اعتبرت صحيفة بريطانية ان اسرائيل هي السبب الرئيسي للتهديد الاميركي لضرب العراق، فيما فند كاتبان احدهما بريطاني والآخر اميركي حجج جورج بوش واعتبرها واهية وعبارة عن اكاذيب. فقد اكدت صحيفة «الاندبندنت» استغرابها من تركيز الولايات المتحدة على ضرب العراق متناسية ما تقوم به اسرائيل من تجاهل قرارات مجلس الامن الدولى . وأشارت فى هذا الصدد الى اراء المشككين فى ضرورة القيام بعمل عسكرى ضد العراق معتبرين ان أسباب أى حرب محتملة على العراق يجب أن تنطبق على كثير من الدول الاخرى. وقالت « اندبندنت » ان اسرائيل على سبيل المثال تجاهلت قرارات مجلس الامن الدولى منذ عام 1967 وضمت مرتفعات الجولان السورية والقدس الشرقية وسمحت بتوسيع المستوطنات اليهودية فى الضفة الغربية وقطاع غزة ومع ذلك لم تفعل الولايات المتحدة شيئا ازاء ذلك كما أنها لم تهدد بالقيام بعمل عسكرى ضد اسرائيل. واشار فيسك فى مقاله الى ان الكذبة الكبرى التى تضمنتها كلمة بوش تمثلت فى انها لم تحتو على اية محاولة من جانبه لفهم او تفسير الاسباب الحقيقية وراء الهجمات المروعة التى وجدت الولايات المتحدة نفسها تتعرض لها فى الحادى عشر من سبتمبر من العام الماضى. واضاف فيسك قائلا انه على نفس المنوال حاول وزير الدفاع الامريكى دونالد رامسفيلد بدوره اخفاء هذه الحقيقة من خلال مقال صحفى نشره الاسبوع الماضى بان هجمات الحادى عشر من سبتمبر كانت بمثابة اعتداء على شعب يؤمن بمبادئ الحرية والتسامح ودافع دوما عن حقوق البشر دون ان يشير هو او رئيسه على الاطلاق الى الاوضاع فى منطقة الشرق الاوسط او بالاحرى للسياسات المنحازة التى تنتهجها الولايات المتحدة حيال تلك المنطقة او لتواجدها العسكرى فى اقدس المناطق المسلمة او لمساندتها المطلقة للاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية فى الضفة الغربية وقطاع غزة . واختتم فيسك مقاله قائلا اننا لم نعد نر الان اى اشارات للاوضاع فى فلسطين او للمستوطنات اليهودية او للاحتلال الاسرائيلى للاراضى العربية وعلى حين كان العالم كله يتحدث قبل عام واحد فقط عن القاعدة واسامة بن لادن بل اصبح الاهتمام كله ينصب على العراق فيما يمثل قمة النفاق السياسى من جانب واشنطن . ومن جانبه فند فرانك ريتش أحد أهم كتاب الاعمدة بصحيفة «نيويورك تايمز» حجج ادارة الرئيس الاميركى جورج بوش لشن حرب ضد العراق واعتبرها حججا واهية لاتستند لاى دليل فعلى. وأستشهد الكاتب الاميركى اليهودى البارز بمقال افتتاحى نشرته صحيفة وول ستريت جورنال وكتبته بيجى نونان التى وصفها بأنها أخلص أنصار جورج بوش أذ توسلت الى الرئيس بوش لكى يقدم الحقائق بدلا من المواعظ فى اثبات موقفه. وقالت ان القول أن صدام شرير لا يكفى وأن صدام لديه أسلحة دمار لايكفى لأن هناك عددا من الدول لديها أسلحة دمار وما يحتاجه الناس الان هو بيانات قوية تبين على نحو حاسم أن صدام لديه أسلحة دمار شامل وهو مستعد لكى يستعملها ضد الشعب الامريكى أو شعوب الغرب «وربما حتى ضد غير الغربيين ». ثم قال ريتش ان ما نحصل عليه بدلا من ذلك هو شيء أسوأ من البيانات ألا وهو بيانات زائفة وقد حاول مسئولو الادارة على مدى أشهر أن يورطوا العراق فى هجمات 11 سبتمبر بالقصة التى تدعى عقد اجتماع فى شهر أبريل عام 2001 فى براغ بين محمد عطا وعميل مخابرات عراقى. لكن السى ايه ايه عجزت عن الامساك بدليل والتقرير الذى أصدرته الادارة فى 21 صفحة مع خطاب الرئيس أمام الجمعية العامة لايذكر أية رابطة بين صدام وأحداث 11 سبتمبر على الاطلاق. ـ أ.ش.أ