فيما كان كولن باول وزير الخارجية الاميركي يرجح الاتفاق على قرار جديد في مجلس الامن مطلع الاسبوع المقبل كشفت تقارير صحافية ان واشنطن ابلغت حلفاءها انها ستشن هجوماً عسكرياً منفردا، في موعد اقصاه ديسمبر المقبل حال عدم التوصل الى حل عبر الامم المتحدة وانها لن تتجاوز هذا الموعد بأي حال حيث تعد لحشد القوات اللازمة منتصف نوفمبر. وقال باول لشبكة «سي. إن. إن» الليلة قبل الماضية ان بوش لم يذهب الى الأمم المتحدة من أجل الاعلان عن حرب بل من اجل تأكيد ضرورة احترام الامم المتحدة والانصياع لها. مضيفاً لقد قمت باجراء مباحثات مع العديد من وزراء الخارجية المشاركين في الجمعية العامة للأمم المتحدة علاوة على بعض الزعماء يوم الجمعة الماضي، كما تحدثت ايضاً الى كافة اعضاء مجلس الامن الدولي وكانت تلك المناقشات ذات طابع سياسي وتناولت العناصر المطلوبة في القرار الذي سيصدره مجلس الامن الدولي حول العراق والخطوات التالية لهذا القرار. واضاف باول ان الوزراء الذين التقيت بهم في حاجة الى بعض الوقت من اجل العودة الى بلادهم واجراء المزيد من المناقشات مع زعمائهم وحكوماتهم، واعتقد اننا سنصل الى نتائج ذلك خلال عطلة نهاية الاسبوع الحالي او الايام الاولى من الاسبوع المقبل. صحيفة «الوطن» السعودية نقلت امس عن مصادر اميركية وأوروبية ان واشنطن ابلغت حلفاءها الاوروبيين ان اقصى موعد لضرب العراق هو ديسمبر المقبل وانها تعمل على ضمان وصول القوات اللازمة لمنطقة الخليج في منتصف نوفمبر. وأوضحت المصادر أن هذه القوة الاميريكية الضاربة ستضم فى المرحلة الاولى بين ستين وسبعين الف جندى أميركى وأكثر من 400 طائرة حربية مقاتلة وأكثر من مئة طائرة هليكوبتر حربية ودبابات ومدرعات وقطع مدفعية ثقيلة وسبع حاملات طائرات على الاقل وأكثر من عشرين سفينة حربية وسفن نقل وامدادات تضاف اليها قاذفات القنابل « بى 52» التى ستأتى من أميركا لضرب العراق لدى بدء الحرب وينضم الى هذه القوة الاميركية عدة الاف من الجنود البريطانيين تدعمهم مقاتلات وطائرات هليكوبتر وسفن حربية وحاملتا طائرات بريطانيتان. وقالت المصادر للصحيفة أن ادارة بوش شددت خلال اتصالاتها مع حلفائها على أن أية عملية عسكرية ضد العراق ولو كانت دولية يجب أن تنفذ تحت اشراف قيادة أميركية وعلى أساس مجموعة من الخطط تضعها واشنطن وتتشاور بشأنها مع الدول الاخرى المشاركة فى العملية فى الوقت الملائم. وأبلغت المصادر الصحيفة أن ادارة بوش ترى أن هذه المهلة كافية لكى يتحمل مجلس الامن مسئولياته الفعلية تجاه العراق ولكى يتم اتخاذ الخطوات والاجراءات التى تريدها واشنطن. وحددت المصادر الاوروبية والاميركية هذه الخطوات والاجراءات فيما يلى: أولا: اصدار قرار جديد عن مجلس الامن حازم وملزم خلال شهر سبتمبر الجارى يطالب القيادة العراقية بتنفيذ كل قرارات مجلس الامن ذات الصلة وكل الالتزامات الواردة فيها وليس فقط ما يتعلق بازالة أسلحة الدمار الشامل وتحمل كل المسئوليات المادية الناتجة عن غزو الكويت ووقف مبيعات النفط العراقى خارج رقابة الامم المتحدة والتعاون الكامل مع الامم المتحدة لحل كل القضايا الناتجة عن غزو الكويت وفقا لقرارات مجلس الامن..وستتولى بريطانيا اعداد مشروع هذا القرار بالتعاون مع أميركا وبالتشاور مع فرنسا قبل عرضه على الدول الاعضاء فى مجلس الامن. ثانيا: يعطي القرار الجديد الاولوية لتجريد العراق كليا من أسلحة الدمار الشامل ولذلك يجب أن يحدد هذا القرار مهلة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع فى أبعد تقدير لعودة المفتشين الدوليين الى العراق دون شروط أو قيود ويشدد على حق المفتشين فى زيارة كل المواقع والمنشات والاماكن فى كل منطقة من العراق متى يشاوءون ومن دون انذار مسبق ويطلب من المسئولين العراقيين الخضوع للقرار بلا مساومة أو مقايضة وتسهيل مهمة المفتشين والتعاون مهم بشكل كامل وتلبية كل طلباتهم المرتبطة بعملية ازالة أسلحة الدمار المحظورة.. ويتضمن هذا القرار تحذيرا رسميا موجها الى العراق باستخدام كل الوسائل ضده اذا رفض اعادة المفتشين ضمن المهلة المحددة له أو اذا خالف بنود هذا القرار. ثالثا: يمتنع قرار مجلس الامن الجديد عن اقامة أى رابط بين عودة المفتشين ورفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق على أساس أنه يمكن النظر فى تعليق هذه العقوبات أو رفعها بعد انتهاء مهمة المفتشين والتأكد رسميا من خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل. رابعا: تريد ادارة بوش أن يصدر مجلس الامن قرارا واحدا وليس قرارين كما تطالب فرنسا بحيث يتضمن القرار الواحد مهلة قصيرة لعودة المفتشين وتهديدا باستخدام القوة ضد العراق فى حال الرفض. خامسا: تريد ادارة بوش أن ترافق هؤلاء المفتشين قوة عسكرية دولية يشكلها مجلس الامن وتضمن الحماية للمفتشين كى لا يحتجزهم النظام العراقى كرهائن فى حال نشوب أزمة كما تتيح لجنود هذه القوة اقتحام المواقع والاماكن التى يرفض المسئولون العراقيون السماح للمفتشين بدخولها. سادسا: تتفق الدول الخمس الكبرى على أن عودة المفتشين الى العراق لممارسة مهامهم يجب أن تجرى تحت مراقبة واشراف مجلس الامن بحيث تتم معاقبة النظام العراقى عسكريا عند أية مخالفة. سابعا: فى حال رفض العراق تنفيذ قرار مجلس الامن هذا تؤيد ادارة بوش اصدار قرار جديد يحدد كيفية تنفيذ عملية عسكرية ضد هذا البلد. واذا لم يتم التوصل الى اتفاق دولى فى هذا الشأن تنفذ أميركا هذه العملية العسكرية مع بريطانيا ودول أخرى ابتداء من ديسمبر المقبل ويكون هدفها اسقاط نظام الرئيس العراقى. وكالات
