مع تراجع طفيف في نسبة البريطانيين المعارضين للحرب الاميركية على العراق استهجن ثلاثة نواب فرنسيين الضجة المضادة التي افتعلتها حكومتهم ، اثر زيارتهم لبغداد مشيرين إلى معارضة غالبية الشعب الفرنسي لهذه الحرب وداعين الحكومة العراقية لتجنب الفخ الذي نصبه لها جورج بوش الرئيس الأميركي لشن حملة عسكرية لأهداف نفطية فقط. وأفاد استطلاع للرأي نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية نتائجه أمس ان حوالي 40% من البريطانيين يعارضون عملا عسكريا ضد العراق. وكان استطلاع للرأي نشر منذ ثلاثة اسابيع اشار الى معارضة 50% من البريطانيين لحرب ضد العراق. وافاد الاستطلاع الذي اجري هاتفيا وشمل 1002 شخص ان 36% من البريطانيين يؤيدون عملا حربيا ضد العراق اي بزيادة ثلاث نقاط عن النسبة التي سجلت الشهر الماضي بينما ما زال 24% مترددين. وفي هذه الأثناء عبر نواب فرنسيون يقومون بزيارة الى بغداد عن دهشتهم للجدل الذي اثارته في فرنسا رحلتهم، مشددين على الطابع الشخصي لمهمتهم. وقال تييري مارياني النائب عن الاتحاد من اجل الاغلبية الرئاسية اليمني الحاكم «اعتقد انه ليس الوقت المناسب للجدل. زيارتنا واضحة جدا ونحن نواب لا نمثل كل البرلمان ولا نمثل الحكومة بالتأكيد». ويقوم مارياني النائب عن فوكلوز (جنوب) منذ السبت بزيارة لبغداد مع نائبين آخرين للاتحاد من اجل الاغلبية الرئاسية هما ديدييه جوليا (سين اي مارن جنوب) وايريك ديار (بوش دو رون جنوب). واضاف مارياني «التقينا مسئولين سياسيين (عراقيين) وعبرنا لهم عن رأينا ورأي غالبية الشعب الفرنسي الذي لا يريد الحرب ويأمل في عودة المفتشين» الى العراق. ورأى ان انتقادات الحكومة الفرنسية «تثير الدهشة، مشيرا الى وجود «نواب كنديين وايطاليين وبلجيكيين واميركيين وبريطانيين حاليا في بغداد بدون ان تطرح زياراتهم اي مشكلة في بلدانهم». وتابع «لا افهم لماذا لا يستطيع نواب ان يلتقوا اشخاصا آخرين بدون ان يلزموا احدا غيرهم بذلك». من جهته، صرح ديار لوكالة فرانس برس «نحن هنا لنتحدث بصراحة وبطريقة مباشرة جدا مع القادة العراقيين الذين استقبلوننا. التقينا عمليا كل وزراء الحكومة ورئيس المجلس الوطني العراقي». واكد ان الوفد الفرنسي دعا المسئولين العراقيين الى «تجنب الوقوع في الفخ الذي نصب لهم». واوضح لهم ان الرئيس الاميركي جورج بوش «يريد شن الحرب لاسباب ليست بالضرورة مشكلة المفتشين بل مرتبطة بالمصالح النفطية». واضاف «قلنا لهم «لا تقعوا في الفخ». يجب تجنب الحرب ويجب تجنب المزيد من اضعاف وسحق الشعب العراقي الذي يواجه معاناة هائلة وبالتالي يجب قبول عودة المفتشين وسنسعى من اجل الامن ورفع الحظر». وقد زار النواب الثلاثة الاثنين موقعا يشتبه بانه ينتج اسلحة كيميائية في فالوجة على بعد ستين كيلومترا غرب بغداد. وقال مارياني «لست ابلها بالتأكيد. شاهدنا ما كان العراقيون يريدوننا ان نرى. لست تقنيا. شاهدت مصنعا يعمل وقالوا لنا انه لا ينتج اسلحة كيميائية ولاحظت ان المنتجات غير خطيرة». واضاف «لكن المهم هو ان العراقيين قالوا لنا اننا نستطيع العودة مع اشخاص آخرين، فنيين». وكان جون لوك ميلونشون الوزير الاشتراكى الفرنسى السابق دعا الى « التعبئة ضد الحرب » التى تقترب فى وقت تعد فيها الحكومة الفرنسية نفسها للخضوع لاوامر الولايات المتحدة وللتراجع عن حقها فى المبادرة داخل مجلس الامن . وحذر الوزير السابق من أن تدخلاً عسكرياً فى العراق سيكون له تداعيات خطيرة سواء أتم تشريعه بقرار من مجلس الامن أو لا . وقال فى هذا الصدد أن شن حرب على العراق يعنى اشعال حريق جديد وسط مخزن بارود الشرق الاوسط. الوكالات
