اعلن مسئول فلسطيني ان تدريب الكوادر الامنية من قبل ضباط مصريين واردنيين سيبدأ الخميس المقبل في أريحا وسط رفض اسرائيلي، لمشاركة كوادر من جهازي الامن الوقائي والمخابرات بهذه الدورة التدريبية التي قالت مصادر اسرائيلية ان الضباط المصريين والاردنيين وصلوا بالفعل إلى اريحا فيما يتولى ضباط اميركيون من «سي أي ايه» الاشراف على التدريبات. وقال العقيد رشيد ابو شباك رئيس الامن الوقائي بقطاع غزة لصحيفة الايام الفلسطينية «ان دورات اعادة تأهيل كوادر الاجهزة الامنية، الامن الوقائي والمخابرات العامة، التى يشرف عليها ضباط امن اردنيون ومصريون برعاية الولايات المتحدة الاميركية ستبدأ الخميس المقبل في التاسع عشر من شهر سبتمبر الحالي في مدينة اريحا بالضفة الغربية». واضاف ابو شباك «ان اسرائيل ابلغتهم امس رفضها مشاركة افراد جهاز الامن الوقائي بقطاع غزة وافراد المخابرات العامة بالضفة الغربية في هذه الدورة التي سيتم تنظيمها في مدينة اريحا». واوضح ابو شباك «ان الضباط الاردنيين والمصريين المكلفين بالتدريب سيصلون الى اريحا في غضون ايام قليلة حيث سيشرفون على تدريب 50 ضابطا من جهاز الامن الوقائي والمخابرات العامة لمدة 14 يوماً». وتتهم اسرائيل كلا من العميد توفيق طيراوي مدير مخابرات الضفة الغربية والعقيد رشيد أبو شباك مدير الامن الوقائي في غزة بالتورط فيما تسميه أعمال معادية لاسرائيل خلال الانتفاضة وكانت قد رفضت في السابق مشاركتهم في عدد من اللقاءات الأمنية الفلسطينية الاسرائيلية . على نفس الصعيد اعتبر أبو شباك ان هذه الدورة ليست أساسية في تطوير عمل الأجهزة الأمنية مشيرا الى ان لدى الاجهزة الامنية الفلسطينية الخبرات والمهارات اللازمة للقيام بواجبها اذا ما توقفت اسرائيل عن عدوانها على الفلسطينيين. وقال ان الاجهزة الامنية الفلسطينية على اختلافها بحاجة اكثر الى ايجاد المناخ السياسي الذي يستجيب لتطلعات الفلسطينيين من اجل ان تعمل في المناطق الفلسطينية مشيرا الى ضرورة توقف اسرائيل عن استهداف كوادر أجهزة الامن والتوقف عن الاغتيالات وعمليات الاقتحام والتوغل والقصف في المناطق الفلسطينية . ونفى المسئول الامني الفلسطيني ما ورد على لسان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قبل أيام بشأن اقامة جهاز أمنى جديد في المناطق الفلسطينية مؤكدا انه ليس له اساس من الصحة وان الفلسطينيين ليسوا بحاجة الى أجهزة أمن جديدة. صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية ذكرت من جهتها ان الضباط المصريين والاردنيين وصلوا بالفعل إلى فندق «انترناشيونال» في اريحا. كما اشارت إلى وصول ضباط من وكالة المخابرات الاميركية «سي ايه ايه» «لمراقبة التدريبات». وكان الاميركيون بحسب الصحيفة هم الذين فرزوا اسماء المرشحين للدورة من بين قوائم قدمتها السلطة الفلسطينية. والمبدأ الذي ساروا بموجبه هو ان يكون رجال جهاز الامن الفلسطيني الجديد «بلا ماض ارهابي او صلة بمنظمات المعارضة مثل حماس او الجهاد الاسلامي». وعلى هذه الخلفية نشب خلاف بين الفلسطينيين وبين الـ «سي .اي.ايه» تهدد بمنع بدء التدريبات. حيث رفض الاميركيون مشاركة رجال المخابرات العامة الفلسطينية في الضفة الغربية ورجال الامن الوقائي في غزة، بدعوى ان هذين الجهازين «مارسا الارهاب» ورجالهما شاركوا في عمليات ارهابية». ورفضت مصادر فلسطينية كبيرة هذا الادعاء وقالت انه لايجوز التمييز بين اجهزة الامن المختلفة وانه يجب رؤيتها كوحدة واحدة.