي اعلنت مسئوليتها عن العملية التفجيرية التي وقعت الاربعاء في محطة حافلات في قرية ام الفحم في شمال اسرائيل وادت الى مقتل شرطي اسرائيلي. وقالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي ان منفذ العملية كان في طريقه «لتنفيذ عملية استشهادية ضد احد الاهداف الصهيونية» عندما استوقفه رجال الشرطة الاسرائيلية ففجر نفسه بهم. وقالت في بيان تلقت رويترز نسخة منه بالفاكس «ان سرايا القدس اذ تعلن مسئوليتها عن هذه العملية البطولية تحتفظ لنفسها بعدم الاعلان عن اسم الاستشهادي البطل حماية لاسرته من البطش». وقالت الحركة في بيانها ان هذا التفجير رسالة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بمناسبة ذكرى مرور 20 عاماً على مجزرة صبرا وشاتيلا وان المقاومة الفلسطينية ستستمر. وقالت الحركة «ان هذه العملية هي رد طبيعي على جرائم العدو بحق شعبنا الاعزل وهي لم تكن الاولى ولن تكون الاخيرة.. فانتظروا.. ان مجاهدي شعبنا قادمون باذن الله». وكان آري فلايشر الناطق باسم البيت الابيض قال ان الرئيس الاميركي جورج بوش «سيواصل العمل للوصول الى هذا الهدف، وانه من المهم، كما يرى الرئيس ان نجد مجددا طريق التقدم المنتظم والبعيد عن الاضواء». واضاف فلايشر «لقد قلت في الماضي ان الشرق الاوسط منطقة نقوم فيها احيانا بخطوتين الى الوراء مقابل كل خطوة الى الامام. حصلت خطوات عدة الى الوراء في الشهر الماضي. وللاسف حصلت اليوم خطوة الى الوراء». وتابع الناطق باسم البيت الابيض «الا ان الرئيس لا يزال يعتقد ان السلام في الشرق الاوسط يجب ان يقوم على انشاء دولة فلسطينية وان هذه الدولة يجب ان تقوم على مبادئ ديمقراطية وان تكون لها حكومة تمثل الشعب». واشار الى حدوث «مبادرات مثيرة للاهتمام من جانب الشعب الفلسطيني، وداخل السلطة الفلسطينية»، مشيرا الى استقالة الحكومة الفلسطينية الاسبوع الماضي لتجنب تصويت في البرلمان يحجب عنها الثقة. وأعلن بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي، عن الغاء مشاركته في مؤتمر اتحاد المقاولين الذي كان من المقرر عقده، مساء امس في مدينة هرتسليا في اعقاب وقوع عملية تل ابيب. وشرع الوزير باجراء سلسلة مشاورات امنية مكثفة مع قيادات الاجهزة الامنية في الدولة العبرية للبحث في سبل الرد. غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |
مقاوم فجر نفسه بحافلة مزدحمة وحماس تتوعد بسلسلة هجمات مماثلة، عملية استشهادية ثانية تهز قلب تل أبيب، بن اليعازر يعقد اجتماعاً أمنياً طارئاً لبحث الرد
