قبيل بدء المحادثات مع بغداد حول رفات قتلى الحرب السابقة بينهما أعلنت إيران معارضتها لأي هجوم عسكري أميركي ضد العراق وهاجمت الولايات المتحدة لاسلوبها المنفرد فيما يخص المشكلات العالمية مثل نزع السلاح. وقال كمال خرازي وزير الخارجية الايراني للجمعية العامة للامم المتحدة ان بلاده تريد ان ينفذ العراق قرارات مجلس الامن الدولي ويوافق على اعادة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة للسماح برفع العقوبات التي فرضت عليه بسبب غزوه الكويت في عام 1990. واضاف «نعارض اي اجراء منفرد او تدخل عسكري في العراق ونؤكد الدور المحوري للامم المتحدة في هذا الصدد ونتمسك بأن الامر يعود الى الشعب العراقي في تحديد مستقبله من خلال الوسائل الديمقراطية». وفي يناير وصف جورج بوش الرئيس الاميركي ايران والعراق وكوريا الشمالية بانها «محور للشر» تسعى للحصول على اسلحة الدمار الشامل وقد تعطيها لارهابيين. واتهم خرازي الذي تنفي بلاده اتهامات بوش الولايات المتحدة دون ان يذكرها بالاسم بتقويض الجهود الدولية للحد من تجارب الاسلحة النووية والصواريخ ذاتية الدفع والاسلحة البيولوجية وتجارة الاسلحة الصغيرة. واضاف ان «هجمات 11 سبتمبر الارهابية المفجعة» كانت تحديا للعالم ولكنه حذر من ان «محاربة الارهاب باستخدام العنف دون كابح» لن يؤدي الا الى تفاقم الامور. وايد خرازي انتهاج استراتيجية لمكافحة الارهاب يمكن ان تتعاون فيها كل الدول بالاضافة الى محاولة تحديد ومعالجة الاسباب الاساسية للارهاب. ودعا الى عقد اجتماع قمة عالمي لمعالجة هذه القضية ووضع تعريف مقبول بشكل عام للارهاب. وقال خرازي ان القانون الدولي اعطى الفلسطينيين الحق في محاربة الاحتلال الاسرائيلي. واضاف «وصف شعب لا يفعل شيء سوى انه يحارب لتحرير ارضه بانه ارهابي..امر لابد من ادانته». وقال خرازي انه لا بد من معالجة المشكلات العالمية من خلال التعاون الدولي الوثيق في اطار ديمقراطي. واضاف ان «الامتداد المنطقي لمثل هذا المنهج هو الرفض الواضح لمحاولات دولة منفردة مهما كانت قوتها لفرض معاييرها وسياستها». هذا ومن المقرر ان تبدأ اليوم الثلاثاء جولة جديدة من المباحثات بين العراق وايران للبحث عن رفات قتلى الحرب وتبادلهم بعد أكثر من 14 عاما على توقف الحرب بين البلدين. وذكر مصدر عراقى مسئول امس أن المباحثات ستجرى فى قاطع الفيلق العراقى الرابع فى محافظة ميسان جنوبى العراق دون أن يوضح المستوى الذى ستجرى فيه. وكان البلدان تبادلا فى يوليو الماضى رفات 1736 جنديا توفوا فى المعسكرات الايرانية والعراقية خلال فترة أسرهم من بينهم 570 جنديا ايرانيا و1166 جنديا عراقيا. ويسعى البلدان الى اغلاق الملفات الانسانية التى تضم قضايا الاسرى والمفقودين والمهجرين التى لاتزال تعرقل تطبيع العلاقات بيهما. وكالات
