الخميس 12 رجب 1423 هـ الموافق 19 سبتمبر 2002 فيما تتواصل التوغلات والقصف المكثف لمناطق قطاع غزة اغتال جيش الاحتلال أمس مقاوماً واصاب آخر في قرية طمون بالضفة الغربية فيما تمكن المقاومون من قتل ثلاثة مستوطنين وسط حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات التلاميذ والشبان. وأعلنت مصادر طبية فلسطينية فى بيت حانون شمال قطاع غزة أمس عن اصابة مواطنة بالنيران الاسرائيلية عندما فتحت نيران أسلحتها الرشاشة من العيار الثقيل صوب المنطقة الشرقية من بيت حانون. وقالت المصادر الطبية ان قوات الاحتلال منعت سيارات الاسعاف من نقل المواطنة فضة جرمى التى أصيبت بعيار نارى فى الظهر. كذلك أعلنت مصادر امنية فلسطينية أن قوة من جيش الاحتلال مكونة من ثلاث دبابات وجرافة عسكرية توغلت فجر امس لمسافة مئتي متر داخل الاراضى التابعة للسيطرة الفلسطينية فى منطقة حى السلام فى رفح جنوب قطاع غزة قرب الشريط الحدودى مع جمهورية مصر العربية. وافادت المصادر أن قوات الاحتلال دمرت منزلا من طابقين يعود لاحد المواطنين الفلسطينيين كما الحقت أضرارا بالغة فى عدد من المنازل والممتلكات العامة والمزارع المجاورة للمنطقة. فى السياق ذاته افاد شهود عيان فلسطينيون ان قوات الاحتلال المرابطة فى مستوطنة «نفى ديكاليم» غربى مخيم خانيونس للاجئين الفلسطينيين قصفت فجر امس منازل المواطنين الفلسطينيين فى المخيم ملحقة اضرارا فادحة فيها. وفي الضفة الغربية قال شهود فلسطينيون ان القوات الاسرائيلية قتلت أمس الاربعاء بالرصاص فلسطينياً وجرحت اخر في قرية بشمال الضفة الغربية. وقال سكان ان الجنود الاسرائيليين اقتحموا قرية طمون على بعد 15 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة جنين لاعتقال نشطين فلسطينيين وذكروا ان الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار على الرجلين حين حاولا الفرار بسيارة. وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الفلسطينيين حاولا دهس جنود اسرائيليين بالسيارة وان القوات الاسرائيلية شكت في انهما يخططان لهجوم. وذكر المتحدث ان القوات الاسرائيلية عثرت فيما بعد على بندقيتين تخصانهما. وقال الجيش الاسرائيلي ان السكان عرفوا سائق السيارة الفلسطيني الشهيد باسم طارق بشارات «22 عاما» وهو عضو في حركة فتح التي يتزعمها ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني. وذكر الجيش ان الفلسطيني الجريح اعتقل ونقل الى المستشفى ويدعى محمد عودة «22 عاماً» وكلاهما من الحرس الرئاسي الفلسطيني. وفى نابلس شنت قوات الاحتلال امس حملة اعتقالات واسعة شملت المواطنين فى المدينة وبلدة أوصرين ومحيط مخيم عسكر والمنطقة الشرقية ومحيط قريتى سالم ودير الحطب. وفى الخليل شددت قوات الاحتلال اجراءاتها وتدابيرها العسكرية فى المدينة والبلدات والقرى المحيطة بها فيما تواصلت عمليات المداهمة والاعتقال العشوائية التى طالت عشرات المواطنين. وتجوب مدرعات وناقلات جند عسكرية شوارع المدينة بصورة استفزازية كما فرضت تدابير مشددة خصوصا فى مركز المدينة التجاري. وفى طولكرم احتجزت قوات الاحتلال امس مئات المواطنين والموظفين وطلبة المدارس القادمين من قرى طولكرم الجنوبية أثناء توجههم الى طولكرم مشيا على الأقدام وذلك عند حاجز أقامته على مفترق الكفريات المتفرع عن الطريق الالتفافية. وواصلت قوات الاحتلال وآلياته الثقيلة تجريف واقتلاع أشجار الزيتون فى اراضى فرعون الغربية والشرقية بحجة اقامة جدار الفصل العنصري. وفي المقابل قتل مستوطنان الليلة قبل الماضية نتيجة قيام مقاومين فلسطينيين باطلاق النار على سيارة كانا يستقلانها لدى مرورها على الطريق الالتفافى الذى يربط مدينة رام الله بنابلس والذى تحظر قوات الاحتلال الاسرائيلى على السكان الفلسطينيين المرور منه لقربه من مستعمرة بيت ايل. وصرح مصدر فلسطينى لموفد وكالة انباء الشرق الاوسط الى رام الله بأن قوات الاحتلال الاسرائيلى حشدت آلياتها العسكرية واقتحمت جميع المداخل المؤدية الى مدينتى رام الله والبيرة وقامت باطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين وعلى المساكن بالمدينتين. واكد الدكتور حسنى العطارى مدير مستشفى رام الله الحكومى أن عددا كبيرا من الفلسطينيين قد اصيبوا بجروح نتيجة اطلاق قوات الاحتلال النار عليهم فى اقتحامها لمدينتى البيرة ورام الله. واضاف ان عددا من المواطنين الفلسطينيين اصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاقهم قنابل الغاز التى اطلقتها قوات الاحتلال عليهم بكثافة مؤكدا انه تم اسعافهم. وفى مخيم الامعرى الذى يقع غربى رام الله اندلعت مواجهات عنيفة بين عشرات الفتية الفلسطينية وجنود الاحتلال عند المداخل الرئيسية الثلاثة للمخيم قبل ان تحاصرها الدبابات الاسرائلية. كذلك قالت مصادر اعلامية اسرائيلية ان الشرطة عثرت صباح امس على جثة اسرائيلي مقتولا في بلدة العيزيرية القريبة من مدينة القدس المحتلة والخاضعة للسيطرة الأمنية للاحتلال العيزرية. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان اجهزة الامن تشتبه ان يكون الاسرائيلي قتل على يد فلسطينيين «على خلفية قومية» عندما وصل الى القرية الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية بهدف التسوق. وفور العثور على الجثة ملقاة في حرج العيزرية فرضت قوات الاحتلال منع التجول على البلدة وشنت حملة تفتيش واسعة داخل منازل المواطنين للبحث عن المنفذين في حين لم تعلن اية جهة مسئوليتها عن العملية حتى الان. القدس ـ «البيان» وكالات: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |
الاحتلال يغتال فلسطينياً ويصيب آخر والاجتياحات تتواصل في غزة، المقاومة تقتل ثلاثة مستوطنين في الضفة الغربية
