اعلن مسئول اميركي في القدس ان مسئولا اميركيا كبيرا سيتوجه مطلع الاسبوع المقبل الى الشرق الاوسط في محاولة لحل الخلاف القائم بين لبنان واسرائيل حول مشروع ضخ بيروت لمياه الوزاني، في حين دعت روسيا إلى حل سلمي لهذه الأزمة. وسيصل الوسيط الاميركي الى المنطقة «خلال بضعة ايام» وسيبدأ على الفور محادثات مع مسئولين اسرائيليين ولبنانيين. وقال هذا المسئول الذي فضل عدم الكشف عن هويته «لقد تحدثنا الى الطرفين على اعلى مستوى، في واشنطن والقدس وبيروت، في محاولة لحمل الطرفين على ايجاد تسوية سلمية». وردا على سؤال في ختام هذه المحادثات، قال المسئول الاميركي «نعتقد ان هذه المحادثات كانت مهمة ولكن المسألة لا تزال مقلقة» مضيفا «انها قضية جدية للغاية بالنسبة للبلدين». من جانبها دعت وزارة الخارجية الروسية اسرائيل ولبنان الى ايجاد حل سلمي لخلافهما حول مشروع تحويل مياه النهر. وقالت الوزارة في بيان نشر في موسكو «نظرا لان قلة الموارد المائية في الشرق الاوسط تتسبب تقليديا بتوترات في المنطقة، فنحن مقتنعون بضرورة اتخاذ اجراءات فورية لحل الخلاف القائم بين اسرائيل ولبنان والذي يؤدي الى تفاقم التوترات» في الشرق الاوسط. واضاف البيان ان «مشاكل من هذا النوع ينبغي حلها بطريقة سلمية وعبر المحادثات». ويقوم لبنان بانشاء شبكة لجر المياه انطلاقا من نهر الوزاني وهو احد روافد نهر الحاصباني، بطول 16 كلم لتصل المياه مباشرة الى عشرين قرية. وسيتم ضخ المياه مباشرة الى الشبكة من النهر. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قد اعتبر الثلاثاء الماضي ان تحويل مياه نهر الحاصباني الذي ينبع من لبنان ويصب في بحيرة طبرية، يشكل «سببا للحرب» بالنسبة لاسرائيل. واوضح ان اسرائيل ابلغت الولايات المتحدة بهذا الامر مهددا لبنان بشن عملية عسكرية في حال نفذ مشروع ضخ مياه الوزاني احد روافد الحاصباني. وقد احتج رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري لدى الولايات المتحدة على التهديدات الاسرائيلية. كما هدد حزب الله اللبناني بمهاجمة اسرائيل في حال منعت لبنان من استغلال مياه نهر الوزاني الذي يصب في نهر الحاصباني الذي يصب بدوره في الاراضي الاسرائيلية. أ. ف. ب