بدأ برلمانيون بريطانيون ساخطون على موقف توني بلير رئيس وزراء بلادهم الموالي لواشنطن حشد صفوفهم لاجراء تصويت ضد المشاركة في ضرب العراق في تحد جديد لبلير، فيما يتابع وفد برلماني فرنسي زيارته لبغداد وتفقد مفاعلاً قال انه لا يحتوي على اسلحة دمار. وقالت صحيفة «اندبندنت» البريطانية امس ان الساخطين داخل حزب العمال الذي يتزعمه بلير سيتحدون موقفه المتشدد حيال العراق ويسعون الى اجراء تصويت في البرلمان. ورضخ بلير في الاسبوع الماضي لضغوط الدعوة لعقد جلسة خاصة للبرلمان لبحث الاحتمال المتزايد للقيام بعمل عسكري ضد العراق ولكن لا توجد خطط لاعطاء اعضاء البرلمان الحق في اجراء تصويت خلال المناقشة التي تجري في 24 سبتمبر . ونقل عن اليس ماهون وهي عضو في البرلمان عن بلدة هاليفاكس الشمالية قولها «مامن شك في انه سيتم اجراء تصويت. هذا سيبعث رسالة قوية». وقال مالكولم سافيدج عضو البرلمان عن اسكتلندا «سيكون احدى الوسائل لاعلان عدم سعادتنا واحتياجنا لمزيد من المناقشات». وقالت ماهون ان 100 برلماني عمالي قد ينضمون الى التمرد وانتقدت تصريحات جاك سترو وزير الخارجية البريطاني «الميالة للحرب»امام الامم المتحدة الاحد. وقال سترو لشبكة تلفزيون سكاي بعد كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك «اما ان يتعامل «الرئيس العراقي صدام حسين» مع اسلحة الدمار الشامل تلك والا سيتعين على نظامه ان ينتهي». ويشعر الساخطون داخل حزب العمال بغضب مما يعتبرونه دعم بلير المطلق لواشنطن متهمين اياه بالاستعداد لدفع «ضريبة الدم» للحفاظ على علاقات بريطانيا الخاصة مع الولايات المتحدة. وقال سترو لصحيفة «الحياة» التى تصدر باللغة العربية ان الغرض الاساسى من القرار الذى يستعد مجلس الامن لاتخاذه واضح تماما وهو اعادة مفتشى الاسلحة والتأكيد بلغة يفهمها حتى العراقيون ان عليهم ان يفعلوا ذلك والا ستكون هناك عواقب. في غضون ذلك زار ثلاثة من اعضاء البرلمان الفرنسي المفاعل النووي الرئيسي السابق في العراق الذي تشتبه واشنطن ان العراق يسعى فيه الى انتاج قنبلة نووية. وقام الفريق الفرنسي الذي ضم ايضا عددا من الصحفيين ورافقه عامر حمودي السعدي مستشار الرئاسة في العراق بجولة في مفاعل التويذة النووي على مسافة 20 كيلومترا جنوبي بغداد. ونقلت وكالة الانباء العراقية الرسمية عن تييري مارياني الذي رأس الفريق الفرنسي قوله «لم نعثر على اي دليل يثبت مزاعم الولايات المتحدة بان العراق ينتج او يطور اسلحة دمار شامل». وأضاف ان العراق من حقه المطالبة باتفاق شامل مع الامم المتحدة يكون من شانه درء احتمال تعرضه لضربة من الولايات المتحدة ويتضمن ايضا رفع العقوبات التي تفرضها عليه المنظمة الدولية منذ 12 عاما. وكان هذا هو ما دعا اليه طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي السبت. وكالات