وزع كوفي عنان السكرتير العام للامم المتحدة الرسالة التي تلقاها من ناجي صبري وزير خارجية العراق متضمنة الموافقة غير المشروطة، على عودة مفتشي الاسلحة على اعضاء مجلس الامن الدولي لدراستها وسط ترحيب وارتياح روسي صيني بالرسالة، ودعوة فرنسية لتحرك سريع يلزم العراق بمضمون الرسالة. وصرح عنان للصحفيين عقب تلقيه الرسالة بأن خطاب الرئيس «بوش» اثار تحرك المجتمع الدولي. وكما سمع معظمكم فان كل المتحدثين تقريبا امام الجمعية العامة حثوا العراق على قبول عودة المفتشين. واضاف يمكنني ان أوكد لكم انني تلقيت رسالة من السلطات العراقية تنقل قرارها بالسماح بعودة المفتشين بلا شروط لمواصلة عملهم كما اكدت استعدادها على البدء في مناقشات فورية بشأن الترتيبات العملية لعودة المفتشين لاستئناف عملهم . واشاد عنان بجهود كل الدول والجامعة العربية التي لعبت دورا رئيسيا في هذا الشأن و الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى لجهوده الدؤوبة في المساعدة في اقناع العراق بالسماح بعودة المفتشين. «وقال انه سينقل الرسالة الى مجلس الامن الذي سيقرر الخطوة التالية وبالطبع فان «هانس» بليكس الرئيس التنفيذي للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة وفريقه سيكونون مستعدين لمواصلة عملهم» وقال في سياق الترحيب الدولي من اعضاء مجلس الامن عبر تانغ جياكسوان وزير الخارجية الصيني امس عن ارتياحه لقرار العراق قبول عودة مفتشي الاسلحة بدون شروط. وقال تانغ في تصريح لوكالة انباء «الصين الجديدة» ان «القرار العراقي يتطابق مع ما أملت به دائما الاسرة الدولية بما فيها الصين». واضاف ان الصين «وبالتشاور مع الاسرة الدولية ستواصل العمل من اجل حل سياسي للمسألة العراقية في اطار الامم المتحدة». وقال كونج كوان المتحدث باسم الخارجية الصينية خلال مؤتمر صحفي «نرحب بموافقة الجانب العراقي على عودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة الى العراق. «موافقة العراق على عودة المفتشين هذه المرة يجب ان توصف بأنها خطوة ايجابية في اطار التعاون مع الامم المتحدة». وذكرت وكالة انباء «انترفاكس» الروسية ان ايغور ايفانوف وزير الخارجية اعرب عن ارتياحه للقرار العراقي الموافقة على العودة غير المشروطة لمفتشي الامم المتحدة. وتعليقا على تسليم الرسالة العراقية الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان، قال ايفانوف للصحافيين في نيويورك «بفضل جهودنا المشتركة، توصلنا الى تجنب التهديد بحرب وعدنا الى الاساليب السياسية لتسوية المشكلة العراقية». واضاف ان «الامر الاساسي هو ان يستأنف المفتشون عملهم». وافاد بيان لوزارة الخارجية ان هذا الاعلان في نيويورك اكد صحة دعوات روسيا للتوصل الى تسوية شاملة لا تنتهك سيادة العراق. وقال البيان «الاستئناف الفوري لعمليات التفتيش في العراق سيكون الخطوة الاولى المهمة باتجاه تسوية شاملة للمشكلة العراقية... مع احترام وحدة اراضي العراق». وتابع البيان «في هذه المرحلة من المهم ان فرصة تسوية هذه القضية بالاساليب السياسية قد ظهرت اخيرا». ودعا دومينيك دوفيلبان وزير الخارجية الفرنسي إلى تحرك سريع. وقال الوزير الفرنسي «انه رد العراق على طلب الاسرة الدولية الحازم جدا والواضح جدا» . واضاف «علينا الآن العمل باتجاه الزام صدام حسين بمضمون الرسالة.. والامور يجب ان تتحرك بسرعة». وعبر عن امله في «التحرك بدون تأخير». واضاف ان المفتشين «يجب ان يتمكنوا من بدء عملهم بسرعة»، موضحا ''كل العناصر اجتمعت'' لتحقيق ذلك. واضاف دو فيلبان الذي كان يتحدث للصحافيين ان «المفتشين يجب ان يتمكنوا من التوجه الى العراق والعمل بدون عراقيل ويقدموا تقريرا الى الامين العام» للامم المتحدة كوفي عنان. وتابع انه اذا «تأكدت» موافقة العراق، فان ذلك «يثبت الى اي حد يمكن ان تنجح الاسرة الدولية في الحصول على نتائج عندما تكون متحدة». وردا على سؤال عن رد مجلس الامن الدولي على الموافقة العراقية، اوضح ان المجلس سيجتمع لدراسة الرد العراقي ومناقشة «الرد عليها». وكان دو فيلبان اكد قبل الاعلان عن الرسالة العراقية ان فرنسا تعتبر ان القرار 1284 الذي امتنعت عن التصويت عليه عند تبنيه في مجلس الامن الدولي يشكل «اساسا مرجعيا» مقبولا يمكن ان يؤدي الى رفع الحظر المفروض على العراق. وقال دو فيلبان لصحافيين ان القرار 1284 «يحدد بشكل جيد الاطار الذي يجب ان يجري فيه عمل المفتشين»، موضحا ان «هناك اساسا مرجعيا يمكن ان يلقى موافقة جميع الاطراف». يذكر ان القرار 1284 الذي اعتمده مجلس الامن الدولي في 17 ديسمبر 1999 ينص على ان يعلق مجلس الامن الدولي العقوبات لمدة 120 يوما قابلة للتجديد في حال تعاون بغداد الكامل مع مفتشي الاسلحة. ورأى دو فيلبان ان القرار «يحدد مختلف طرق عمل المفتشين وفي الوقت نفسه ينص على تعليق العقوبات ثم رفعها عندما تتم ازالة كل المنشآت المشبوهة». ـ الوكالات
