اعتبرت سوريا ان العراق ابدى المرونة الكافية بعد قبول عودة المفتشين ودعت الولايات المتحدة إلى العمل مع الامم المتحدة لانهاء الازمة مع بغداد وتحكيم الفعل بدلاً من قرع طبول الحرب. وصرح فاروق الشرع وزير الخارجية السوري امس ان العراق «أبدى المرونة الكافية» لتجنب ضرب اميركية، بعد قبول بغداد عودة مفتشي نزع الاسلحة الدوليين بدون شروط. وقال الشرع خلال لقاء مع كولن باول وزير الخارجية الاميركي في نيويورك ان «العراق ابدى المرونة الكافية لتلبية متطلبات مجلس الامن ولتجنيب العراق المواجهة العسكرية». ونقلت وكالة الانباء السورية عن الشرع تأكيده لباول اهمية «سيادة ووحدة الاراضي العراقية». وشدد الوزير السوري على «ضرورة التوصل الى حل سياسي للخلاف بين العراق والامم المتحدة يستند الى تنفيذ قرارات الامم المتحدة ويؤدي الى رفع العقوبات عن الشعب العراقي» المفروضة منذ الغزو العراقي للكويت في 1990. ودعا الرئيس السوري بشار الاسد الولايات المتحدة امس الاول إلى «تحكيم العقل والحكمة بدلاً من قرع طبول الحرب» في حالة العراق. وقال الاسد «إن الولايات المتحدة بما لها من نفوذ على الصعيد الدولي وبما تملك من إمكانيات تستطيع بدون ريب أن تقوم بدور إيجابي وبناء من أجل حل النزاعات وفقاً لمبادئ ميثاق الامم المتحدة ووفقاً للمبادئ التي نادت بها واستندت إليها منذ الاستقلال الاميركي وهي بذلك تؤدي خدمة جليلة للسلام في هذه المنطقة وفي العالم أجمع وتنال التقدير من شعوب العالم». وكان الرئيس السوري يتحدث خلال مأدبة عشاء أقامها على شرف سلطان بروناي دار السلام حسن البلقية الذي وصل إلى سوريا في وقت سابق من امس في زيارة تستغرق ثلاثة أيام. وانتقد الاسد في كلمته «تمادي البعض في اتباع أسلوب التهديد واللجوء إلى القوة لفرض قراراتهم وأفكارهم على سائر شعوب العالم غير مكترثين بما لهذه الشعوب من حقوق أقرتها المواثيق الدولية وفي مقدمتها الامم المتحدة غير آبهين بما قد تسببه سياساتهم من قتل ودمار ومعاناة». وقال «وإذا ما نظرنا إلى الوضع في منطقتنا فإننا نرى ونسمع كل يوم ما يشكل تهديداً بالحرب بدلاً من العمل من أجل السلام»، مضيفا «وأول ما يتمثل به ذلك بالعدوان الواقع على الشعب العربي الفلسطيني بكل ما يتصف به هذا العدوان من همجية وتعسف في الظلم واستخدام القوة المسلحة كما يتمثل بالتهديد المستمر لشن حرب على العراق». ـ أ.ف.ب ـ د.ب.أ