اصر جيش الاحتلال امس على تصعيد استفزازاته للفلسطينيين باربعة اجتياحات خاطفة لمناطق متفرقة في قطاع غزة وتشديد الحصار على مناطق اخرى فيما اغتال عملاؤه مقاوماً من حركة فتح يرأس مجلساً بلدياً في الضفة الغربية. وقالت مصادر فلسطينية ان عدة دبابات ترافقها الجرافات والآليات المدرعة توغلت مئات الأمتار بالقرب من المقبرة الشرقية شرق مدينة غزة وشرعت فى تجريف عدة بيوت زراعية واقتلاع الأشجار. وقال سكان فلسطينيون ان دبابات اسرائيلية سدت الطريق الرئيسة المؤدية إلى الطريق الشرقى لبلدة جباليا شمال قطاع غزة وأطلقت ثلاث قذائف باتجاه تلك المنطقة غير انه لم تقع أى أضرار أو اصابات. فى هذه الأثناء قالت مصادر اخرى أن ثلاث دبابات توغلت بالقرب من بلدة بيت لاهيا انطلاقا من مستعمرة دوجيت وزحفت باتجاه القرية البدوية ومكثت حوالى ساعة واحدة تقريبا قبل أن تعود أدراجها. وذكر مواطنون فلسطينيون أن الدبابات توغلت فى المنطقة بعد فترة وجيزة من سماعهم لعدة انفجارات فى الأراضى التى تحيط بالمستعمرات اليهودية. واعربوا عن اعتقادهم أن صوت الانفجارات ربما يكون ناجما عن اطلاق مسلحين فلسطينيين قذائف هاون باتجاه تلك المنطقة التى غالبا ما يستهدفها المقاتلون . وقالت المصادر الأمنية الفلسطينية أن جيش الاحتلال الاسرائيلى أرسل تعزيزات عسكرية على مداخل منطقة الشجاعية وهى أحد الأحياء الشعبية المأهولة بالسكان شرق مدينة غزة. واضافت المصادر الامنية الفلسطينية أن 17 آلية عسكرية اسرائيلية على الأقل شوهدت تتمركز عند الخط الشرقى القريب من مستعمرة ناحل عوز شرقا كما شوهدت باصات عسكرية كتلك التى يستخدمها جيش الاحتلال الاسرائيلى فى حملات الاعتقال. توغلت قوات الاحتلال ايضاً فجر امس جنوب شرق مدينة رفح بالقرب من منطقة معبر رفح البري على الحدود المصرية الفلسطينية. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن جرافة تابعة للاحتلال قامت تحت حماية من الدبابات والاليات العسكرية بتجريف أراض مزروعة بالزيتون تعود للمواطن عايد الرميلات من رفح. واشارت المصادر الى ان قوات الاحتلال اعتقلت احد أبناء مالك الارض المجرفة ويدعى سمير حيث اقتادته الك جهة مجهولة. وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية امس أن قوات الاحتلال الاسرائيلي أغلقت صباح امس حاجز التفاح العسكري غربي مخيم خانيونس والمودي إلى منطقة المواصي الواقعة غربي المدينة . وأشارت المصادر إلى أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز منعوا المواطنين سكان المنطقة والبالغ عددهم نحو تسعة آلاف مواطن وخاصة الشبان من الدخول ئلى المنطقة أو الخروج منها. وفي الضفة الغربية اغتال رصاص الغدر الصهيوني وعملاؤه يوسف مسلم رئيس مجلس بلدي تلفيت القريبة من نابلس. وكان الشهيد مسلم عضواً فى حركة فتح الفلسطينية وأحد ضباط الامن الوقائى الفلسطينى واغتيل حيث كان يقف امام مبنى المجلس القروى فى قرية تلفيت بنابلس بالضفة الغربية. واستنكر العديد من سكان القرية عملية الاغتيال واصفين اياها بانها عملية اغتيال جبانة ضد احد شرفاء القرية على ايدى حفنة من العملاء. واكدت مصادر فى الامن الوقائى وحركة فتح أن قتلة سليم لايمكن أن يكونوا الا من اذناب الاحتلال الذين يعبثون بأمن المواطنين مستغلين حالة الفوضى التى سببها الاحتلال .. مشيرا الى أن سليم كان نشيطا فى خدمة المواطنين وليس له اى مشاكل عائلية.
