اوقع صحفي سويدي ببراعته المهنية وضميره اليقظ 54 مرشحاً من جميع الاحزاب السويدية في فخ العنصرية، والتحريض، على كراهية السويديين من اصل شيلي، والافارقة والمسلمين، ونشرت تصريحاتهم التي تتهم السويديين المسلمين بأنهم لا يبرعون سوى في انجاب الأطفال واستغلال السويد. واضطرت الأحزاب إلى اجبار المرشحين الـ 54 لتقديم استقالاتهم من الانتخابات المحلية المقررة غداً الأحد. واعلن خمسة مرشحين محافظين على الاقل ومرشح اشتراكي ديمقراطي الانسحاب من الانتخابات الخميس. وكان النائب المحافظ الشاب في احدى بلديات النواحي اكد للصحافي الذي قدم نفسه بوصفه ناخبا عاديا ان التشيليين المقيمين في منطقته هم «اولئك الذين لم يكن لدى (الدكتاتور) بينوشيه الوقت للتخلص منهم». وعدل اولف بيوركمان رئيس بلدية سولنا المحافظ عن ترشيح نفسه بعد نشر المقال الصادر بعنوان «مهمة تحقيق» الثلاثاء. وكان قد صرح ان «الفرق بين اسود وقرد هو ان القرد يمسك الموز بقدمه». وقد اعتذر عن تصريحه موضحا انه انما قال ذلك على سبيل الدعابة. وتم تسجيل هذه التصريحات او تصوير اصحابها اثناء الادلاء بها خلال اغسطس من قبل فريق من تلفزيون «اس في تي» العام في المقار الانتخابية لابرز الاحزاب المتنافسة للانتخابات النيابية والبلدية والمحلية التي ستنظم في 15سبتمبر. واوقع الصحافيون «في الفخ» 17 مرشحا محافظا و17 اشتراكيا ديمقراطيا وستة ليبراليين وسبعة من حزب الوسط وستة مسيحيين ديمقراطيين ومرشحا من حزب اليسار (الشيوعي سابقا). وادلى جميع المرشحين المحافظين بتصريحات عنصرية او تمييزية، كما اكد الصحافي يان يوسفسون الذي يواجه من ناحية اخرى شكوى امام هيئة الرقابة على الاعلام رفعها محافظون يتهمونه «بالانحياز». وشجب رئيس الوزراء الاشتراكي الديمقراطي غوران بيرسون وزعيم المحافظين بو لوندغرين تصريحات المرشحين المحليين وطلب منهم الاستقالة. ووصف الاشتراكي الديمقراطي انغفار هولتنغ المسلمين بأنهم يشكلون «تهديدا» للمجتمع. وقال «اذا تركنا المزيد منهم يدخلون فلن نواجه سوى مشكلات في المجتمع». ولكنه نفى عندما تمت مواجهته بتصريحاته، ثم استقال من كافة مهامه السياسية والنقابية. وفي المقابل رفض كريستر ايفي المرشح المحافظ لمنصب رئيس بلدية كريستيانستاد (جنوب) الاستقالة بعد فضح ما قاله عن المسلمين بأنهم «بارعون في امرين: انجاب الكثير من الاطفال واستغلال نظامنا». ودافع عن تصريحاته مؤكدا دون خجل انه اعتاد على الاقناع اعتمادا على افكار تتعارض مع قناعاته. وقدم المرشح عن حزب البيئة غوستاف فريدولين شكوى ضده بتهمة «التحريض على الحقد العنصري». أ. ف. ب