قتل جيش الاحتلال امس فلسطينياً واصاب ثلاثة آخرين واعتقل 23 ودمر تسعة مبان في قطاع غزة فيما تحدى شبان جنين ومخيمها الحظر المشدد في وقت حرمهم جدار الفصل العنصري من التنقل. وأعلنت مصادر امنية وطبية فلسطينية، فى مدينة خانيونس أمس عن استشهاد مواطن مجهول الهوية برصاص قوات الاحتلال عند حاجز المطاحن العسكرى المقام على الطريق الرئيسى الواصل شمال القطاع بجنوبه شمال مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. وقال شهود عيان فلسطينيون أن قوات الاحتلال فتحت النار على المواطن المذكور دون أى مبرر عندما كان يحاول اجتياز الحاجز. من ناحيته زعم جيش الاحتلال ان الشهيد حاول تنفيذ عملية فى أحد مواقع الجيش فقتله الجنود فيما رجحت مصادر فلسطينية انه احد عناصر حركة الجهاد الاسلامى. وحجزت قوات الاحتلال جثمان الشهيد لعدة ساعات قبل أن تسمح لسيارات الاسعاف بنقله الى مستشفى ناصر فى خانيونس. كذلك افادت مصادر طبية فلسطينية أمس ان ثلاثة فلسطينيين اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي خلال عملية توغل فجر أمس شمال مدينة خانيونس. وقالت المصادر نفسها ان «الجيش الاسرائيلي اصاب ثلاثة فلسطينيين برصاص خلال عملية توغل شمال مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة». وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال تساندها العديد من الآليات العسكرية توغلت شرقى بيت حانون وسط اطلاق نار كثيف تجاه المناطق السكنية والمناطق الزراعية المجاورة. وأشار الشهود الى أن قوات الاحتلال توغلت شرقى الخط الفاصل بين قطاع غزة و«الخط الاخضر» لمسافة تزيد على «200» متر وأن أطلاق النار الحق أضرارا بالعديد من المنازل وابار المياه الموجودة في المنطقة. وذكر الجيش الاسرائيلي في بيان انه اعتقل ليل الاثنين الثلاثاء 23 فلسطينيا قرب خانيونس في جنوب قطاع غزة، لكن مصادر فلسطينية ذكرت انه افرج عن 15 من هؤلاء. واوضح الجيش الاسرائيلي انه يشتبه بان الفلسطينيين الذين اوقفهم قاموا «بنشاطات معادية لاسرائيل ويجب استجوابهم». وذكرت مصادر امنية فلسطينية لوكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلي قام «بحملة مداهمات لمنازل في مدينة خانيونس (جنوب قطاع غزة) حيث توغل اكثر من كيلومترين صباح أمس واحتجز اكثر من 23 فلسطينياً افرج عن 15 من بينهم بعد تحقيق معهم». واضافت المصادر الفلسطينية ان الفلسطينيين الثمانية الذين ابقى الجيش الاسرائيلي على اعتقالهم «اقتيدوا الى جهة مجهولة». وقال بيان الجيش الاسرائيلي ان «وحدة من المشاة تساندها آليات مدرعة اكتشفت ودمرت في القطاع الشمالي من خانيونس تسع ورشات سرية لانتاج الاسلحة». من جهة قالت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قام بتدمير مبنى سكني ومكتب لحركة فتح وسبع ورش صناعية واعتقال ثمانية مواطنين خلال توغله في خانيونس التي يشملها نظام الحكم الذاتي بمشاركة «اكثر من ثلاثين آلية عسكرية». واوضحت هذه المصادر ان الجيش الاسرائيلي «قام بتفجير مبني سكني مكون من ثلاثة طوابق تعود ملكيته الى يوسف الاغا والد احد اعضاء كتائب عز الدين القسام وهدم منزلا صغيرا كان يستخدم مكتبا فرعيا لحركة التحرير الوطني فتح في المنطقة». واضاف ان الجيش الاسرائيلي «هدم سبع ورش صناعية بواسطة المتفجرات بينها خمس ورش لصيانة واصلاح الآليات الزراعية وورشة حدادة اضافة الى ورشتين لتركيب وتصنيع الرخام» قبل ان ينسحب من المنطقة. وفي المقابل أعلن مصدر عن سقوط ثلاث قذائف هاون على مستوطنة غوش قطيف وادعى انه لم تقع اصابات أو أضرار، وذكر مصدر عسكري اسرائيلي ان قنبلة انفجرت فجر أمس بدون ان تؤدي الى سقوط جرحى او تسبب اضراراً في سيارة جيب تابعة للجيش الاسرائيلي في قرية ابو ديس شمال القدس في الضفة الغربية. وتوغلت قوات الاحتلال أمس فى بلدة بير زيت فى الضفة الغربية معززة بالعديد من الدبابات والآليات العسكرية وسط اطلاق نار كثيف وفرضت حظر التجوال عليها وباشرت حملة مداهمات فى منازل المواطنين الفلسطينيين. وزعمت اسرائيل أن دورية عسكرية اسرائيلية تعرضت لاطلاق النار بالقرب من جسر بيرزيت. وفى جنين تحدى المواطنون الفلسطينيون فى مدينة ومخيم جنين اليوم حظر التجول المفروض على المدينة والمخيم منذ أكثر من ثلاثة أشهر. وكانت سلطات الاحتلال حذرت مواطني عدد من بلدات وقرى غرب جنين بالضفة الغربية من التنقل عبر طريق تعنك/ عانين واستخدام طريق واحدة عبر قرية رمانة بمحاذاة الخط الأخضر. جاء هذا التحذير عقب شروع قوات الاحتلال باقامة الجدار الفاصل الذى أعلنت عنه الحكومة الاسرائيلية وذلك فى المنطقة الغربية من المحافظة بمحاذاة قرى رمانة الطيبة، عانين، أم الريحان وبرطعة الشرقية. وتقع البلدات والقرى المذكورة داخل فكين من المستعمرات وتشهد المنطقة تحركات مكثفة للقوات الاسرائيلية الأمر الذى جعل حياة المواطنين مشوبة بالمخاطر اضافة الى مصادرة آلاف من الدونمات من أراضى المواطنين لاقامة المستعمرات وشق الطرق الالتفافية.
