بدأت في تايلاند أمس محادثات سلام بين الحكومة السريلانكية والمتمردين التاميل والتي تجرى مباشرة بين الجانبين لأول مرة منذ 7 أعوام. وقد عبرت حكومة سريلانكا في افتتاح المحادثات، عن رفضها اقامة اي دولة مستقلة للتاميل لكنها عرضت «درجة كبيرة من الحكم الذاتي». وقال جي ال بيريس رئيس الوفد الحكومي السريلانكي وزير الشئون الدستورية «نحن نؤيد درجة كبيرة من الحكم الذاتي ونؤيد في الوقت نفسه وحدة وسلامة اراضي البلاد». من جهته، عبر رئيس وفد المتمردين التاميل فيقوده انطون بالاسينغهام، منظر الحركة الذي يقيم في لندن عن تفاؤله في هذه المحادثات. وقال «نثق بنجاح المفاوضات لان الاطراف الرئيسية في النزاع وغالبية السكان يريدون انهاءه». وعبر عن امله في ان «تتخذ اجراءات فورية لاعادة الاعمار واسكان النازحين» بسبب هذا النزاع. وتستمر هذه المفاوضات التي تجري برعاية النرويج حتى غدٍ الاربعاء. وقد افتتحها رسميا الوسيط النرويجي ايريك سولهايم الذي نجح في دفع الجانبين الى التفاوض. وقال سولهايم «نأمل ان تشكل هذه المحادثات حدثا تاريخيا»، مشيرا الى انها «جولة اولى من سلسلة من اللقاءات في محادثات السلام». وقد اكدت الحكومة وحركة التمرد انهما لا تتوقعان تحقيق تقدم خارق في هذه الجولة الاولى من المحادثات. وقال رئيس الوفد الحكومي السريلانكي ان «الجولة الاولى ستخصص لوضع اولويات المفاوضات». وجرت مراسم افتتاح المحادثات في مجمع فندقي بحضور الهيئة الدبلوماسية وحوالي 150 صحافيا. ويفترض ان ينتقل الوفدان والوسطاء النرويجيون بعد ذلك الى القاعدة البحرية القريبة التي احيطت باجراءات امنية مشددة. أ. ف. ب