رحبت الحكومة الاردنية امس بقرار العراق قبول عودة مفتشي الامم المتحدة لنزع اسلحة الدمار الشامل من دون شروط،، معتبرة انه يشكل «خطوة ايجابية» على طريق حل الازمة بين بغداد وواشنطن، بينما حذر حزب اسلامي معارض من ان خديعة اميركية قد تكون وراء لجوء واشنطن إلى الامم المتحدة. وقال متحدث رسمي باسم الحكومة في بيان ان الحكومة الاردنية «ترحب بقرار العراق قبول عودة مفتشي نزع الاسلحة دون شروط». واضاف ان الحكومة الاردنية تعتبر هذا القرار «خطوة ايجابية على طريق بناء حوار بناء بين العراق والامم المتحدة لتطبيق قرارات مجلس الامن ذات الصلة وصولا الى رفع العقوبات عن العراق». ووصفت الحكومة الاردنية في بيانها القرار العراقي بانه «حكيم»، معبرة عن املها في ان «تسفر هذه الخطوة عن نزع فتيل الازمة التي تلقي بظلالها على المنطقة بأسرها». من جانبه وصف حزب جبهة العمل الاسلامي الاردني المعارض النوايا الاميركية المعلنة بالعمل مع الامم المتحدة حول العراق بأنها «خديعة». وقال الحزب في بيان «اننا نحذر من خطورة الانخداع'' بلجوء الرئيس الاميركي جورج بوش الى الامم المتحدة. وقد اعلن بوش انه سيعمل مع الامم المتحدة حول قرار جديد لارغام العراق على الامتثال لقرارات مجلس الامن وشدد على ضرورة نزع سلاح العراق وإلا فان شن حرب عليه «امر لا مفر منه». واضاف البيان ان لجوء الرئيس الاميركي الى الامم المتحدة «لا يمثل احتراما للمنظمة الدولية وانما يمثل خديعة للشعب الاميركي، كما يمثل خديعة للرأي العام العالمي». وانتقد حزب جبهة العمل الاسلامي ايضا الدول العربية التي رحبت بخطاب بوش ووصف موقفها بأنه «يشكل خذلانا للعراق والعرب»، مذكرا بأن القمة العربية التي عقدت في بيروت في مارس الماضي رفضت المس بالسيادة العراقية. وقال الحزب انه يؤيد الموقف الرسمي الاردني الذي يدعو العراق الى بدء حوار مع الامم المتحدة للتوصل الى انهاء الحصار المفروض عليه منذ 1990. لكنه لم يؤيد الموقف الرسمي حول ضرورة عودة مفتشي الامم المتحدة الى العراق. ـ أ.ف.ب