الخميس 12 رجب 1423 هـ الموافق 19 سبتمبر 2002 في أول محادثات من نوعها اتفق العراق مع هانز بليكس رئيس لجنة «انموفيك» الدولية للتفتيش عن الأسلحة على اجراء جولة ثانية خلال عشرة أيام في فيينا لوضع الترتيبات العملية على تنفيذ قرار عودة المفتشين، فيما اعلن ناجي صبري وزير الخارجية العراقي ان بغداد مستعدة لبدء التفتيش فوراً، ويلتقي مجلس الأمن مساء اليوم مع بليكس. ففي مقر الأمم المتحدة بنيويورك اجتمع هانز بليكس رئيس فريق التفتيش عن الاسلحة العراقية التابع للامم المتحدة مع حسام محمد امين رئيس دائرة المراقبة الوطنية العراقية وهي جهة الاتصال العراقية مع مفتشي الامم المتحدة ومع سعيد حسن لمدة نحو ساعة. وقال سعيد حسن مندوب العراق السابق لدى الأمم المتحدة للصحفيين «اتفقنا على الاجتماع في فيينا في غضون عشرة ايام لوضع اللمسات الاخيرة للترتيبات العملية. وكررنا ايضا في هذا الاجتماع واعربنا عن استعداد العراق للاستئناف السريع والسلس للانشطة «المتصلة بالتفتيشات». واضاف قوله ان العراق وافق على عرض وثيقة عن «الاعلانات نصف السنوية» السابقة. وبموجب قواعد الامم المتحدة يجب على بغداد ان تبلغ لجنة التفتيش التابعة للامم المتحدة عن حالة مواقعها الخاصة بالاسلحة المحظورة مرتين سنويا. ولم تفعل بغداد ذلك منذ مغادرة المفتشين في ديسمبر عام 1998 . وقال حسن ان السلطات العراقية تتطلع الى الاجتماع مع بليكس وفريقه مرة ثانية «من اجل تنفيذ كل بنود قرارات مجلس الامن من اجل رفع العقوبات وعودة الاوضاع الى طبيعتها». وفي تطور متصل طلب مجلس الامن من رئيسه الحالي سفير بلغاريا ستيفان تافروف الترتيب لعقد اجتماع للمجلس مع بليكس في اقرب وقت ممكن. من جانبه أكد المتحدث فرد ايكهارات باسم الأمم المتحدة ان رئيس مفتشي الأمم المتحدة لنزع السلاح هانز بليكس بدأ محادثات مع مسئولين عراقيين لمناقشة الاجراءات العملية لاستئناف عمليات التفتيش في العراق. وذكرت لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش في بيان «ان الجانب العراقي قال انه يحتاج الى وقت لاستشارة بغداد ودراسة الترتيبات العملية». وكان مسئول عراقي اعلن في ختام الاجتماع الاول ان الاجتماع المقبل سيعقد خلال عشرة ايام. وردا على سؤال لوكالة «فرانس برس»، قال المتحدث باسم اللجنة ايوين بوكانان ان هذا الفارق في المواعيد ليس مهما مشيرا الى عدم وجود خلاف بين الطرفين. واضاف البيان ان الموعد الدقيق للاجتماع رهن بجدول اعمال بليكس. واوضح البيان ايضا ان العراق تعهد بأن يؤمن خلال الاجتماع المقبل جميع البيانات المتعلقة بالتقدم في مجال نزع سلاحه والتي يتعين عليه تقديمها كل ستة اشهر بموجب قرارات الامم المتحدة. واشار البيان الى ان «الطرفين يعتبران ان لقاءهما كان مفيدا وان الوفد العراقي رحب باستئناف عمليات التفتيش». وأعلن ناجي صبري وزير الخارجية العراقي «استعداد العراق للاستئناف الفوري والسريع لعمليات التفتيش «التي تقوم بها الأمم المتحدة في مجال نزع السلاح». ويتبع إدارة بليكس 63 موظفاً في نيويورك بعضهم بمقدوره الذهاب إلى بغداد بسرعة لتحليل برامج التسلح العراقية الكيماوية والنووية والبيولوجية. وهناك 200 خبير مدرب تحت الطلب من 44 دولة ويمكنهم العمل في غضون اسابيع. وكالات الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |