على ايقاع التوافق العربي على دعوة العراق للقبول بعودة مفتشي الأسلحة، ووسط نشاط دبلوماسي محموم لوزراء الخارجية العرب، في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة، ولقاء عشرة منهم مع كوفي عنان السكرتير العام للأمم المتحدة فضلاً عن عمرو موسى الأمين العام للجامعة، أعلن الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي تلميحاً ان بلاده ستتعاون في الضربة الأميركية للعراق بموافقة مجلس الأمن، عبر قوله ان اي قرار يصدر عن مجلس الامن ملزم للجميع. من جهة ثانية ذكرت مصادر اعلامية ان حسني مبارك الرئيس المصري يدرس اقتراحاً باستضافة قمة عربية مصغرة بمشاركة السعودية وسوريا والأردن لتبني موقف موحد. وقال وزير الخارجية السعودي في مقابلة مع شبكة «سي ان ان» الاميركية «اذا اتخذت الامم المتحدة قرارا عبر مجلس الامن لتطبيق سياستها، فسيتوجب على كل دولة موقعة على ميثاق الامم المتحدة الالتزام بذلك». واضاف الامير سعود الذي اعلنت بلاده رفضها استخدام اراضيها لمهاجمة العراق ان «قرارا صادرا عن مجلس الامن بموجب المادة السابعة (من ميثاق الامم المتحدة) هو ملزم لكل الدول الاعضاء». من جهة اخرى عبر الوزير السعودي عن تفاؤله ازاء احتمال حصول انفراج في قضية عودة مفتشي الامم المتحدة الى العراق مشيدا بقرار جورج بوش الرئيس الاميركي اللجوء الى الامم المتحدة قبل اي عمل عسكري ضد بغداد. وقال «اعتقد اننا نسير في الاتجاه الصحيح». من جانب اخر اكد الوزير السعودي ان بلاده، اول مصدر للنفط في العالم، ستعمل على الحفاظ على استقرار اسعار النفط في السوق الدولية في حال حصول ضربة ضد العراق. وقال «سنقوم بكل ما بوسعنا للحفاظ على التوازن» بين العرض والطلب مشيرا الى ان الرياض ستعمل ايضا لضمان قيام الاعضاء الاخرين في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) بالمثل. من جهة ثانية ذكرت قناة الجزيرة القطرية أمس أن حسني مبارك الرئيس المصري يدرس حاليا اقتراحا باستضافة قمة عربية مصغرة خلال الايام القليلة المقبلة يشارك فيها قادة المملكة العربية السعودية وسوريا والاردن وذلك بهدف تبني موقف عربي موحد حول العراق. وقالت القناة الفضائية ان القادة العرب سيحاولون إقناع بغداد بالاستفادة من الوقت المتاح حاليا بإعادة القضية حول عودة مفتشي الاسلحة إلى مجلس الامن الدولي. وذكرت أن القمة المقترحة ستحاول إقناع بغداد بقبول عودة المفتشين الدوليين إلى العراق لتجنب ضربة عسكرية أميركية ضد النظام العراقي. وقالت أيضا ان هناك «تجاوبا عراقيا مبدئيا» مع نداء مبارك للاستفادة من الفرصة المتاحة حاليا خاصة في ضوء «الدفء» الذي طرأ على العلاقات بين القاهرة وبغداد مؤخرا وذلك لاجهاض محاولة استصدار قرار مجحف من قبل الامن الدولي ضد العراق وتفويت فرصة ضرب العراق وتقسيمه. وأضافت أن مبعوثا عراقيا بارزا قد يزور العاصمة المصرية قريبا وقبل القمة المقترحة في حالة عقدها بمنتجع شرم الشيخ. وفي نيويورك ذكر الناطق باسم عنان انه تناول خلال اجتماعه مع موسى الوضع في الشرق الأوسط والعراق بما في ذلك عودة مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة. وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد شارك صباح في مناقشة هاتين القضيتين مع وزراء الخارجية العرب اثناء اجتماعهم الذي تعقده جامعة الدول العربية سنوياً على هامش الدورة الجديدة للجمعية العامة. وفي ختام اجتماع عشرة وزراء خارجية عرب مع عنان الليلة قبل الماضية قال محمود حمود وزير الخارجية اللبناني رئيس الدورة الحالية لوزراء الخارجية العرب «نريد من العراق تنفيذ قرارات مجلس الامن التي من شأنها ان تنهي الازمة الحالية» موضحا ان عودة «المفتشين هي الخطوة الاولى». واضاف حمود ان الامين العام حض وزراء الخارجية على المساعدة في عودة المفتشين مذكرا بانها «الخطوة الاولى لانهاء معاناة الشعب العراقي». ومن جهته، قال احمد ماهر وزير الخارجية المصري للصحافيين «اذا وافقت القيادة العراقية سيكون من المنطقي التحرك بسرعة لتفادي صدور قرار من جديد من مجلس الامن». واضاف ماهر «ما نريد تحقيقه هو عودة المفتشين ووجهنا نداء الى العراق لقبول عودتهم لتحقيق الاطمئنان والسلام للشعب العراقي وجيرانه». وكالات