اغارت مروحيات الاحتلال فجر أمس على مدينة رفح ومخيميها في جنوب قطاع غزة قبل اجتياح المنطقة بنحو 60 دبابة ومدرعة وجرافة ما اسفر عن استشهاد مقاوم، واصابة سبعة آخرين وتدمير عدد كبير من الورش الصناعية والمنازل فيما تصدت المقاومة للغزو بكل بسالة وتمكنت من اصابة 16 جندياً زعم الاحتلال ان ثمانية منهم اصيبوا بتصادم في وقت توعدت المقاومة بجعل القطاع مقبرة للصهاينة ان اقدموا على محاولة اعادة احتلاله. وقال شهود عيان ان حوالي 60 دبابة وآلية وجرافة توغلت فجر امس في منطقة رفح وتقدمت من محورين الاول من معبر رفح الحدودي مع مصر واجتاحت الجزء الشرقي من المدينة في حي الجنينة ووصلت إلى المقبرة الشرقية تحت غطاء كثيف من نيران الرشاشات الثقيلة والمحور الثاني كان من الجزء الشمالي في حي السلام القريب من الحدود المصرية الفلسطينية حيث توغلت الدبابات والجرافات تجاه الحي تحت غطاء القصف فيما ساعدت طائرتان عسكريتان في التمهيد للتوغل بقصف منازل المواطنين واطلاق صواريخ جو ارض. واوضح مصدر امني فلسطيني ان اكثر من ستين دبابة وآلية ثقيلة وجرافتين عسكريتين تساندها مروحيتان عسكريتان توغلت في اطار العدوان الهمجي مئات الامتار في اراضي خاضعة للسيطرة الفلسطينية في مناطق البرازيل والسلام وحي الجنينة في رفح» قرب الحدود مع مصر. واضاف ان القوات الاسرائيلية «قامت بعملية تفتيش ومداهمات». وقال مصدر طبي لوكالة «فرانس برس» ان الشرطي صبحي رجب زينو (26 عاما)، الذي ينتمي الى حركة فتح بقيادة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات «استشهد فجر امس عندما اصيب بقذيفة مدفعية اطلقتها دبابة اسرائيلية خلال عملية التوغل في رفح». واشار الى ان «الشهيد اصيب بسبب سقوط القذيفة بداخل منزله مباشرة». واوضح المصدر نفسه ان «ستة اشخاص آخرين اصيبوا برصاص وقذائف جيش الاحتلال، بينهم ثلاثة منهم في حالة خطيرة احدهم شاكر جودة وحالته حرجة». واكد ان الجرحى الستة «نقلوا الى مستشفى ابو يوسف النجار برفح للعلاج». ودانت القيادة الفلسطينية في بيان «هذا الاحتلال العسكري» معتبرة انه «الارهاب بعينه يتعرض له شعبنا الفلسطيني بالكامل». كما دانت «الصمت الدولي على هذه الجرائم الاسرائيلية اليومية» مطالبة الامم المتحدة وقادة العالم واللجنة الرباعية بـ «وقف هذه الحرب المفروضة على الشعب الفلسطيني ورفع هذا الظلم والاحتلال عنه». وقال مصدر في الشرطة الفلسطينية ان «قوات الاحتلال دمرت ست ورش للحدادة وتصليح السيارات في حي البرازيل كما دمرت جزئيا 15 منزلا نتيجة للقصف بالقذائف المدفعية وبالجرافات العسكرية قبل ان تنسحب منها صباح اليوم». واوضح انه «تم تجريف قرابة ثمانين دونما من الاراضي الفلسطينية اضافة الى تدمير ثلاث سيارات مدنية وعدد من اعمدة الكهرباء والهاتف في المنطقة نفسها». وخرج رجال المقاومة للتصدي لهذا العدوان بالاسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية والقذائف المضادة للدروع اضافة للعبوات المفخخة التي سجل تفجير احدها على الاقل. وقال الجيش في بيان ان قواته تعرضت لهجمات باسلحة صغيرة وقنابل يدوية وصاروخ واحد على الاقل. وقالت مصادر عسكرية ان ثمانية جنود اصيبوا بعد تصادم بين عرباتهم المدرعة وهم في طريقهم الى مسرح العمليات. وقالت المصادر العسكرية الاسرائيلية ان ثمانية جنود اصيبوا في هجمات فلسطينية بالبنادق والصواريخ والقنابل اليدوية . وكانت مصادر صحفية اسرائيلية ذكرت ان انفجارا وقع الليلة الماضية بالقرب من حافلة لقوات الاحتلال كانت تسير على مفترق نتساريم جنوب مدينة غزة. وادعت صحيفة «يديعوت احرونوت» على لسان مسئولين في جيش الاحتلال ان الانفجار لم يسفر عن اصابات بشرية أو أضرار مادية للحافلة. وحسب الصحيفة فأنه يسود المسئولين العسكريون الاعتقاد بأن الانفجار ناجم عن اطلاق صاروخ مضاد للدبابات من صناعة محلية. واعترفت المصادر العسكرية الاسرائيلية ان مسلحين فلسطينيين أطلقوا قبل هذا الهجوم قذيفة هاون على مشارف احدى بلدات المنطقة الغربية من صحراء النقب داخل اسرائيل. ونقلت الصحيفة عن المصادر العسكرية قولها ان القذيفة دمرت أحد المنازل في البلدة الا انها لم توقع اصابات بشرية. وقالت أن البيت كان خاليا من سكانه في تلك اللحظة الأمر الذي حال دون وقوع اصابات مشيرة الى ان هذه هي المرة الثانية خلال الشهر الحالي تتعرض فيها هذه البلدة لقذائف الهاون. وقالت حركة حماس على لسان د. عبدالعزيز الرنتيسي الناطق باسمها ان قطاع غزة سيكون مقبرة للجنود الصهاينة في حال دخولهم له واضاف ان اقتحام القطاع سيكون عبارة عن مغامرة غير محسوبة يقوم بها الصهاينة. واشار إلى ان الاولوية لدى العدو الصهيوني ان يجد من بين الفلسطينيين لقمع المقاومة فإن يأس من ذلك ربما سيفكر في المغامرة واقتحام القطاع. من ناحية اخرى دعا حسني زغرب محافظ خانيونس كافة الفعاليات والقوى والمواطنين في المحافظة على ضرورة العمل واخذ الحيطة والحذر تحسباً من أي اجتياح اسرائيلي محتمل للمحافظة خاصة بعد اجتياح رفح ودير البلح وبيت لاهيا والشجاعية. والتقى المحافظ زعرب ممثلين عن القوى الوطنية الاسلامية ولجنة الطواريء المركزية في خانيونس لهذا الغرض وتمت مناقشة الاوضاع الراهنة وسبل التصدي لاي اجتياح اسرائيلي محتمل. وهاجم الجيش ايضا قرية طوباس قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية. وصرحت مصادر امنية فلسطينية بأن قوات الجيش اعتقلت 16 فلسطينياً هناك وأوضح الجيش انه اعتقل نشطا مشتبها به قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية.