بدأ نيك رحال النائب الديمقراطي الاميركي امس زيارة نادرة للعراق في مهمة سلام جديدة برعاية مؤسسة بحثية للدراسات في سان فرانسيسكو لاظهار تضامن الشعب الاميركي مع الشعب العراقي، مؤكداً انه لا يتكلم نيابة عن جورج بوش الرئيس الاميركي بل كوفد انساني. وقال نيك رحال النائب الديمقراطي عن وست فرجينيا انه يشارك في هذا الوفد في زيارة انسانية هدفها تجنب نشوب حرب. وقال رحال بعد وقت قصير من وصوله الى بغداد جواً عن دمشق «نريد ان نعطي السلام فرصة ... وأن نفتح اذا استطعنا حوارا على المستوى الحكومي أو على أي مستوى». وقال لتلفزيون رويترز «لسنا هنا بصفتنا وزراء خارجية ولسنا هنا بصفتنا مفتشي أسلحة وانما نحن هنا بصفتنا أميركيين يشعرون بالقلق». وهذه هي المرة الاولى في سنوات عديدة التي يزور فيها أحد أعضاء الكونغرس الاميركي العراق الذي يخضع لعقوبات من الامم المتحدة منذ غزو الكويت في أغسطس عام 1990 . وقطع البلدان العلاقات قبل وقت قصير من قيام قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة بطرد القوات العراقية من الكويت في حرب الخليج عام 1991 . ويرافق رحال وهو من اصل للبناني وفد يضم السناتور جيمس أبو رزق ونيك سولومون الذي يرأس معهد التدقيق العام وهو مؤسسة ابحاث لها مكاتب في واشنطن وسان فرانسيسكو. وقال أبو رزق «سنوصي بأن يسمحوا بعودة المفتشين للعمل طوال الوقت وان يسمحوا لهم بأن يعملوا الاشياء التي يفترض ان يعملوها». وقال رحال «ونريد ايضا ابلاغ الشعب العراقي بأن الشعب الاميركي في معظمه من محبي السلام وليس من محبي الحرب». واضاف رحال انه يريد «بحث احتياحات الاغذية واحتياجات الادوية للشعب العراقي وان يرى ما الذي يمكنه عمله في هذا الشأن». وينحدر من عائلة لبنانية وكان أسلافه من الباعة المتجولين الذين توجهوا الى ويست فرجينيا لبيع بضائعهم لعمال مناجم الفحم. وقال المركز الصحفي العراقي ان رحال والوفد المرافق له زاروا مستشفى في بغداد. وقال رحال انه يريد ان يتعرف بنفسه على الموقف الحقيقي في العراق «كعضو بالكونجرس مهتم سيطلب منه التصويت على المسألة العراقية التي قد تطرح على الكونجرس في الاسابيع القليلة المقبلة». وصرح رحال الذي أيد الرئيس جورج بوش الاب في حرب الخليج الاولى لرويترز في واشنطن بأنه يوافق على ان «صدام يجب ان يذهب» لكن لديه «تساؤلات جادة» بشأن السياسة الاميركية الراهنة. وقال «لماذا الان قبل شهرين من الانتخابات.. لماذا اصبح التهديد خطيرا للغاية الان ولم يكن على هذا النحو منذ عام.. انني بالتأكيد لا ارى صلة بين العراق وهجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة». وقال رحال ان «العدو الحقيقي» هو تنظيم القاعدة المتهم بارتكاب هجمات 11 سبتمبر والتركيز يجب ان يبقى على هزيمة القاعدة. والتقى رحال طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي رغم انه اعلن لدى وصوله فندق الرشيد ان اجندته لا تتضمن اية لقاءات مع مسئولين عراقيين. وطالب رحال بعودة مفتشي الاسلحة مؤكداً انها خطوة اولى لتجنيب العراق ويلات الحرب. ـ وكالات
