شن الامين العام لحزب الله حسن نصر الله أعنف حملة على الولايات المتحدة. وقال ان تهديداتها ضد حزب الله لن تثنى الحزب عن متابعة نضاله وجهاده واتباع الطريق التى اختطها . وتساءل بقوله عمن اعطى الحق لامريكا بشن الحروب هنا وهناك واتهمها بأنها الدولة التى تمارس الارهاب وتدعم دولة اسرائيل الارهابية وبانها الدولة التى تمتلك اسلحة الدمار الشامل وتزود اسرائيل بهذه الاسلحة ثم تأتى لتعاقب اية دولة تحاول ان تسلح نفسها او ان تعاقبها بتهمة محاولة التسلح . وقال نصر الله فى كلمة القاها الليلة قبل الماضية بمناسبة احياء ذكرى شهداء المقاومة خلال مهرجان شعبى حاشد اقامه حزب الله فى احد ميادين ضاحية بيروت الجنوبية ان اميركا التى تقيم الدكتاتوريات فى العالم ثم تنصب نفسها لاقامة الفضائل انما هى دولة ساقطة بكل المعايير الاخلاقية والقانونية وسيكون مصيرها على غرار امبراطوريات سابقة مندثرة اودت بها سياسة حكامها الحمقاء الى المهالك والى الهاوية. واتهم نصر الله الولايات المتحدة بالشراكة الكاملة لاسرائيل فى جرائمها واعتداءاتها وحملها مسئولية كل قطرة دم عربية اريقت وتراق بالسلاح الاميركى مشددا على ان الترهيب الاميركى لحزب الله لن يؤثر فيه ولن يكون لهذا الترهيب اية مفاعيل.. وقال اذا كانت الولايات المتحدة تظن ان حزب الله مدين لها بالدم فيجب ان تدرك ان حزب الله كان فى موقع الدفاع عن اهله وشعبه فى وجه عدوانها على لبنان كما عليها ان تدرك انها هى المدينة للعرب جميعا بدماء المصرى واللبنانى والسورى والفلسطينى والاردنى . وانتقد الامين العام لحزب الله بشدة اتفاقات اوسلو معتبرا انها كانت بداية النفق المظلم والطويل الذى ستترتب عليه النتائج الكوارثية.. وقال ان هذا الاتفاق لم يقم الا لضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية ولتصفية القضية ولحصرها فى اراضى عام 1967 ولكى يفرض على العرب التخلى عن فلسطين لان الهدف الحقيقى من هذا الاتفاق هو تصفية القضية الفلسطينية. واضاف ان اسرائيل عندما تسنح لها الظروف ستتنصل من كل اتفاقية عقدتها مع اية دولة عربية لكى تمارس غلوها وسطوتها لانها دولة يسكنها شذاذ الافاق وتسكنها الاطماع التوسعية وتنظر الى العرب على انهم يجب ان يكونوا عبيدا وخدما لشعبها الذى تنظر اليه على انه شعب الله المختار . واعتبر ان الكلام الوحيد الصحيح الذى يصدر عن الاسرائيليين هو مقولتهم بأن هذه الارض لاتحتمل دولتين وقال ان هذه المقولة صحيحة تماما فهذه الارض لاتحتمل الا دولة فلسطين وعلى كل فرد من اولئك شذاذ الافاق ان يعود الى موطنه الاصلى التى أتى منها. وابدى ثقته بأن مستقبل الكيان الاسرائيلى الى زوال موضحا ان الفلسطينيين وان ارادوا عدم الالتزام باستراتيجية الجهاد فان التكاثر العددى لهم كفيل بان يذيب الكيان الاسرائيلى وينهيه. واعتبر ان تسليط اميركا الضوء على العراق انما لحجب الصورة عما يجرى فى فلسطين مبديا دهشته كيف ان بعض اللبنانيين من يوظف علاقاته الدولية لتشجيع قانون محاسبة سوريا والمعيب ان هذا الفريق يتغاضى عن محاولات اسرائيل لحرمان لبنان من حقه فى مياهه ولايوظف علاقاته الدولية بمشروع قانون لمحاسبة اسرائيل . ـ أ.ش.أ