تواصل الدوائر الشعبية والحزبية فى دول جنوب شرقى اسيا الاعراب عن اعتراضها على الخطط الاميركية البريطانية لضرب العراق والتحذير من الاثار الخطيرة التى يمكن أن تنجم عنه سواء فى الشرق الاوسط أو بجنوب شرق اسيا أو فى العالم أجمع . ففى سنغافورة أدان «الحزب التقدمى الديمقراطى» المعارض الخطط الاميركية ووصفها فى بيان أصدره بهذا الصدد بأنها تعكس غرور القوة . وحث الحزب الولايات المتحدة على التركيز على محاربة تنظيم « القاعدة» وحذرها من أن العمل العسكرى المنفرد ضد العراق سوف يكسر الائتلاف الدولى حول « الارهاب». وفى ماليزيا أرسل «اتحاد العاملين بالخدمة المدنية والعامة» رسالة الى السفارة الاميركية فى كوالالمبور يبدى فيها رفض أعضائه لاعتداء الولايات المتحدة وبريطانيا على بغداد ويوضح أن مثل تلك الاعتداءات على الدول التى لا ترضى عنها واشنطن لم تعد مقبولة كحل للنزاعات الدولية مهما كانت الذرائع . وحذر البيان من أن مهاجمة العراق سوف تهدد السلام العالمى وسوف تشعل المزيد من الغضب لدى بعض الجماعات وتدفعها للمزيد من التطرف كما أنها ستعوق محاربة الارهاب . وفى اندونيسيا انضم العلماء المسلمون للحملة المعارضة لشن حرب ضد العراق وأوضحوا فى ندوات عقدت بجاكارتا أنها سوف تشجع على خلق المزيد من التطرف وتعمق شعور الكراهية والعداء ضد الغرب والولايات المتحدة بالذات. وشدد العلماء على أن الاعمال العسكرية سوف تزيد النزاع الطويل فى الشرق الاوسط سوءا وتخلق مشكلات أكثر تعقيدا على الصعيد العالمى بما فى ذلك سوق النفط واثاره على اقتصاديات مختلف الدول . وأبدى العلماء استنكارهم لتدخل الولايات المتحدة وبريطانيا فى الشئون الداخلية لاى دولة ذات سيادة واعتبارها سياسة غير مسئولة ينبغى الامتناع عنها . وفى بانكوك أبدى الاكاديميون التايلانديون فى ندوات سياسية عدم موافقتهم على سياسة الضربة الوقائية التى تتبناها واشنطن ودعوا لان تكون كافة الخطوات المتخذة ازاء العراق فى اطار الامم المتحدة . كما وجه العلماء الدينيون المسلمون فى تايلاند فى ندوات أخرى مستقلة انتقادات شديدة للسياسة الاميريكية التى تعامل أى دولة لا تتفق معها فى حربها ضد الارهاب كعدو لها . وقالوا أن تلك السياسة قسمت الدول الى معسكرين وأشاعت عدم الوحدة فى العالم موضحين أن الولايات المتحدة تفرض عقوبات على الدول المعارضة لسياستها فى الوقت الذى تعامل فيه من يخالفها بمرونة فى النواحى الاقتصادية لضمان مساندتهم لمخططاتها. كذلك قامت «اللجنة المركزية للاسلام» الممثلة لـ 14 محافظة بجنوب تايلاند تتمركز فيها أغلبية المسلمين التايلانديين بحث حكومة بانكوك على الالتزام بموقف الحياد فى حالة مهاجمة أمريكا للعراق وعدم السماح باستخدامها للقواعد والتسهيلات التايلاندية فى تلك الحرب مثلما تفيد التقارير بأنه حدث أثناء الحملة على أفغانستان. ـ قنا