في رسالة إلى كوفي عنان السكرتير العام للأمم المتحدة سلمها ناجي صبري وزير الخارجية العراقي أعلنت بغداد موافقتها على العودة غير المشروطة لمفتشي الأسلحة للمرة الأولى منذ طردهم عام 1998 عشية عملية ثعلب الصحراء، تالياً نص الرسالة: السيد الأمين العام: يشرفني ان اشير الى سلسلة من المناقشات عقدت بين سعادتكم وبين حكومة جمهورية العراق بشأن تنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة حول المسألة العراقية والتي عقدت في نيويورك في السابع من مارس والثاني من مايو وفي فيينا في الرابع من يوليو عام 2002 وايضا الى المحادثات التي عقدت بمكتبكم في نيويورك في الرابع عشر والخامس عشر من سبتمبر عام 2002 بمشاركة الامين العام للجامعة العربية «عمرو موسى». ويسعدني ان ابلغكم بقرار حكومة جمهورية العراق بالسماح بعودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة للعراق دون شروط. واستجابت حكومة جمهورية العراق بهذا القرار لمناشدتكم ومناشدة الامين العام للجامعة العربية وكذلك مناشدات دول عربية واسلامية واخرى صديقة. وأقامت حكومة جمهورية العراق قرارها بشأن عودة المفتشين على رغبتها في اكمال تنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة وعلى تبديد اي شكوك بأن العراق مازال يحوز اسلحة دمار شامل. كما يعتمد هذا القرار على بيانكم امام الجمعية العامة في 12 من سبتمبر عام 2002 بان قرار حكومة جمهورية العراق يمثل الخطوة الاولى التي لا غنى عنها نحو تأكيد ان العراق لم يعد بحوزته اسلحة دمار شامل وايضا مهما في السعي نحو حل شامل يشمل رفع العقوبات المفروضة وفي الوقت ذاته تنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة بما فيها قرار 687 لعام 1991. ولبلوغ هذه الغاية فان حكومة جمهورية العراق مستعدة لمناقشة الترتيبات العملية الضرورية للاستئناف الفوري للتفتيشات. وفي هذا الاطار تؤكد حكومة جمهورية العراق من جديد على اهمية التزام كل الدول الاعضاء بمجلس الامن والامم المتحدة باحترام السيادة ووحدة الاراضي والاستقلال السياسي للعراق كما تنص عليه قرارات مجلس الامن ذات الصلة والمادة الثانية من ميثاق الامم المتحدة. سأكون ممتنا لو لفتم انتباه اعضاء مجلس الامن لهذه الرسالة. سيادة الامين العام... تقبل خالص تقديري. د. ناجي صبري وزير الشئون الخارجية لجمهورية العراق.