أعلنت اسرائيل عنصريتها الفاشية في عيد «كيبور» الذي يعني الغفران بتأكيد ارييل شارون رئيس وزرائها قصر «الحق في الاراضي» الفلسطينية على اليهود فقط، وخطوات اضافية لتهويد الاماكن المقدسة عبر استباحة الحرم الابراهيمي والسماح للصهاينة بدخول قبر يوسف في نابلس بعد قرار سابق يضم قبة راحيل في بيت لحم وسط اغلاق كامل للمناطق الفلسطينية وعزلها تماماً عن العالم الخارجي. واستبق شارون بدء «يوم كيبور» بتصريحات فاشية جديدة للتلفزيون الاسرائيلي قال فيها ان الحقوق في اراضي اسرائيل قاصرة على اليهود «في اشارة الى الدولة العبرية والاراضي المحتلة عام 1967 لكنه استدرك بعبارة مخادعة بقوله «ولكن كل من يعيشون هناك لهم حقوق». ودافع شارون عن سلوك الجيش في اطار ما يصفه دائما بحرب على الارهاب ومن اجل بقاء اسرائيل ولكنه لم يصل الى حد اعلان ان اسرائيل ملتزمة بقواعد الحرب كما اوصت بها التوراه مثلما قال اخرون. وقال شارون «انا لم استخدم ابدا عبارة «نقاء الاسلحة» «التوراتية» لا يوجد شيء كهذا. «ولكن هل جعل الجيش الاسرائيلي هدفه استهداف المدنيين .. ابدا». واغلق الجيش الاسرائيلي تماما مثل كل سنة في هذا اليوم كل المنافذ المؤدية الى الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. لكن وخلافا للسنوات السابقة فان حظر التجول فرض ايضا على المدن الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي والتي اعيد احتلالها وهي رام الله ونابلس وجنين وبيت لحم والخليل وطولكرم وقلقيلية. ولا يزال حظر التجول ساريا في نابلس شمال الضفة الغربية لليوم الثاني عشر على التوالي. واقفل معبر رفح الحدودي الذي يصل قطاع غزة بمصر ومعبر جسر الملك حسين (اللنبي) الذي يصل الاردن بالضفة الغربية خلال فترة الاحتفالات. كما اقفلت المعابر الثلاثة الرئيسية بين قطاع غزة والاراضي الاسرائيلية بيت حانون (ايريز) والمنطار التجاري (كارني) وصوفا. وأوضحت الاذاعة العبرية ان رجال الأعمال الفلسطينيين الذين كانوا عادة يمرون عبر الحواجز في مثل هذه الايام خلال الأعوام الماضية سيمنعون هذه المرة من التحرك مشيرة الى ان قوات الاحتلال الاسرائيلي ستغلق كذلك كافة المعابر التي تربط المناطق الفلسطينية بالعالم الخارجي. ونقلت الاذاعة عن ضباط في جيش الاحتلال قولهم انهم لم يرفعوا نظام حظر التجول في الخليل لمنع الفلسطينيين من الاقتراب من قبر الآباء في الحرم الابراهيمي الشريف وذلك بحجة تأمين الأمن للمصلين اليهود الذين يزورون هذا المكان في هذه المناسبة. وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي أعلنت قبل أيام عن اغلاق الحرم الابراهيمي الشريف في مدينة الخليل أمام المصلين الفلسطينيين وذلك بحجة تأمين الحماية والأمن للمتطرفين اليهود الذين يزورن الحرم للصلاة كل عام بمناسبة ما يسمى يوم الغفران عند الشعب اليهودي فيما وصلت فرض نظام منع التجول على المدينة. وامعاناً في سياسة تهويد الاماكن المقدسة سمح الجيش الاحتلالي اعتباراً من الليلة قبل الماضية، ولأول مرة منذ فترة طويلة بدخول المصلين اليهود مقام النبي يوسف الكائن في مدينة نابلس. وأدى خلال ساعات فجر أمس عشرات المصلين الذين وصلوا إلى المقام المقدس بالنسبة للديانة اليهودية صلواتهم بمناسبة العيد دون وقوع أي حادث. واعرب المستوطنون من ناحيتهم عن الأمل بأن تكون هذه الخطوة من جانب أجهزة الامن بادرة نحو التغيير بعدما حرم اليهود من اداء الصلاة في المقام حفاظاً على حياتهم. وضبط في السابق بعض المصلين في محاولات للوصول إلى المقام خلافاً لتعليمات الجيش. إلى ذلك اعتقل الجيش الاسرائيلي السبت في شمال الضفة الغربية شاباً فلسطينيا بزعم كان انه يخطط لتنفيذ عملية استشهادية في اسرائيل خلال العيد كما اعلن متحدث باسم الجيش. واضاف المتحدث ان هذا الفلسطيني اعتقل صباح السبت في بلدة بير الباش الواقعة جنوب غرب مدينة جنين دون اي ايضاح اخر. واضاف المصدر نفسه ان وحدة خاصة تابعة للجيش الاسرائيلي اعتقلت في رام الله «الضفة الغربية» ناشطا من حركة المقاومة الاسلامية حماس كان مطلوباً لدى الاسرائيليين، ولم يكشف عن اسمه.