دعا كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة إلى ضرورة تحقيق السلام في الشرق الاوسط. وقال في تقريره السنوي للدورة رقم 57 للجمعية العامة، انه من الاهمية بذل المزيد من الجهود وتأمين قدر أكبر من التعاون مع الحكومات ودعم المبادرات الاقليمية الرامية الى تعزيز السلام والاستقرار والتشجيع على ادماج أنشطة منع نشوب الصراعات فى برامج التنمية الوطنية. وأكد السكرتير العام للامم المتحدة فى تقريره حرص المنظمة الدولية وأجهزتها الانمائية والانسانية والسياسية والمعنية بحقوق الانسان العمل على نحو متضافر من أجل احلال سلام مستدام. وندد عنان بما أسماه بالحلقة المفرغة من أعمال العنف فى منطقة الشرق الأوسط والتى أكد انها أدت ئلى تفاقم حالة متوترة أصلا وانتهكت حرمة الخطوط الحمراء المتفاهم عليها سابقا مما أسفر عن وقوع خسائر فادحة فى الأرواح فى كلا الجانبين. وأشار الى قيام جيش الاحتلال الاسرائيلى فى شهر مارس الماضى وفى أعقاب هجوم للمقاومة الفلسطينية فى مدينة ناتانيا الاسرائيلية بشن عملية واسعة النطاق فى الضفة الغربية ألحقت أضرارا جسيمة بالهياكل الأساسية الفلسطينية المدنية والأمنية وتمخضت عن أزمة انسانية ومتصلة بحقوق الانسان. كما اشار الى ماسبق واقترحه فى أبريل الماضى من ضرورة انشاء قوة متعددة الجنسيات بغية معالجة هذه الحالة للمساعدة فى توفير الأمن للمدنيين الاسرائيليين والفلسطينيين ولتهيئة البيئة لاستئناف المفاوضات. وأوضح عنان فى تقريره الذى وزعه المكتب الاعلامى للامم المتحدة بالقاهرة أنه وعلى الرغم من عدم وجود توافق آراء بشأن هذه القوة بعد الا أن قدرتها على توليد زخم صوب حل سلمى للصراع الاسرائيلى الفلسطينى حظيت باعتراف واسع النطاق فى المجتمع الدولى. وقال الامين العام للامم المتحدة ان اللجنة الرباعية في نيويورك في شهر يوليو الماضي توصلت إلى قرارات بشأن الاهداف المحددة في البيان الذي ادلى به رئيس الولايات المتحدة في 24 يونيو الماضي وهي دولتان ديمقراطيتان تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وامن ووقف تام ودائم لاعمال العنف والارهاب والغاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967 ووقف اقامة المستعمرات الاسرائيلية واصلاح المؤسسات المدنية والامنية التابعة للسلطة الفلسطينية واجراء انتخابات واختتام مفاوضات التسوية النهائية بشأن القضايا المعلقة في غضون اطار امني محدد مدته ثلاث سنوات. واشار إلى عقد ممثلي حكومات مصر والاردن والمملكة العربية السعودية اول اجتماع لهم مع اللجنة الرباعية. وأشار عنان الى الفرص التى اهدرت وكان المستهدف منها احراز تقدم نحو تسوية سياسية حيث أكد مجلس الأمن فى القرار 1397 /2002 رؤية لمنطقة تعيش فيها دولتان اسرائيل وفلسطين جنبا إلى جنب ضمن حدود آمنة ومعترف بها على أن يقوم طرف ثالث بمساعدة الطرفين على الخروج من حلقة التدمير الراهنة. ـ وكالات