كشف عماد الفالوجي وهو مسئول سابق بحركة حماس وتولى حقيبة الاتصالات بالسلطة الفلسطينية تفاصيل جديدة للانتفاضة الفلسطينية التي انطلقت في نوفمبر 1987 وعلاقة ذلك بحركة حماس، وتناول الفالوجي تحت كتاب عنوانه «درب الاشواك» عودة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني من المنفى إلى ارض الوطن وتطرق إلى الاحزاب الفلسطينية والمجازر الاسرائيلية ضد الفلسطينيين. وتعرض الفالوجي إلى صورة حية لامتداد حركة حماس وتوسعها داخل المؤسسات والنقابات الفلسطينية والمشاكل التي نجمت عن هذا التوسع وبخاصة ظاهرة العملاء. وافرد الفالوجي عدة صفحات عن علاقة حركة حماس بالحركات والتنظيمات الفلسطينية المختلفة داخل الخط الاخضر وخارجه وعلى رأسها كبرى فصائل المقاومة الفلسطينية «حركة فتح» التي تشكل العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية. وتأتي اهمية هذا الكتاب كون الفالوجي شاهدا من اهلها حيث كان عضوا فاعلا فى حماس ومسئولا مباشرا فيها ابان الانتفاضة الاولى وتحديدا بين عامي 1989 و1991 . ورسم الفالوجي الذي ولد فى مخيم جباليا عام 1963 بصورة دقيقة وموضوعية العلاقات الفلسطينية الفلسطينية وما شهدته من لحظات تقارب وصفاء ولحظات تباعد وضغينة مشددا على انه يتوخى بذلك الوقوف على الايجابيات لتتبع هديها والتوقف عند العثرات لتجنب ان تزل القدم فيها من جديد . واستعرض الفالوجي مراحل تنقله بين السجون الاسرائيلية من معتقل انصار الى سجن غزة المركزي ثم جنين والمجدل الى سجن نفحة الصحراوي معبرا بذلك بصورة صارخة عن معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال والحصار . وخصص الفالوجي جانبا من كتابه للحديث عن حرب الخليج الاولى «الحرب العراقية الايرانية» مبينا آثارها الايجابية والسلبية بالنسبة لحركة حماس وعلاقتها بالدول العربية وخاصة الدول الخليجية . وتناول بداية العملية السياسية وانعكاساتها على الشارع الفلسطيني وما اوجدته من توتر بين حركتي حماس وفتح وصلت الى الصدامات الدامية الموسفة فى بعض الاحيان. وتوقف الفالوجي عند حدث مفصلي فى التاريخ الفلسطيني الحديث وهو عودة السلطة الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات من المنفى الى ارض الوطن ساردا قصة اول لقاء بينهما بعد خروج الفالوجي من المعتقل الذي قضى فيه ست سنوات ليلقي الضوء من هذه النقطة على خيارات حركة حماس الصعبة فى ظل الظروف المحيطة بها وضرورة ايجاد استراتيجية للحركة فى تلك المرحلة. وتطرق في الكتاب الذي يقع فى 456 صفحة الى موضوع الاحزاب الفلسطينية التي نشأت انذاك وتشكيل حزب الخلاص الوطني الاسلامي وتأسيس مكتب الحوار الفلسطيني.