اعتبر طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي ان الموافقة على عودة المفتشين الدوليين دون شروط اسقط كل الذرائع الاميركية، إلا انه لن يمنع واشنطن من تنفيذ مخططاتها لشن هجوم عسكري، معرباً عن الامل في رفع نهائي للحصار. وقال عزيز ان قرار بلاده بموافقتها على استئناف عودة المفتشين لن يمنع الولايات المتحدة من تنفيذ مخططاتها بالعدوان على العراق. واكد ان بغداد قررت اسقاط الذرائع التى تعتمدها الولايات المتحدة لشن عدوان جديد ضد العراق بموافقتها على استئناف عودة المفتشين الدوليين لممارسة مهامهم فيها. واوضح عزيز فى افتتاح مؤتمر بغداد التضامنى ظهر أمس والذى تحضره اكثر من مئة شخصية دولية من بينهم نواب بريطانيون وروس وبلجيكيون ان العراق اتخذ هذا القرار بناء على جهود من عمرو موسى امين عام جامعة الدول العربية وكوفى عنان امين عام الامم المتحدة ودول عربية شقيقة واخرى صديقة. وقال عزيز للصحافيين في بغداد «نأمل ان تؤدي عودة المفتشين الى رفع العقوبات وتطبيع الوضع في العراق بأسرع وقت ممكن». واضاف ان «الحكومتين الاميركية والبريطانية تثيران الكثير من الضجيج حول اسلحة الدمار الشامل. في حال شكل هذا الامر قلقا حقيقيا فان عودة المفتشين يجب ان تزيله». واوضح «في حال جاء المفتشون وتصرفوا بطريقة شريفة واحترافية لاظهار الحقيقية فسيكون بامكانهم القيام بذلك خلال مهلة معقولة». وتابع قائلا «اما اذا كان الاميركيون سيأخذون هذه المسألة كذريعة فيمكنهم الحديث عن ذرائع اخرى من اجل مهاجمة العراق». وصرح عزيز بأن رد الفعل الاميركي والبريطاني المتشكك من عرض العراق امس يكشف عن «نواياهما الحقيقية تجاه بغداد». وأضاف ان قرار بغداد صادق وان العراقيين مستعدون لتحمل عواقب ما يؤمنون به. وذكر ان الولايات المتحدة وبريطانيا تصفان القرار بأنه حيلة ومناورة وهذا ليس صحيحا لانه ليس من طبيعة القيادة العراقية المناورة في مثل هذه القضايا الجادة. كما قال ان البلدين يسعيان وراء نفط العراق ويرغبان في تقسيم الشرق الاوسط. وأردف قائلا ان واشنطن ولندن صدمتا من قرار العراق «الشجاع والمتوازن» وصرح بأن الولايات المتحدة لم يعد لديها مبررات او اسباب حقيقية «تبرر عدوانها على العراق». الوكالات