الخميس 12 رجب 1423 هـ الموافق 19 سبتمبر 2002 أكد الرئيس السودانى عمر البشير تمسك الحكومة بالاتفاق الاطارى الذى وقعته فى ماشاكوس فى شهر يوليو الماضى، وقال خلال مراسم اعتماد السفير البريطانى الجديد بالخرطوم وليم باتى أن الحل السياسى هو الخيار الاوحد وان السلام يمثل استراتيجية الحكومة الواضحة. واعرب البشير عن تقديره للجهود التى يبذلها المبعوث البريطانى للسلام فى السودان ألن جولتى، لدعم جهود تحقيق السلام .. مؤكدا على الدور البريطانى الهام، والذى ينبغى أن يكون كبيرا لاحلال السلام والاستقرار فى السودان. من جانبه قال الدكتور غازي صلاح الدين العباني مستشار رئيس الجمهورية للسلام ورئيس وفد الحكومة في المفاوضات عقب اجتماعه بالمبعوث البريطاني بأنه شرح للمبعوث موقف الحكومة وتحفظاتها ورؤيتها للسلام والدور المتوقع للوسطاء لازالة العقبات الراهنة. واضاف بأن الحكومة بدأت في ارسال رسائل للمبعوث الكيني لازارس سيمبويا الذي يتوقع وصوله للخرطوم في أي وقت خلال اليومين المقبلين، وقال العباني ان المبعوث الليبي تلقى الرسالة عبر السفارة الكينية كما بعث الرئيس البشير رسالة مماثلة للرئيس الكيني دانيال أراب موي تضمن موقف الحكومة. وقال العتباني انه اكد للمبعوث البريطاني الذي بدأ اتصالاته امس بالمسئولين بالسلام والخارجية بأن الحكومة تقف مع مبدأ السلام كخيار بشرط ان يقوم على اساس من العدالة وأكد ان الدور البريطاني يسعى لمعرفة رأي الاطراف المختلفة وما تريده الحكومة بأن ينهض الوسطاء بدورهم في ازالة العقبات التي اعترضت الحوار عبر ماشاكوس. وأكد ان الحكومة جددت التزامها وقدمت النقاط التي طرحتها في الورقة المقدمة لسكرتارية ايغاد واشتراط ضمان توفر الثقة لاطراف الحوار لانجاح التفاوض. من جانبه اوضح جولتي الذي عقد لقاء مع مستشار السلام ووكيل الخارجية الدكتور مطرف صديق ان التطورات العسكرية الاخيرة احدثت سلبيات واضحة في موضوع السلام واوضح ان محاولة بريطانيا حالياً هي السعي لايقاف الحرب ووقف المعاناة وما يترتب عليها من آثار سلبية على المواطنين. وقال في تصريحات صحفية امس بأن الحكومة البريطانية تنشط في عدة اجتهادات عبر سفيرها في الخرطوم وليم باتن الذي اجتمع بالرئيس البشير امس الأول ولقاءات اخرى يجريها جاك استرو وكلير شورت وزير التعاون الدولي بوزير الخارجية السوداني مصطفى اسماعيل بهدف تأمين عملية السلام ووصف الشرح الذي وجده من الحكومة حول قرار تعليق المفاوضات بأنه مقنع. وفي جانب آخر قال المستشار السياسى للرئيس السودانى قطبى المهدى ان العودة لماشاكوس مرهونة بتجاوب الحركة الشعبية مع الوسطاء، والانسحاب من توريت، مع الالتزام بما اتفق عليه فى ماشاكوس الاولى، وابعاد كافة القضايا غير المقبولة، وتأكيد المصداقية فى السير قدما فى عملية السلام. واوضح فى تصريحات صحفية لصحيفة «الايام» امس أن تعليق مفاوضات ماشاكوس يبرز الالتفات للدور المصرى الليبى المتمثل فى المبادرة المشتركة خاصة بعد ان اصبحت استجابة الحركة للملاحظات المقدمة من الحكومة والخطوات العملية للايجاد غير معروفة. واكد المهدى أن الوضع الذى خلفه تعليق ماشاكوس يقتضى تجديد المبادرة المشتركة واعادة صياغتها بما يتفق ومرحلة مابعد ماشاكوس بشكل يدعم قضية السلام، خاصة وان نص المبادرة القديم قد تجاوزته الاحداث بعد ماشاكوس فى اشارة الى حق تقرير المصير. وقال قطبي المهدي انه طرح هذا الرأي للقيادة الليبية كما طرح وزير الخارجية ذات الطرح للقيادة المصرية بحيث تعاد صياغة المبادرة المشتركة. وفي تعليقه على الحوار بين الحكومة وتجمع المعارضة عبر المسعى الاريتري، قال ان اللقاء اصبح غير ملح بعد اجتماع البشير بقرنق في كمبالا، ولقاء النائب الاول بالميرغني في القاهرة. واوضح ان ما يعرقل لقاء الحكومة بالتجمع وفقاً للمسعى الاميركي هو عدم اتخاذ قرار بشأن قوات التجمع الموجودة على الحدود. واضاف: لقد اتفقنا على ترتيبات لم تنفذ كما ان التجمع صمت بدوره بعد اجتماعه بالمبعوث الاميركي جون دانفورث وضغوطه في عدم مباشرة اي تعاون خارج ايغاد واشار ان الاتصالات ستتواصل ولن تنقطع. الخرطوم ـ التجاني السيد: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |