الخميس 12 رجب 1423 هـ الموافق 19 سبتمبر 2002 استبق السناتور توم داشيل زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ لقاء على افطار عمل في البيت الأبيض مع جورج بوش الرئيس الأميركي باعلان توقعه اجراء تصويت حول العراق قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الشهر المقبل، فيما ادلى دونالد رامسفيلد بشهادته حول خطط ضرب العراق امام لجنة في الكونغرس. وقال داشيل وغيره من الاعضاء امس الثلاثاء ان الكونغرس سيبدا العمل على اعداد قرار من المتوقع ان يتضمن تفويضا على الاقل باستخدام قدر من القوة ضد العراق اذا لم يسمح بعودة مفتشي الاسلحة واذا لم يلتزم بمطالب الامم المتحدة بشأن نزع اسلحته. وتابع داشيل «اعتقد ان التصويت سيجرى قبل موعد انتخابات «الكونغرس» بكثير. اعتقد انه من المهم العمل معا على تحقيق ذلك السؤال المهم هو ما الذي سيتضمنه القرار». وسعى عدد من الديمقراطيين لتأجيل التصويت على قرار قد يؤدي الى شن حرب على العراق الى ما بعد الانتخابات التي ستحدد اي حزب سيسيطر على مجلسي النواب والشيوخ. لكن داشيل قال ان بوش ملتزم بدعوات الديمقراطيين بان يسعى للحصول على دعم الامم المتحدة وان يعمل مع الكونغرس ويعرض قضيته فيما يتعلق بالخطر الذي يشكله صدام بأسلحة الدمار الشامل لذلك يتعين على الكونغرس التعاون معه. وتابع «انهم ينفذون ما اقترحناه اعتقد ان الوقت حان لان نتعامل معهم بالمثل. مازلت أرى ان الادلة غير حاسمة لكن ليس هناك مجال للشك في درجة الخطر الذي مازال العراق يشكله على المجتمع الدولي». واصدر ريتشارد جيبهارت زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب كذلك بيانا يؤيد فيه بوش. وقال «اشارك الرئيس الرأي في ان الولايات المتحدة وحلفاءنا والمجتمع الدولي يجب ان يضعوا شروطا للالتزام العراقي وجميع قرارات الامم المتحدة المتعلقة بذلك. واذا لم نتمكن من تحقيق الالتزام يتعين علينا السعي لاجباره عليه». ومن المقرر ان ينضم داشيل وجيبهارت الى ترين لوت زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ودينيس هاسترت رئيس مجلس النواب في اجتماع على الافطار مع بوش اليوم الاربعاء للبدء في بحث القرار. واجتمع ديك تشيني نائب الرئيس أمس الأول مع زعماء الجمهوريين في مجلس الشيوخ ورؤساء اللجان التابعة للكونغرس من الجمهوريين لبدء خطط اعداد القرار. ولم تتقرر بعد الصياغة النهائية للقرار لكن يبدو واضحا ان قرار صدام السماح بعودة المفتشين قوبل بتشكك من جانب اعضاء الكونغرس في جديته. فعلى الرغم من ان عدد من الجمهوريين كانوا حتى الاسبوع الماضي يقولون ان بوش لم يقدم بعد ما يبرر شن حرب على العراق يبدو الان انهم اميل لتأييده. وقال لاري كريج عضو مجلس الشيوخ الجمهوري الذي كان يقول حتى الاسبوع الماضي ان بوش لم يقدم عرضا مقنعا لشن عمل عسكري ان عرض العراق يوم الاثنين الماضي بقبول عودة المفتشين دون شرط لن يؤثر على الكونغرس. ورغم قول داشيل ان الكونغرس ربما يوشك على التصويت على قرار بشأن العراق يظل الخلاف قائما على ماذا يتعين ان ينص عليه القرار. يقول جون ماكين العضو الجمهوري ان القرار يجب ان يفوض الرئيس «لاتخاذ اجراء لتغيير النظام والقضاء على اسلحة الدمار الشامل». لكن مشرعين اخرين قالوا انهم سيؤيدون قرارا يرتبط بمفتشي الامم المتحدة ومتطلبات نزع السلاح ولا يصل الى حد التفويض بعمل عسكري للاطاحة بصدام. وقال اخرون انه يجب ان يحث الامم المتحدة على تنفيذ متطلباتها الخاصة بنزع سلاح العراق لكن لا يفوض باستخدام القوة العسكرية في هذه المرحلة وقال عدد اخر من المشرعين انه يجب ان يدعو الى رد دولي بدلا من عمل اميركي منفرد. ودعا بوش الى افطار عمل السناتور الديمقراطي توم داشيل زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ ودينيس هاسترت رئيس مجلس النواب الجمهوري وعددا اخر من زعماء الكونغرس. وسيتطرق الاجتماع الى قضايا اخرى الى جانب العراق منها الامن الداخلي والميزانية. وبعد الاجتماع بوقت قصير سيكون وزير الدفاع الاميركي اول مسئول في ادارة بوش يدلي بشهادته امام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب بشأن الخطط الاميركية ازاء العراق الساعة. ونظرا لكون الجلسة العلنية فمن غير المتوقع ان يقدم رامسفيلد تفاصيل عن الحرب الاميركية المحتملة ضد العراق. ومن المقرر ان يدلي رامسفيلد بشهادة اخرى امام لجنة مجلس الشيوخ في جلسة علنية ثم اخرى مغلقة يمكن ان يكشف فيها عن بعض التفاصيل. رويترز الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |