الخميس 12 رجب 1423 هـ الموافق 19 سبتمبر 2002 في تسريع لعجلة التحضير لضرب العراق يخطط البنتاغون لنشر ست مقاتلات وقاذفات عملاقة من نوع بي2 في قاعدة دييجو غارسيا البريطانية. وقال المسئولون الذين طلبوا الا تنشر اسماؤهم ان واشنطن تتباحث مع بريطانيا بشأن احتمال تمركز نحو ست طائرات اميركية قاذفة من نوع بي 2 التي تتفادى رصدها باجهزة الرادار على جزيرة دييجو غارسيا البريطانية بالمحيط الهندي كما تمضي القوات المسلحة في خططها لايفاد عدد من مسئولي القيادة المركزية الى قطر للمشاركة في مناورات في نوفمبر المقبل. وقال مسئول بعد يوم من اعلان العراق عرضه غير المشروط عودة المفتشين وسط ضغوط دولية وتهديد واشنطن بالقيام بعمل عسكري «لم يتوقف شيء. هناك دوما خطط طواريء تمضي قدما هنا». غير ان مصادر ملاحية قالت ان البنتاجون يسعى الى شحن مركبات عسكرية ومئات الحاويات المليئة بالذخيرة من اوروبا الى الخليج. ويمثل طلب القيادة البحرية الاميركية رابع شحنة اسلحة اميركية رئيسية يستخدم في نقلها سفن تجارية منذ اوائل اغسطس وقالت وزارة الدفاع الاميركية في وقت سابق ان الشحنات الثلاث السابقة كانت لتدريبات عسكرية روتينية في الخليج لكن خبراء في الملاحة يفسرون ذلك على انه علامة على ان واشنطن تبني قوة نيران قبل هجوم محتمل. ورفض المسئولون رفضا قاطعا الخوض في تفاصيل اى خطط حربية تجري مناقشتها الا انهم اكدوا تقارير اوردتها صحيفتا وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز افادت بان واشنطن تتباحث مع لندن بشان احتمال بناء حظائر لطائرات بي 2 القاذفة على مطارات بجزيرة دييجو جارسيا خارج الولايات المتحدة لاول مرة. وتستطيع هذه القاذفات من طراز بي/2 حمل 16 قنبلة موجهة زنة الواحدة 907 كيلوجرامات. وكانت القاذفات طارت فيما مضى 10500 كيلومتر من قاعدتها في ميسوري الى تنفيذ مهام قصف بالقنابل في كوسوفو وافغانستان.ومرابطة هذه القاذفات في دييجو جارسيا ستخفض بمقدار النصف المسافة التي تقطعها لتنفيذ مهام الى الخليج. وقالت القيادة المركزية الامريكية انها لم تغير خططها التي اعلنتها في الاونة الاخيرة بشان نقل 600 من العاملين بالقيادة ونحو 400 من القوات المعاونة من مقر القيادة بتامبا في فلوريدا الى قطر في نوفمبر لاجراء مناورات. وفي الوقت الذي اعرب فيه كثير من الزعماء المدنيين بالحكومة الامريكية عن ثقتهم بأن شن هجوم على العراق سيؤدي الى انهيار سريع للقوات العراقية واستسلام قوات الرئيس العراقي صدام حسين فان قادة عسكريين اعربوا عن قلقهم بشأن مؤشرات من بغداد تقول ان استرتيجية بغداد ستركز على جر القوات الامريكية الى حرب عصابات دموية بالشوارع. ويقول خبراء عسكريون ان القوات المسلحة الامريكية تفقد قدرا كبيرا من ميزة تفوقها التكنولوجي في قتال حرب العصابات بشوارع المدن. وقال الجنرال وليام كيرنان رئيس قيادة القوات المشتركة الامريكية للصحفيين ردا على اسئلة «هناك قدر كبير من العمل يجب انجازه في ذلك المجال». وقال دون ان يشير اشارة محددة الى العراق «ستكون هذه على الارجح اكثر البيئات تقييدا وتعقيدا التي سنقاتل فيها». واضاف كيرنان قوله ان القتال سيكون مشكلة كبيرة في اي بلد يملك اسلحة كيماوية وبيولوجية. وكان رامسفيلد قال ان لدى العراق مواقع حصينة تحت الارض تخزن فيها مثل هذه الاسلحة المدمرة. وقال كيرنان «من الواضح ان كثيرا من هذا مرتبط بمعلومات استخبارات دقيقة تساعد على معرفة ما يوجد على وجه الدقة ومعرفة ما سوف نستهدفه وكيف يمكننا عزل المنطقة وكيف يمكننا مهاجمته وكيف يمكن تقليل الاضرار الجانبية». واستدرك بقوله «لو حصلنا على معلومات خطأ فلسوف يكون هناك عدد كبير من الناس الذين سوف يصابون بالاذى». رويترز الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |
