مع تأكيده على التزام الرياض بحملة مكافحة الإرهاب وصف الملك فهد بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر بأنها «احداث اجرامية» معتبراً انها «نقطة تحول خطيرة في التاريخ الإنساني». وقال الملك فهد في رسالة خطية إلى جورج بوش الرئيس الأميركي بمناسبة الذكرى الأولى للهجمات «اكتب لفخامتكم هذه الرسالة معبراً عما يجول في أذهاننا من المشاعر ونحن نستعيد معكم ذكرى ما حصل فى نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا في الحادي عشر من سبتمبر من السنة الماضية من أحداث إجرامية تعرضت لها منشآت حيوية في الولايات المتحدة الامريكية وما نتج عنها من إزهاق لارواح الابرياء وتدمير للممتلكات». وأضاف الملك فهد في رسالته التي بثتها وكالة الانباء السعودية الرسمية أمس السبت «لقد سعى منفذو هذه الاحداث إلى تأجيج مشاعر الحقد والكراهية وخلق هوة وتأزم بين شعوب الارض وحضاراتها وأن تكون نقطة تحول خطيرة في التاريخ الانساني». وقال خادم الحرمين الشريفين «وبحكم العلاقة الوثيقة التي تربط بين المملكة والولايات المتحدة الامريكية وبالنظر للتداعيات التي انبثقت عن هذا الحدث الجسيم بما في ذلك حملات التشكيك والمزاعم الباطلة التي يراد منها إيجاد شرخ في العلاقات السعودية الامريكية، فإن حكومة المملكة ترى في هذه الذكرى لاحداث 11 سبتمبر مناسبة للتأكيد على أن ما يربط الولايات المتحدة الامريكية بالمملكة من علاقات تاريخية ومصالح مستمرة لا يمكن أن تزيدها مثل هذه التحديات إلا رسوخا وتأصلا ورغبة مشتركة في الوقوف في وجه كل من يضمر للبلدين السوء والشر». وأكد فهد في رسالته «الاستمرار في الوقوف إلى جانب التحالف الدولي في مواجهة الارهاب بكل أشكاله وصنوفه». وقال «إننا اليوم وبعد مرور عام على أحداث سبتمبر أكثر ما نكون إرادة وتصميما للاسهام في الجهود الدولية التي تضطلع فيها الولايات المتحدة الامريكية بدور رئيسي من أجل مكافحة الارهاب واجتثاث جذور هذا الداء الخطير وإزالة هاجس الرعب الجاثم على النفوس والبلدان ليحل مكانه الشعور بالطمأنينة والامان وليتسنى لنا التركيز على كل ما يحقق النماء والازدهار لعالمنا ويحميه من الشرور والكوارث». د. ب. أ
