كشفت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي ان الشاب المصري الذي استشهد امس الاول في قطاع غزة كان ينوي تنفيذ عملية استشهادية ضد الاحتلال حيث سجل وصية دعا فيها ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي لتدمير منزله في مصر اسوة بالاستشهاديين الفلسطينيين. وكان عبدالفتاح عثمان محمد علي الشهير بسيد عبده استشهد عند حاجز عسكري في القطاع. وقال بيان صدر عن السرايا في غزة أن «الشهيد المذكور تعرض لعملية اغتيال نفذها جنود الاحتلال على حاجز أبو هولي بعد ظهر أثناء قيامه بواجبه». وأكد البيان أن «عمليات التصفية والاغتيال وعمليات التربص التي تلاحق مجاهدينا وكوادرنا لن تثنينا عن مواصلة طريق الجهاد»، مشيرا إلى أن الشاب المصري وهو من محافظة الشرقية «نال الشهادة بعد أن توج مشواره الجهادى بعد اشتراكه في عدة عمليات قارع فيها جنود الاحتلال وطاردهم». وكانت مصادر فلسطينية قد ذكرت مساء أمس الاول أن الشاب يدعى عبد الفتاح عبده «27 عاما» وأنه يشتهر بلقب السيد وأنه نجح عام 2000 في التسلل من مدينة رفح المصرية إلى رفح الفلسطينية، حيث انضم للجان المقاومة الشعبية المسلحة هناك. وقالت المصادر ان الشاب المصري تظاهر بأنه يحاول عبور الحاجز الاسرائيلي على طريق صلاح الدين قرب مستوطنات غوش قطيف اليهودية وألقى قنبلة يدوية على الجنود إلا أنها لم تنفجر، حيث فتح الجنود النار عليه فأردوه شهيداً. وحسب مصادر فلسطينية مختلفة، فإن عددا غير معروف من الشبان المصريين تمكنوا خلال الشهور الماضية من التسلل إلى قطاع غزة وذلك للمشاركة في الانتفاضة الفلسطينية. ووزعت حركة الجهاد الاسلامي شريط فيديو للشاب المصري حيث ظهر جالسا على مقعد، وقد وضع أمامه كميات كبيرة من القنابل ومخازن الذخيرة إضافة إلى رشاشين ومن خلفه علم مصر وعلى طاولة أمامه علم الجهاد الاسلامي. ودعا الشاب في وصية تضمنها الشريط الشباب العربي والمصري إلى مساندة الفلسطينيين وعدم التردد في المشاركة في «الجهاد ضد الاحتلال الاسرائيلي». وقال «إنني أدعو (رئيس وزراء إسرائيل أرييل) شارون إلى أن يدمر منزل عائلتي في الزقازيق بمصر كما يدمر منازل الاستشهاديين الفلسطينيين في كل مكان». ـ د.ب.أ