الخميس 12 رجب 1423 هـ الموافق 19 سبتمبر 2002 رفضت إسرائيل خطة فلسطينية للهدنة على مرحلتين يتم أولاً وقف استهداف المدنيين الاسرائيليين قبل الوقف التام للنار واصرت على العدوان واتخذت خطوات استفزازية جديدة تمثلت باقامة سياج الكتروني حول القدس. وذكرت مصادر اسرائيلية ان شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي رفض عرضاً فلسطينياً قدمه نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني امام اللجنة الرباعية الدولية امس الاول على هامش اجتماعات الامم المتحدة ويقضي بأن يقوم الجانب الفلسطيني بوقف اطلاق النار والعمليات الاستشهادية داخل اسرائيل على ان يتم بعد ذلك وقف عمليات قوات الاحتلال والتوقف عن هدم منازل الفلسطينيين. وقالت المصادر ان بيريز طالب بأن «يشمل وقف اطلاق النار على العسكريين الاسرائيليين كذلك وليس المدنيين فقط الأمر الذي دفعه الى رفض العرض الفلسطيني. وقالت «يديعوت احرونوت» العبرية ان خطة شعث تقضي بوقف قتل المدنيين الاسرائيليين اولاً ومن ثم وقف تام للنار بين الجانبين وان بيريز برر رفضه بأنه يمكن الاستنتاج ان قتل اليهود من غير المدنيين «أي العسكريين» هو أمر مسموح به في المرحلة الأولى». واكد صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى فشل الاجتماع الاخير الذى عقده الجانب الفلسطينى مع بيريز بنيويورك مشيرا الى انه لم يسفر عن اى نتائج يمكن البناء عليها، وارجع سبب ذلك الى ان الاجندة الاسرائيلية هى اجندة امنية بحتة وهذا ما يعوق احراز اى تقدم فى الجهود المبذولة لايجاد حل للوضع القائم. واكد عريقات فى تصريح لصحيفة «النهار» اللبنانية امس على ان احراز اى تقدم يتطلب انسحاب اسرائيل من الاراضي التى اعيد احتلالها ورفع الحصار والاغلاق بكل اشكالهما ووقف النشاطات الاستيطانية ووقف الاغتيالات والافراج عن المعتقلين وانهاء الكارثة الانسانية التى يواجهها الشعب الفلسطينى بسبب تحول الضفة الى سجن كبير. وكان احمد ماهر وزير الخارجية المصري اجتمع أمس شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلى حيث تمت مناقشة الوضع الحالى فى المنطقة فى ضوء الاجتماع الرباعى الذى عقد فى نيويورك امس . واوضح ماهر خلال الاجتماع ضرورة ان تبدى اسرائيل رغبة حقيقية فى تحقيق السلام عن طريق التحرك على جميع مسارات التسوية مع تناول جميع الجوانب الامنية والانسانية والسياسية فى نفس الوقت كما اكد الوزير المصري اهمية ان تحترم اسرائيل التزاماتها بدلا من استمرار سياسات العدوان والاستفزاز. لكن شركة البيت سيستمز الاسرائيلية أعلنت أمس انها حصلت على صفقة قيمتها خمسة ملايين دولار لاقامة سياج الكتروني «ذكي» حول جزء من مدينة القدس. وهذا النظام المستخدم بالفعل على حدود الدولة العبرية مع لبنان وحدودها مع قطاع غزة يرصد أي محاولات عبور للمدينة نهارا او ليلا وفي جميع الاحوال الجوية. ويأتي بناء هذا السياج في اطار جهود الحكومة الاسرائيلية لوقف الهجمات الاستشهادية الفلسطينية واقامة سياج طوله 50 كيلومترا بالاضافة الى حواجز اخرى على حدود المدينة مع باقي اراضي الضفة الغربية. وقالت شركة البيت في بيان ان عقدها مع وزارة الحربية الاسرائيلية ينص على اقامة 25 كيلومترا من السياج ونظم انذار. وتابعت الشركة ان المشروع الذي ستنفذه وحدة اورتيك التابعة لها بالتعاون مع شركة ديتيكشن الاميركية وشركة «ئي.دي.اي.جي» الاسرائيلية قد يمتد الى مناطق اخرى خارج القدس. القدس ـ «البيان» وكالات: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |
