أوفد بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي احد مساعديه الى واشنطن لحثها على التدخل بقوة لاحتواء أزمة نهر الوزاني في وقت عادت الحكومة اللبنانية للتأكيد على ان الدفاع عن المياه تماماً كالدفاع عن الأرض. واشارت الصحف العبرية أمس الى ان الولايات المتحدة ستوفد الى المنطقة خلال الايام القليلة المقبلة مبعوثين عنها للعمل على تسوية ازمة المياه بين لبنان واسرائيل. ونقلت صحيفة «هآارتس» عن مصادر اسرائيلية قولها ان تل ابيب معنية بوصول مبعوث اميركي خاص الى المنطقة للقيام بجولة مكوكية بين لبنان واسرائيل حتى يتم حل هذه القضية . وعلى صلة بالموضوع ذكر تل ابيب ان بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلى اوفد مساعده الخاص بشئون المياه الى الولايات المتحدة لاجراء محادثات مع المسئولين الاميركيين حول المحاولات اللبنانية لتحويل مياه الحاصبانى . وقال الراديو ان بن اليعازر اجرى اتصالات كذلك مع مسئولين فى وزارة الخارجية الاميركية حيث اوضح لهم ان اسرائيل تريد تدخلا اميركيا فى هذه القضية بهدف حلها. إلى ذلك اكد الدكتور محمد بيضون وزير المياه والطاقة اللبنانى فى تصريح بثته اذاعة «صوت العرب» ان اسرائيل تريد الاستمرار فى سرقة المياه اللبنانية مع الاستمرار فى ترويج حملات الكذب ضد لبنان. وشدد على ان الدفاع عن المياه شأن الدفاع عن الارض موضحا ان الادارة الاميركية سترسل فريقا لتقصى الحقائق على الارض ومؤكداً على ان اسرائيل لاترضخ الا للضغوط الاميركية التى من شأنها ان تنهى هذه الازمة المفتعلة. واوضح بيضون ان هناك رأيا عاما دوليا تكون ضد اسرائيل بخصوص الازمة الاخيرة التى اثارها اريل شارون رئيس الوزراء الاسرائلى ضد لبنان . وكانت جامعة الدول العربية أكدت مساندتها للحق اللبنانى فى الاستفادة من مياه نهر اللبنانية مستنكرة التهديدات الاسرائيلية الموجهة للبنان فى هذا الشأن . وأوضحت فى بيان صحافى وزع بالقاهرة أمس الأول أنها تتابع بقلق شديد التهديدات الاسرائيلية الموجهة ضد لبنان والتى بلغت حد التهديدات بالحرب لمنع لبنان من الاستفادة من مياه نهر الوزانى . وأكدت على الموقف اللبنانى المستند الى أسس قانونية والى مباديء القانون الدولى خاصة وأن نهر الحاصبانى ينبع من لبنان ويجرى عشرين كيلومترا داخل أراضيه مشيرة الى أن لبنان ينتفع بالمياه أقل كثيرا مما يبيحه له القانون الدولى لحصوله على سبعة ملايين متر مكعب فقط بينما تأخذ اسرائيل نحو مئة و خمسين مليون متر مكعب. وأوضحت أن افتعال اسرائيل لقضية مياه الحاصبانى ورافده الوزانى وماصاحب ذلك من اطلاق تهديدات بالحرب ضد لبنان يبين أن السياسة الاسرائيلية تواصل ممارسة خلق الذرائع الواحدة تلو الاخرى لتكرس عدم الاستقرار فى المنطقة. وكالات