جدد شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي فتواه بجواز تولي المرأة الولاية العامة ورئاسة الدولة خلال لقائه برئيسة إندونيسيا ميجاواتي سوكارنو والتي تأتي زيارتها لشيخ الازهر، في مقر المشيخة بالقاهرة صباح أمس الجمعة، في اطار تقديم الشكر له على الفتوى التي كان أصدرها د.طنطاوي قبل ثلاث سنوات، خلال زيارة قام بها إلى إندونيسيا بدعوة من السيدة ميجاواتي خلال حملتها للانتخابات الرئاسية. وأكد شيخ الازهر أن القرآن الكريم قدم ملكة سبأ في صورة منصفة غاية الإنصاف، إذ عرض حكمها ونهجها في إدارة المواقف الصعبة عرضا بين محاسن توليتها للحكم، ووصف عرشها بأنه عرش عظيم. وأكد فضيلته خلال لقائه مع «ميجاواتي» على دور الازهر في نشر ثقافة الاعتدال والوسطية، من خلال برامجه الدراسية التي يتلقاها شباب 93 دولة وأقلية إسلامية. مؤكدا ترحيب الازهر بزيادة المنح الدراسية لطلبة وطالبات اندونيسيا الذين يفوق عددهم 3 آلاف طالب وطالبة يدرسون في الازهر الشريف. وأوضح فضيلته أن الأزهر الشريف يرفض أية تدخلات في مناهجه من أي جهة أجنبية، كما يرفض الوصاية التي يريد البعض فرضها على الازهر. مشددا على أنه مؤسسة إسلامية تعليمية مستقلة تعتمد التعليم وفقا للفقه على المذاهب الأربعة، ويستمد تمويله من الدولة، ولا يقبل التدخل في شئونه على الإطلاق. من جانبها أكدت رئيسة إندونيسيا على احترام المسلمين في العالم للازهر الشريف، باعتباره أهم المراجع الدينية لهم. موجهة الدعوة لفضيلة الإمام الأكبر لزيارة إندونسيا لمشاهدة التطورات الإسلامية والاهتمام الشديد بالتعليم الإسلامي في البلاد. ورحب د.طنطاوي بالدعوة ووعد بتلبيتها. كان شيخ الازهر قد تلقى دعوة من ميجاواتي لزيارة إندونيسيا خلال حملتها الانتخابية قبل 3 سنوات، وكان ترشيحها يلقى ـ وقتها ـ معارضة شديدة من علماء الاسلام في اندونيسيا، الذين واجهوها بالنصوص الدينية التي تعطل توليتها الولاية العامة والترشيح لرئاسة الدولة، إلا ان زيارة شيخ الازهر جاءت في موعد حاسم لصالح ميجاواتي إذ اجتمع بعدد كبير من العلماء، وأفتى بجواز تولي المرأة رئاسة الدولة، الأمر الذي عرضه لهجوم شديد من رابطة علماء اندونيسيا آنذاك، إلا أن ميجاواتي روجت لهذه الفتوى في حملتها الانتخابية، واستطاعت الحصول على المرتبة الثانية بعد المرشح المنافس الرئيس السابق عبدالرحمن عبدالواحد، الذي تم عزله قبل عام من قبل البرلمان الاندونيسي فأصبحت ميجاواتي أول رئيسة لأكبر دولة إسلامية وهي اندونيسيا.