المانيا تشيد فيما اليابان واستراليا ترحبان بقبول العراق عودة غير مشروطة لفريق المفتشين فيما ايران تأمل بتوقف طبول الحرب غير ان البارز في ردود الافعال الدولية مطالبة ماليزيا برفع العقوبات المفروضة على بغداد سارعت النرويج التي تترأس لجنة العقوبات هذه إلى احباط هذه الدعوة بالقول انها سابقة لاوانها. ورحب يوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني امس بموافقة العراق على عودة مفتشي الامم المتحدة على الاسلحة بعد غياب دام نحو اربع سنوات. وبعث صدام حسين الرئيس العراقي امس الاثنين برسالة الى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة يبلغه فيها بموافقته غير المشروطة على عودة المفتشين للعراق. وقال وزير الخارجية الالماني في بيان «ترحب الحكومة الالمانية بالرسالة كخطوة اولى على الطريق الصحيح. هذا يتيح امام الامم المتحدة فرصة للتوصل الى حل سياسي». وعارضت المانيا بشدة اي تحرك عسكري ضد العراق. واضاف فيشر قوله ان الجهود الدبلوماسية الاخيرة «اوضحت للعراق تماما ان تفادي المأساة بالنسبة للعراق والمنطقة كلها في يدي بغداد». «على العراق ان يتبع دون اي لبس مطالب المجتمع الدولي ويطبق فورا شروط عودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة الى البلاد». من جهته قال عبدالله رمضان المتحدث باسم الحكومة الايرانية لوكالة فرانس بريس «انه قرار حكيم وعاقل من العراق، معربا عن امله في ان «تصمت طبول الحرب». كما عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية عن ترحيبه بقرار العراق معبرا عن امله في ان «يسمح بخفض التوتر في اطار تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي». لكن ردود افعال صدرت من ثلاث دول حملت تحفظاً وفتوراً تجاه القرار العراقي. وقال اكسندر داونر وزير الخارجية الاسترالي لمحطة اذاع ملبورن «تبعا للظواهر فانه يبدو تطورا مبشرا». واضاف قوله «لا شك انه كان يساورنا امل ان الحشد الضخم في الاشهر القليلة الماضية للضغوط الدولية على العراق بما في ذلك ضغوط الولايات المتحدة وحلفائها سيجبر العراقيين على الاذعان للمتطلبات الدولية». وقال متحدث باسم الوزارة ان هذا ترحيب متحفظ لان العراق نكث من قبل بوعوده. كذلك قال ياسو فوكودا المتحدث باسم الحكومة اليابانية في مؤتمر صحفي في طوكيو «انه أمر طيب جداً ان العراق اتخذ الخطوة الاولى. واضاف «الامر هو ما يتم فعله من الان فصاعدا. من المهم إدراك أن محتويات قرارات مجلس الامن الدولي تتضمن السماح بعمليات تفتيش على الفور ودون قيد أو شرط». ورأى مصدر دبلوماسي يوناني ان موافقة العراق على عودة المفتشين تشكل «تطورا جيدا»، مؤكدا انه على الرئيس العراقي «احترامه بدون تأخير (...) والبرهنة على التزامه'' وعدم التراجع عنه ''كما فعل في الماضي مرات عدة». وفي مقابل ذلك قال مهاتير محمد رئيس الوزراء الماطليزي ان قرار العراق يجب ان يكون مرفقا برفع فوري للحظر المفروض عليه. وقال «بما انه قبل الشرط علينا ان نفعل شيئا ما يرفع الحظر». واضاف ان «العقوبات لا تضر بالرئيس صدام حسين بل تطال عددا كبيرا من الناس الفقراء والمسنين والنساء الحوامل». واضاف «تقولون ان صدام حسين رجل متوحش جدا ولا يهتم بشعبه ولكنكم لا تفعلون شيئا جيدا بمعاقبة هذا الشعب على امور لم يرتكبها». وقال كييل ماجني بونديفيك رئيس وزراء النرويج للاذاعة الرسمية «امل ان تكون هذه بداية لحل سلمي حتى نتفادى الحل العسكري. لكن كل هذا سابق لاوانه». واضاف قوله «الشرط ليس مجرد عودة مفتشي الاسلحة بل ان يقوموا بكل عمليات التفتيش اللازمة والتي يريدون القيام بها». ورفضت النرويج عضو مجلس الامن والتي ترأس لجنة رئيسية تراقب العقوبات التي فرضت على العراق بعد ان غزا الكويت عام 1990 دعوة ماليزيا لرفع العقوبات. وقال كارستين كليبسفيك المتحدث باسم الحكومة النرويجية لرويترز «التفكير في ذلك سابق لاوانه كثيرا. على العراق ان يذعن لمجموعة من معايير الامم المتحدة قبل رفع العقوبات. علينا اولا ان نرى نتائج تتحق على ارض الواقع من عمليات التفتيش». وكرر يان بيترسن وزير الخارجية النرويجي تحفظات المتحدث باسم الحكومة وقال «لدينا تجارب سابقة سيئة من هذا النوع. نأمل ان تمثل هذه الرسالة «التي تلقاها الامين العام من العراق) تغيرا في السلوك». وكانت هيلين كلارك رئيسة وزراء نيوزيلندا جددت امس عرض بلادها المشاركة في فريق المفتشين بعشرة خبراء. ـ وكالات