حذر طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي الإدارة الأميركية من عواقب سياستها وتعرض مصالحها في الوطن العربي ، لهجمات، بسبب انحيازها لإسرائيل وتهديدها بضرب العراق، في حين طالبت بغداد بوصفة او «صياغة سحرية» تجنبها الضربة ونددت بجورج بوش ووصفته بـ «الطاغية». وقال رمضان «اذا ارادت اميركا ان تحافظ على مصالحها في المنطقة وتضمن مستقبلا لهذه المصالح فعليها اعادة النظر في سياستها لان الوطن العربي سيعيد النظر بسياستها المعادية للعرب والمنحازة لاسرائيل». واضاف «عندما تهدد بضرب العراق فعليها ان تعرف ان ربع مليار عربي يعتبر العدوان ضده شخصيا أى كان موقف هذا الحاكم او ذاك المعلن وغير المعلن». ونقلت صحيفة «تكريت» الاسبوعية عن رمضان قوله ان «اميركا تختلق ذرائع لضرب العراق، ولكنني اقول لجورج بوش الرئيس الاميركي لماذا لا تعلن بأنك تبعث الروح في الاستعمار القديم في عصر ولى وانقضى». وشدد المسئول العراقي على ان «اميركا غير مرتاحة لنظام الحكم في العراق بسبب مواقفه القومية وابرزها دعمه لقضية شعبنا الفلسطيني العادلة وانتفاضته الباسلة وتحديه للغطرسة الاميركية الرعناء». وعن احتمالات توجيه ضربة اميركية للعراق، قال نائب رئيس الجمهورية «هناك جملة حسابات تعرفها اميركا لو ضربت العراق، وتعرف رد الفعل، ولهذا لو لم تحلل الموقف لضربت العراق منذ زمن .. واميركا الان تبحث عن ممول لتبتزه». واستبعد رمضان امكانية تغيير الموقف الاميركي من العراق قائلا «هم يهدفون لانهاء النظام ولكنهم يتظاهرون امام العالم بأن المسألة، مسألة مفتشين واسلحة دمار شامل مزعومة توجد في اذهان الساسة الاميركيين والصهاينة». وقال «اميركا في نيتها ضرب العراق سواء قبل بعودة المفتشين ام لم يقبل ذلك». من جانبه قال طارق عزيز نائب رئيس الوزراء في مؤتمر صحفي مطول عقده الليلة قبل الماضية واستمر زهاء ساعة وبثت وقائعه قناة العراق الفضائية «ان القيادة العراقية منفتحة على كل مقترح يبعد شبح الحرب ويؤدي إلى حل وانها مستعدة للتجاوب الايجابي مع ذلك» موصفاً مثل تلك الصياغة بالسحرية. ونفى عزيز وجود أي خلية لتنظيم القاعدة الذي تحاربه الولايات المتحدة داخل الاراضي العراقية مؤكداً ان مدينة السليمانية التي تقع بأقصى شمال العراق لا تخضع للحكومة المركزية في بغداد. واعتبر عزيز الوضع الذي تواجهه بلاده اليوم هو شبيه بالوضع الذي كان سائداً في عام 1998 حيث تمارس اميركا وبريطانيا «حملة الكذب والتضليل والافتراءات الملفقة ضد العراق». وأكد الدكتور سعدون حمادي رئيس المجلس الوطني العراقي ان 276 فريقاً قام خلال سبع سنوات ونصف بتفتيش كل انحاء العراق من شماله الى جنوبه ولم يجد اي شيء مما يسمونه بأسلحة الدمار الشامل. وقدم المسئول العراقي خلال لقائه مع نيك رحال عضو الكونغرس الاميركي والوفد المرافق له شرحاً موجزاً عن الاعمال التي قامت بها فرق التفتيش في العراق خلال تلك الفترة. وبثت الفضائية العراقية بياناً كان قد صاغه «بشير حسين النجفي» يصف فيه بوش ودون ذكره بالاسم «بطاغية» كشر عن انيابه» وان «من هوان الدنيا على الله سبحانه ان تصبح القوة الكافرة مهيمنة على البسيطة تتحكم في دماء الناس واموالهم واعراضهم». وكالات